نشأة الفلسفة وتطورها

نشأة الفلسفة وتطورها

نشأة الفلسفة وتطورها، تعتبر الفلسفة أم العلوم، وقد نشأ علم الفلسفة منذ قديم الزمان، وتعدد علماء الفلسفة على مر العصور، فكيف نشأت الفلسفة؟ وكيف تطورت؟ ومن هم أهم الفلاسفة القدماء الذين ساهموا في ظهور علم الفلسفة؟

ما هي الفلسفة؟

  • كلمة الفلسفة هي كلمة ذات أصل يوناني، وأصل الكلمة من مقطعين، المقطع الأول هو philos والتي تعني الحب باللغة اليونانية، والمقطع الثاني هو Sophia والذي يعني الحكمة في اللغة اليونانية.
  • إذًا كلمة فلسفة تعني حب الحكمة في اللغة اليونانية القديمة.
  • يعتبر الفيلسوف شخصًا محبًا للحكمة.
  • اختلف تعريف الفلسفة من زمن إلى آخر، ومن عالم إلى آخر، حيث مثلت الفلسفة إلى سقراط الحياة الأخلاقية، ورأى الفيلسوف شيشرون أن الفلسفة هي علم يقوم بإثراء حياة الإنسان.
  • رأى أرسطو وأفلاطون أن الفلسفة هي دراسة الكون، ودراسة لجوانب الحياة جميعها، وأنها علم لا يتجزأ عن باقي علوم الحياة.
  • رأى الفلاسفة المعاصرون مثل ويليام جيمس أن علم الفلسفة يعبر عن التفكير في الموضوع للمنافع الفلسفية.
  • اعتبر الفيلسوف ماركس أن الفلسفة تهتم بتغيير العالم إلى الأفضل والتخلص من الظلم والطغيان والقهر.

نشأة الفلسفة

  • كان أول ظهور للفلسفة في الفترة ما بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد.
  • ظهرت الفلسفة في البداية في مدن الحضارة اليونانية، بالإضافة إلى المدن الموجودة في الساحل الغربي لآسيا الصغرى، ثم جنوب إيطاليا، والمدن الساحلية الموجودة في جزيرة صقلية.
  • في النهاية، وصلت الفلسفة إلى أثينا اليونانية.
  • والدليل على نشأة الفلسفة في اليونان، هو إجماع المؤرخين على أن الفلسفة نشأت ضمن العقلانية اليونانية، بالإضافة إلى أن التراث اليوناني هو الوحيد الذي وصل إلينا واضحًا وبدون أي اندثار.
  • وعلى عكس الحضارات الشرقية التي اندثر معظمها مع مرور الوقت، فإن الحضارة اليونانية التي وصلت إلينا بكامل تاريخها هي أصل الفلسفة.

الفكر اليوناني قبل ظهور الفلسفة

  • تميز الفكر اليوناني قبل ظهور الفلسفة بأنه تفكير أسطوري يعتمد على الخيال والأساطير.
  • اعتمد التفكير اليوناني قبل ظهور الفلسفة على الطبيعة والكون وأصل الإنسان واعتقاداته، بالإضافة إلى الأفكار الأسطورية اليونانية عن المغامرات ومعاناة الإنسان والصراع بين الإنسان وقوى الطبيعة.
  • في هذه الفترة، كان الفكر السائد عند اليونان هو فكر الأسطورة، أو ما يعرف بـ “خطاب الميثوس”، يتميز فكر الأسطورة بخلوه من المنطق، واعتماده التام على الخيال ولا يعتمد أبدًا على البرهان.
  • وبمرور الوقت، تغيرت طريقة التفكير في الحضارة اليونانية إلى التجديد في أنواع الخطابات والتفكير، وتم الفصل بين فكر ميثوس الأسطوري وفكر اللوغوس العقلي.
  • ساعد فكر اللوغوس على ظهور علم الرياضيات، واستبدال المقايضة بالعملة، وتطور التجارة والملاحة في الحضارة اليونانية.
  • بدأت بوادر الحكمة قي الظهور على يد الفيلسوف طاليس في بداية القرن السادس قبل الميلاد.
  • ظهرت إصلاحات كليستين في القرن الخامس قبل الميلاد.
  • كانت هذه الإصلاحات هي صاحبة الفضل في نشأة الحضارة اليونانية وتنظيم حياتها الاجتماعية والثقافية والسياسية.

