آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال

آداب حديث الكلام والاستماع عند الأطفال

آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال هي غاية يسعى لتعليمها كل والد ووالدة، إلي جانب إن يكون مهذب ومطيع وناجح في مدرسته، لأن الوالدان يدركون جيدًا بأن سلوك الطفل ينعكس على سلوكهم.

وتعليم آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال ليست بشئ سهل لكي يتعلمها جميع الأطفال، فبعض الأطفال يتعلم تلك الآداب بسهولة، بينما بعضهم يرفض تعلم تلك الآداب، ولكي تكون قادر علي تعليم آداب حديث الكلام والاستماع عند الأطفال، لابد من أن تعلمه أسس الأخلاق الحسنة فإن السلوك الجيد، قبل كل شيء ضروري لكي يعيش الناس معًا في هذا العالم، لذلك سوف نساعدك على طريقة تعليم آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال.

تعليم آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال :

1- تعليم الطفل متى يتكلم:

إذا كنت ترغب في تعليم آداب الكلام والإستماع عند الأطفال، فلابد من إن تبدأ بخطوة تنبيه الطفل، عن طريق إخباره ألا يتحدث عندما يتكلم الكبار، أو لا يتحدث إلا عندما يسمحون له بالتحدث، أو ينتهي الكبار من الكلام، هذه من التعليمات الأساسية التي يجب تعليمها للطفل حتى يتعلم متى يتكلم ومتى لا يصح أن يتكلم.

2- تعريف الطفل متى يستمع إلى الكلام:

من الخطوات المهمة أيضًا في تعليم آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال، هو تعليم الطفل أن يستمع لمن يتحدث معه دون أن يقطع حديثه، سواء كان هذا الشخص يوجه له تنبيهات أو تحذيرات، مثل الوالد أو المعلم أو أي شخص أخر كبير السن، وأن يستمع بشكل جيد لمن يتحدث له.

شاهد ايضًا : طرق تنمية ذكاء الطفل والتركيز عند الأطفال

3- تعليم الطفل الأخلاق الحميدة:

بعض الآباء يرغبون في تعليم الطفل الأخلاق الحميدة وليس لديهم علم، أن الأخلاق الحميدة تبدأ معهم عند الولادة، حيث أن أصل الأخلاق الحميدة هو احترام أي شخص آخر، ومن جذر الإحترام هو الإحساس ومراعاة شعور الآخر، وتلك الصفة هي واحدة من الصفات الأكثر قيمة التي يمكن غرسها في طفلك.

اقرأ أيضًا :-  معلومات عن نفسية الإنسان في علم النفس

ولابد أن تغرس في الفرد منذ مرحلة الطفولة، فالطفل الحساس سيصبح هو ذاك الطفل المحترم، لأنه يهتم بمشاعر الآخر، ويكون أيضا مهذبًا، سيكون سلوكه أكثر إبداعًا وأكثر إلماما من أي شيء يمكن أن يتعلمه من كتاب آداب السلوك، حيث أن في السنوات الأخيرة، أصبح العالم الإجتماعي يسعى إلى تعليم الأطفال الأخلاق الجيدة والحميدة.

4- تعليم الطفل الصغير الكلمات المهذبة:

حتى الأطفال في عمر السنتين يمكن أن يتعلموا قول “من فضلك” و “شكرا” على الرغم من أنهم لا يفهمون بعد المعاني الإجتماعية لهذه الكلمات، حيث يتفهم الطفل إلى أن “من فضلك” هو كيف يحصل على ما يريد وشكرًا لك “هو أنه انتهي من التفاعل الاجتماعي..

لأنه فيما بعد سيتم استخدامها مع الفهم بأنهم يشعرون الآخرين يشعرون بالرضا عن مساعدتك، وعندما تطلب من طفلك أن يعطيك شيئًا، افتحه بـ “من فضلك” وأغلقه “شكراً”.

لذلك حتى قبل أن يفهم الطفل معنى هذه الكلمات ستكون تعليم هذه الكلمات مهم، ويجب علي الأم والأب يستخدمونها كثيراً مع إبداء تعابير لطيفة على وجوههم عندما يقولون هذه الكلمات.

وبعد أن قمنا بشرح كيفية تعليم آداب حديث الكلام والاستماع عند الأطفال، سوف نتناول شرح بعد الخطوات التي تساعدك علي التنشئة التربوية الصحيحة.

طرق التنشئة التربوية:

1- تعليم الطفل الآداب النموذجية:

يقول العالم جون إنه من المهم أن تعود الطفل من سن الثانية إلى الرابعة، أن يسمع بكثرة كلمة “من فضلك”، “شكراً”، “مرحب بك”، و “أسمح لي” أثناء تفاعلك مع الناس على مدار اليوم.

2- تشجيع الطفل:

من الأمور المهمة التي يجب تذكرها هي تشجيع الأطفال، مثال ذلك عندما يفعل الطفل سلوك جيد، لابد من تشجيع الطفل عن طريق إلقاء بعض الكلمات مثل أحسنت، ومن أهم أنواع التشجيع الذي يجب أن يتعلمها الطفل هي مساعدة الآخرين في على كل عمل صالح، وبهذه الطريقة، لن يقوم طفلك بربط التطوع مع الحصول على الأشياء لنفسه وسيتعلم أن الشعور الجيد في مساعدة الآخرين سيكون في حد ذاته مكافأة.

