شرح أنواع خبر كان وأخواتها

شرح أنواع خبر كان وأخواتها

شرح أنواع خبر كان وأخواتها، إن من قواعد اللغة العربية الأكثر شهرة، هي كان وأخواتها وخبرها؛ ونظرًا لأن العديد من الطلاب يتساءلون عنها، وكذلك العديد من المتعمقين في دراسة اللغة العربية وقواعدها، فإننا تيسيرًا على كل هؤلاء، قمنا بإنشاء مقالة تخص هذا الدرس؛ لذا يمكنكم متابعة موقع معلومة ثقافية للتعرف على شرح أنواع خبر كان وأخواتها.

ما هي كان وأخواتها؟

يمكن تعريف كان وأخواتها على أنها عبارة عن  مجموعة من الأفعال الناقصة، والتي لا يتم اكتمال معنى الجملة في حالة تواجد اسمها  إلا بتواجد خبرها أيضًا؛ عندما تدخل كان وأخواتها على الجملة الاسمية التي تتألف من مبتدأ وخبر كلاً منهما مرفوعًا، فإنها تعمل على رفع الأول ويكون اسمها، ونصب الثاني ويكون خبرها.

يتم تقسيم كان وأخواتها إلى أفعال كاملة التصرف، وهذا يعني أنها تأتي بصيغة كلٍ من الأفعال: الماضي والمضارع والأمر؛ أما بالنسبة لأفعالها فهي: كان، وأمسى، وأضحى، وبات، وظل، وصار؛ بالإضافة إلى مجموعة من الأفعال ناقصة التصرف، والتي ترد بصيغة كلٍ من الأفعال: الماضي والمضارع فقط، وهذه الأفعال هي: زال، وبرح، وفتئ، وانفك؛ فضلاً عن الأفعال الجامدة منها، وهي التي تأتي بصيغة واحدة فقط، وهي الأفعال: وأخيرًا الأفعال الجامدة أي التي ترد بصيغة واحدة وهي: ليس ودام.

شاهد أيضًا: معلومات عن معجم العين باللغة العربية

لماذا سميت كان وأخواتها أفعال ناسخة ناقصة؟

سميت بأنها أفعال ناقصة، وذلك لأن كان وأخواتها لا تكتفي بتواجد اسمها المرفوع، بل إنها في حاجة إلى خبرها المنصوب أيضًا من أجل اكتمال المعنى الأصلي للجملة، فمثلاً لا يجوز أن يقال: “كان علي – ظل الريح – أصبح الطفل” بل يجب أن تحتوي الجملة على خبرها حتى تعم الفائدة.

بينما يرجع السبب في تسميتها بالأفعال الناسخة إلى أنها تنسخ حكم الخبر، مما يجعلها تغير في إعراب الجملة الداخلة عليها.

ما هي شروط عمل كان وأخواتها؟

لقد تحدثنا في بداية المقالة عن كون أفعال كان وأخواتها ترفع الاسم الأول (المبتدأ) من الجملة الاسمية وتجعله اسمها، وتنصب الاسم الثاني (الخبر) وتجعله خبرها؛ لكن، هذا التغير الذي تحدثه كان وأخواتها في مطاوعة الجملة الاسمية لها لكي يحدث، فلا بد من وجود بعض الشروط المخصصة، ولكن هناك بعضٍ من أفعالها يعمل بدون شروط؛ ويمكن وصف ذلك في النقاط التالية:

  • الأفعال التي تؤدي عملها بدون شروط: فهناك مجموعة من أفعال كان وأخواتها التي تقوم بتأدية عملها بدون تواجد أي شروط أو قيود، وهذه الأفعال هي: كان، وأمسى، وظل، وأصبح، وأضحى، وبات، وصار، وليس.
  • الأفعال التي تؤدي عملها ولكن لابد من شروط: فهناك مجموعة من الأفعال لكي تقوم بعملها لابد أن تكون مسبوقة بنفي أو شبه نفي، وهذه الأفعال المشروطة هي: انفك، وفتئ، وزال، وبرح.