بداية ظهور الفلسفة

  • مع بداية نشأة المدينة اليونانية وبداية نشأة الحضارة اليونانية، ولأول مرة في التاريخ، ازدادت القضايا البشرية، وازدادت مسائل الناس العامة بشكل يصعب حسمه.
  • كان من الواجب إجراء سجل علني، ونقاش يعتمد على الحجج والبراهين لحسم الأمور التي تتعلق بقضايا الشأن العام.
  • أصبح لكل مواطن الحرية في التعبير عن رأيه بشأن القضايا العامة، وتم اتباع النظام السياسي الديموقراطي في الدولة اليونانية.
  • جميع العوامل السابقة هي التي مهدت لنشأة علم الفلسفة الذي نشأ بين القرنين السابع والرابع قبل الميلاد.

الفلسفة قبل سقراط

  • كانت أول بداية لتطبيق الفلسفة قبل ظهور سقراط تعود إلى حكماء اليونان القدامى.
  • أشهر حكماء اليونان القدامى هو طاليس، الذي اعتقد أن الماء هي أصل الوجود، يقول طاليس في مقولته المشهورة: “العالم يأتي من المحيط، ويعود إلى المحيط”.
  • من أشهر حكماء اليونان القدامى أيضًا هو هيراقليطس، وهو الذي ادعى أن أصل الوجود هو النار.
  • أناكساغوراس من أشهر الحكاء اليونانيين القدامى، والذي اكتشف العلة المحركة، أي العقل الذي نفكر به، وهو ما يدلنا على أصل الوجود.
  • الحكيم اليوناني القديم أنكسيمانيس قال إن أصل الوجود هو الهواء.
  • ويجب الانتباه إلى أن جميع الآراء السابقة هي آراء مبنية على الفكر والتحليل، وليس لها علاقة بالخرافات أو الأساطير، وساهمت في النهاية إلى معرفة أصل الوجود والحياة.

فلسفة سقراط وما بعده

  • مفهوم الفلسفة عند سقراط كان يركز على أصل الإنسان وماهيته، والوصول إلى الحقيقة والعدل، والخير، بناءًا على تحليل عقلي لا يعتمد على الخيال أو الإحساس.
  • بعد ذلك، ظهر أفلاطون الذي ركز في فلسفته على جوهر الأشياء، وفهم حقائقها، ومعرفة الخير للإنسان.
  • يعتبر أرسطو هو تلميذ أفلاطون، وكانت فلسفته مبنية على معرفة المبادئ الأولى التي يمكننا من خلالها معرفة حقائق الأشياء.
  • من بعد أرسطو، توقفت الأفكار الفلسفية، ولم يتم ظهور أي أفكار فلسفية جديدة.

أسباب ظهور الفلسفة اليونانية

1- التطور الكبير للحضارات السابقة لحضارات اليونان

  • مثل حضارة بلاد الرافدين، والحضارة المصرية، والحضارة الفينيقية، جميع هذه الحضارات ساهمت في نشأة الفلسفة اليونانية في مراكز بالقرب من هذه الحضارات.

2- الموقع الجغرافي المميز لحضارة اليونان

  • مثل موقع جزيرة مالطا في آسيا الصغرى التابعة لحضارة اليونان، والتي تتمنع بمناخ رائع، ولكن انتقل سكانها إلى المدن والحضارات البعيدة مثل الحضارة المصرية.
  • عند انتقال أهل جزيرة مالطا إلى الحضارات البعيدة، تعلموا العلوم المختلفة مثل الهندسة والفلك، ونقلوا هذه العلوم إلى جزيرتهم عندما عادوا إليها مرة أخرى.