اقرأ أيضًا :-  فوائد الجنسنج مع العسل للرجال والنساء

هذا لا يعني أنه يجب عليك عدم إخراج طفلك من وقت لآخر للحصول على معاملة خاصة أو هدية لمساعدة الآخرين أو العمل الجاد والدراسة بجد، فالأطفال يجدون حافزا عند التشجيع من الوالدين لكي يستمروا في النجاح والاستمرار في الأشياء الجيدة التي يفعلها.

3- تعاطف في معاملة طفلك:

أن من أساليب تعليم آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال، هي أن لا تتعامل بقسوة مع طفلك أو تعاقبه عقابا شديدا إذا أخطأ في سلوك ما، حتى لا يخاف الطفل وينفر منك، حاول إن تتعامل مع الطفل بشيء من العطف والمحبة حتى تتقرب منه أكثر، وذلك عن طريق تشجيع الطفل على التحدث عن مشاعره وتأكد من أنه يعرف أنك تهتم به، وعندما يحدث صراع مع صديق، اطلب منه أن يتخيل كيف قد يكون صديقه يشعر ويظهر طرقه في إدارة عواطفه وأنه قد يتأثر بسلوكه الخاطئ، لذلك لابد أيضا من تعليم طفلك التعاطف مع الآخرين وعدم المساس بكرامتهم.

شاهد ايضًا : علاج تقوس أسفل الظهر عند الأطفال

4- علم طفلك التطوع:

أن من أفضل آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال هو التطوع، سواء كان طفلك يساعد جارًا مسنًا عن طريق عبور الرصيف أو يساعدك على رفع بعض السلع المعلبة في صناديق للتبرع للملاجئ العائلية، قم بمكافأته على هذا العمل، حيث انه يمكن لعمل التطوع أن يشكل شخصية طفلك، فان الطفل عندما يساعد الآخرين، يتعلم كيفية التفكير في احتياجات من هم أقل منه، والنعم التي انعم عليهم الله بها، كما يمكن أن يشعر الطفل بالفخر لنفسه لإحداث تغيير في حياة الآخرين.

5- إعطاء الطفل مسؤوليات حول المنزل:

لابد أن يكون لدى الأطفال قائمة من المهام المناسبة للقيام بها في المنزل، مثل المساعدة في تحديد الطاولة أو كنس الأرض، فبذلك قد يكتسبون إحساسًا بالمسؤولية والإنجاز، حيث إن القيام بعمل جيد والشعور بأنهم يساهمون في أعمال المنزل يمكن أن يجعل الأطفال يشعرون بالفخر لأنفسهم، وبهذا سوف تساعد الطفل  على أن يصبح أكثر سعادة.

اقرأ أيضًا :-  10 معلومات عن العمل التطوعي في المدرسة والعمل ‏

6- تحديد وقت لمشاهدة وسائل الإعلام:

قد تلعب وسائل الإعلام دورًا مهمًا في تكوين شخصية الطفل، فهي تؤثر عليه تأثيرًا كبيرا سواء كان هذا التأثير ايجابي أو سلبي، لذلك إذا كنت ترغب في تنشئة طفلك تنشئة صحيحة فلابد من تحديد وقت معين لمشاهدة التلفزيون، وتشغيل برامج معينة مفيدة، وإبعادهم كل البعد عن مشاهدة الأفلام أو المسلسلات التي ينطق فيها بكلمات غير لائقة، فعليك مراقبة طفلك دون إن يشعر الطفل بأنك تراقبه.

7- قضاء وقت كاف مع الطفل:

قد تكون هذه الخطوة هي خطوة حاسمة في آداب حديث الكلام والاستماع عند الأطفال، نحن ندرك أن عثور الآباء على وقت فارغ للجلوس مع أطفالهم أمرًا صعبًا خاصة إذا كانت ساعات عملهم طويلة، حيي يتعين على الآباء الذهاب إلى العمل، مما يجعل الوقت الذي يقضونه مع أطفالهم هو وقت محدود، بالإضافة إلى ذلك، قد لا يهتم الآباء أحيانًا بسلوك الطفل في المدرسة أو مستواه التعليمي.

لذلك حاول ترتيب وقت كل يوم، كما هو الحال أثناء الإفطار أو العشاء، عندما يكون الأطفال موجودون، وابدأ في طرح الأسئلة عن مستواه أو ماذا كان يومك بالأمس ماذا فعلت في المدرسة وهكذا.

شاهد ايضًا : العوامل المؤثرة في النمو الاجتماعي للطفل

وهكذا قد نكون وصلنا إلي نهاية موضوعنا المهم، بعد إن قدمنا بعض الطرق التي سوف تساعدك على تعليم آداب حديث الكلام والإستماع عند الأطفال، إلي جانب بعض طرق التنشئة التربوية بشكل سهل وجيد دون الإحتياج إلي إتباع أسلوب القسوة علي الطفل، نتنمني أنه ينال إعجابكم.

أترك تعليق