أما أدوات النفي فهي تشمل كلٍ من: “لا”، على سبيل المثال الجملة: لا يزال الجرح يؤلم، و “لن”، على سبيل المثال قوله- تعالى-: “لَنْ أَبْرَح الْأَرْض حَتَّى يَأْذَن لِي أَبِي” [يوسف – 80]، و “ما”؛ مثل قوله- تعالى-: “”وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ” [آل عمران – 144].

بينما فيما يخص أدوات شبه النفي، فهي تشمل الدعاء، وذلك مثل الجملة: “لا يزالُ اللهُ مُحْسِنًا إليك”؛ كما يتواجد فعل يلزم للقيام بعمله على أكمل وجه أن يكون مسبوقًا  بـ “ما” المصدرية الظرف أو “ما” الوقتية، هذا الفعل هو: دام، والمقصود بأن تكون “ما” مصدرية، أن تكون “ما” مؤولة ومندمجة مع الفعل بكلٍ من المصدر والظرف في نفس الوقت، وهذا مثل قوله- تعالى- على لسان المسيح عيسى بن مريم- عليه السلام-: “وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا” [مريم – 31]، حيث يجوز تأويل المصدر من القول “مَا دُمْتُ”، وهو دوامي حيًا، وهو مدة دوامي حيًا.

ما هي القواعد المتعلقة بخبر كان؟

إن لخبر كان عدة قواعد متعلقة به، والتي يمكن توضيحها في النقاط التالي:

  • يعمل خبر كان أو أي واحدة من أخواتها على نصب المفرد وعلامة النصب الأساسية، فإذا دخلت على المفرد تنصبه بالفتحة أو بالتنوين المفتوح، ومن الأمثلة على ذلك الجملة: “كان الرجل عفيفًا كريمًا”.
  • يمكن نصب خبر كان وأخواتها بعلامات نصب فرعية، مثل الياء في حالة جمع المذكر السالم، وهذا مثل: “لا يزالون مختلفين.
  • في حالات التذكير والتأنيث يتطابق خبر كان أو إحدى أخواتها، ومن الأمثلة على ذلك: “كان علي كريمًا”، فلا يصح أن تقول: “كان علي كريمة”، فعلي هنا اسم مذكر، وبدخول الفعل “كان” عليه يكون اسمها، وهنا يجب أن يطابق الخبر، لذا يكون الخبر في هذا المثال مذكرًا كذلك.
  • يجب أيضًا أن يتطابق خبر كان وإحدى أخواتها في حالة العدد بما في ذلك العدد المفرد، أو المثنى، أو الجمع؛ على سبيل المثال الجملة: “كان أصحاب الأرض غافلين عندما سرقها الغرباء”، ففي هذا المثال لا يصح أن تقول: “كان أصحاب الأرض غافل”، وذلك لأن اسم كان هو “أصحاب”، وهو يشير إلى الجمع، فبالتالي لا بد أن يكون الخبر مطابق له (جمع أيضًا)، فيجب أن يكون “غافلين”، وليس “غافل”.
  • في حالة إذا ما جاء خلف كان أو إحدى أخواتها اسمًا مجرورًا، أو جملة ظرفية، ففي هذه الحالة يجب رفع ما بعد كان أو إحدى أخواتها، ويعرب على أنه اسمًا مؤخرًا، وشبه الجملة الظرفية أو الجملة من الجار والمجرور تكون في محل نصب خبرًا مقدمًا، ويمكن وصف ذلك من خلال المثال: ” كان في الكهف ثعبان”، فكلمة “ثعبان” هنا خبرًا مؤخرًا، وكلمة “في الكهف” حرف جر واسم مجرور في محل نصب خبر مقدم.
  • هناك قاعدة تقول برفع الغير مسبوق بناصب ولا جازم؛ فإذا حدث ذلك وأتى مع كان أو إحدى أخواتها، فستكون علامة الرفع هي أيضًا علامة الرفع الأساسية، حيث تظل كما هي، لكن مع وجوب إعراب الجملة الفعلية المكونة منه في محل نصب خبر، وهذا مثل قولنا: “ظل كف الرجل ينبع دماءً”، فالفعل “ينبع” هو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره “هو” الذي يعود على “كف الرجل”، بينما “دماءً” فهو مفعول به منصوب، والجملة الفعلية المكونة من الفعل والفاعل المستتر والمفعول به المنصوب في محل نصب خبر ظل؛ مع الأخذ في الاعتبار أن “كف” تعرب اسم ظل مرفوع، وهو مضاف و “الرجل” مضاف إليه.
  • يمكن أن أيضًا أن يحول بين خبر كان أو إحدى أخواتها وبين اسمها أي شيء، وهذا مثل قولنا: “ليس سواء كريمٌ وبخيل”.
  • كما يمكن كذلك أن يتقدم خبر كان وأخواتها عليها، ولكن يتم استثناء الفعلين: “ليس” و “ما دام”، مثل قولنا: ” مُبلِغًا كان رسول الله”، و “معافيًا بات السقيم”.