3- العوامل الاقتصادية والثقافية

  • ساهمت العوامل الاقتصادية والثقافية في اليونان إلى ظهور الفلسفة، حيث عُرفت اليونان باستقرارها السياسي، وتوقيع العديد من المعاهدات والاتفاقيات حتى تحرر مواطنيها من الخوف السياسي.
  • أنشأت جزيرة مالطا اليونانية أرستقراطية ثقافية تتيح التسامح الفكري، مما ساعد في ظهور الفلسفة في بلاد اليونان.

الفلسفة الإسلامية

  • تحمل الفلسفة الإسلامية العديد من المعاني المختلفة، حيث يمكن القول إن الفلسفة الإسلامية هي الفلسفة المستمدة من النصوص الإسلامية، لتقديم صورة كاملة عن الكون ونشأته، والإنسان والله.
  • التصور الأشمل لمعنى الفلسفة الإسلامية هو جميع الأعمال والتصورات التي تتعلق بالفلسفة، والتي حدثت تحت ظل الحكم الإسلامي، ووجود الثقافات الإسلامية.
  • يرى بعض الناس أن الفلسفة الإسلامية قد وُضعت من قبل العلماء المسلمين، والتي تضمن العوامل الخارجية والداخلية.

1- العوامل الداخلية لنشأة الفلسفة الإسلامية

الحروب الداخلية التي نشأت في المجتمع الإسلامي

  • والتي ساعدت على تطوير النقاش في المواضيع الخاصة بالعقيدة تحديدًا، وترتب عليها العديد من الأسئلة التي تتساءل عن ارتكاب بعض الأفعال أو التقصير في بعض العبادات.

الفتوحات الإسلامية

  • التي ساهمت في إدخال العديد من الناس إلى الدين الإسلامي، والذين تختلف دياناتهم وتختلف بلدانهم وثقافاتهم، وبالتالي عجزت الدعوة الإسلامية عن توعية الغير مسلمين بتعاليم الدين الجديد.

توحيد الديانات المختلفة

  • التي كانت موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال تكذيب ادعاءاتهم وأقوالهم بالحجج والبراهين، فأصبح القرآن الكريم هو نهج المسلمين للرد على المعارضين، وتم تسمية ذلك بالفلسفة الإسلامية.

انتهاء المسلمين من الغزوات والفتوحات،

  • والتفرغ للبحث في أمور دينهم ودنياهم، وبالطبع كان هناك العديد من وجهات النظر المختلفة، الأمر الذي أدى في النهاية إلى تعدد المذاهب.

الاختلافات في المسائل السياسية

  • أدت إلى حدوث اختلافات في الأمور الدينية.

2- العوامل الخارجية لنشأة الفلسفة الإسلامية

  • اعتناق الكثير من الناس من الديانات المختلفة الدين الإسلامي، مثل اليهود والنصارى والمجوس والبراهمة وغيرهم الكثير، فكانوا يحاولون إظهار معتقدات دينهم السابق على دينهم الجديد وهو الإسلام.
  • قيام الفرق الإسلامية المعتزلة بالدفاع عن الدين الإسلامي والرد على من يخالفه، وهو ما جعل الدولة الإسلامية أكثر عُرضة لاختلاف الآراء ومحاولة كل فرقة إثبات صحة وجهة نظرها.
  • قراءة الفلسفة اليونانية، والحاجة إلى التكلم عنها والرد عليها، وإيجاد فلسفة خاصة بالمسلمين.

وضحنا في المقال عن نشأة الفلسفة وتطورها، كيف نشأت الفلسفة؟، وما هي مراحل تطورها المختلفة؟، وكيف بدأت الفلسفة اليونانية؟، وما هي الفلسفة الإسلامية؟، وما هي أسباب ظهورها؟، نتمنى أن يكون التقرير قد نال إعجابكم.

أترك تعليق