شاهد أيضًا: بحث عن الصفة المشبهة في اللغة العربية

ما هي أنواع خبر كان وأخواتها؟

يأتي خبر الأفعال الناسخة بالعديد من الحالات، والتي تتطابق مع خبر المبتدأ، ويمكن شرح هذا من خلال الآتي:

  • إن الخبر يكون ظاهرًا مهما كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا، وذلك مثل: “بات الطقس رائعًا”، و “كان العالمان خبيران”، و “كان الكيميائيون مبهرون”.
  • جملة فعلية تتكون من فعل وفاعل، ومفعول به في حالة كون الفعل متعدٍ ولا يكون لازمًا، وهذا مثل قولنا: “أمسى الأولاد يلهون”، و “ظل المدرس يعلم الطلاب”.
  • جملة اسمية مكوناتها هما المبتدأ والخبر، مثل قولنا: “المبنى أسواره مرتفعة”.
  • شبه جملة من الجار والمجرور، مثل قولنا: “ليس للمبنى أسوار”؛ أو جملة ظرفية، مثل قولنا: “ما زال الجواد عند كرمه”.

بعض الأمثلة على خبر كان وأخواتها

سنقوم الآن بذكر بعض الأمثلة الإعرابية، وهي:

  • “بات الطقس منعشًا”: ويتم إعراب الجملة كالتالي: “بات” فعل ماضي ناقص مبني على الفتحة؛ “الطقس” اسم بات مرفوع بالضمة؛ “منعشًا” خبر بات منصوب بـــ التنوين المفتوح.
  • “أصبح الطالب يتعلم”: ويتم إعراب الجملة كالتالي: “أصبح” فعل ماضي ناقص مبني على الفتحة؛ “الطالب” اسم أصبح مرفوع بالضمة؛ “يتعلم” فعل مضارع مرفوع بالضمة؛ والفاعل هنا ضمير مستتر تقديره “هو” العائد على “التلميذ”، والجملة الفعلية المكونة من الفعل “يتعلم” والفاعل المستتر “هو” في محل نصب خبر أصبح.
  • “صار الطقس رياحه عاتية”: ويتم إعراب الجملة كالتالي: “صار” فعل ماضي ناقص مبني على الفتحة؛ “الطقس” اسم صار مرفوع بالضمة؛ “رياحه”: رياح: مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف، و “الهاء” ضمير رفع متصل مبني على الضمة في محل جر مضاف إليه؛ “عاتية” خبر المبتدأ رياحه مرفوع بالتنوين المضموم؛ والجملة الاسمية التي تتألف من المبتدأ “رياحه” والخبر “عاتية” في محل نصب خبر صار.

شاهد أيضًا: موضوع عن البدل المطابق في اللغة العربية

كان هذا فيما يتعلق بــــ شرح أنواع خبر كان وأخواتها، فنرجو أن تكون المقالة قد أفادتكم؛ كما يمكنكم أن تقوموا بالاحتفاظ برابط هذه المقالة، وجعلها مرجعًا عند احتياجه؛ وإذا أردتم المزيد من هذه المواضيع، يمكنكم تصفح قسم التعليم الخاص بقواعد اللغة العربية في موقع معلومة ثقافية!

أترك تعليق