الفرق بين التربية والتعليم وأهميتهم

الفرق بين التربية والتعليم وأهميتهم

الفرق بين التربية والتعليم وأهميتهم  قد لا يكون الفرق جلياً للبعض بين التربية والتعليم، ويخلط الكثيرين بين المفهومين باعتبارهما شيئاً واحداً لا ينفصل عن الأخر، ولكن لكل منهما تعريفه الخاص، وجوانبه، وأهميته للفرد، والجماعة، والمجتمع والدول ككل، وهذا الذي سنتعرف عليه بشيء من التفصيل في السطور التالية.

مفهوم التربية 

  • مفهوم التربية هم مفهوم شامل، يتضمن تعليم الأطفال، ولكن الهدف الأساسي للتربية هو إرساء وتنمية مختلف الجوانب في الشخصية الإنسانية في أي عمر، حتى يكون الإنسان عضو نافع وصالح في المجتمع، ويملك في ذات الوقت بالخبرات والقدرات والكفاءة الجيدة.
  • على مر العصور اهتم العلماء والفلاسفة بتدريس أساليب التربية المختلفة، وكان هناك العديد من النظريات التي تهتم برفع كفاءة التربية والتعليم. حيث اتبع المعلمين والمتخصصين في التربية بعض المناقشات والأبحاث والنظريات حول التربية لتطوير علم أصول التدريس.
  • لقد كان المعلمون يواجهون تحدي حول دمج التطور التكنولوجي الحديث في أساليب التربية، وتعتمد أساليب التربية الحديثة على مدى قدرة المدرسين على تطبيق علم التربية. 
  • وكيفية التعامل مع الطلاب وأولياء الأمور، للتعرف على مهارات واحتياجات الطلبة من خلال أحدث أساليب العرض والاتصال.
  • ويطلق على علم التربية علم أصول التدريس، وقد تم اختراع اسمه من الكلمة اليونانية باياغوغوس، وهي مشتقة من اسم طفل باليونانية وكانت تعني فن التدريس. 
  • وفي العصر الحالي يفضل المتخصصون الفصل بين علم أصول التدريس، أو تربية الأطفال، وبين علم تعليم الكبار، ومع التطور العلمي والتكنولوجي تم استخدام مصطلحات أخرى لوصف علم التربية، مثل مصطلح الأندراغوجيا.

شاهد أيضًا: بحث عن تطوير التعليم فى مصر doc

مفهوم التعليم

  • يُعرف التعليم على أنه زراعة الرجاء والانضباط والحكمة داخل المتعلمين، وعلى الأغلب لا يُفرق الناس ما بين التعليم والتعلم. 
  • حيث يهدف التعليم للتنمية من البيئة المحيطة لهم، وتنمية علاقات المتعلمين ببعضهم، وقد أظهرت الدراسات أن للتعليم تأثير كبير على الأنشطة الاجتماعية بشكل جيد، كما يهدف التعليم لتحقيق العديد من أهدافه السامية، ومنها:
  • تحقيق الهدف الرئيسي للتعليم وهو الارتقاء بالإنسان ورفعة المجتمعات.
  • يعمل التعليم على تطوير القدرة على المناقشة والكلام بشكل فعال، حيث يتجه المعلمون لإنشاء علاقات تجعل الناس يكتشفون تجاربهم ومعتقداتهم عن طريق ممارسة التعليم.
  • التعليم الجيد يجعل من الشخص فرد عاقل ومستنير، ويكن له الاحترام من قبل أفراد المجتمع، كما يجعل منه إنسان يحترم أفراد مجتمعه.
  • يركز التعليم على الاهتمام بالحقائق والتجارب العلمية، فالتعليم لا يأتي بمعزل من العدم، بل يتم زراعته في الأشخاص وفي المجتمع، لأنه شيء مُكتسب.

مفهوم التربية

هناك الكثير من التعريفات القديمة لمفهوم التربية، وعلى مر العصور قام العلماء والفلاسفة والمفكرين طبقاً لوجهة نظر كل شخص منهم ومعتقداته بتفسير مفهوم التربية على طريقته الخاصة. 

وقد نظروا إلى التربية على أنها قضية مثيرة للجدل، وان وضع تعريف لها أمر شبه مستحيل، ومن تلك التعريفات القديمة:

  • تعريف أفلاطون للتربية في عام 427-347 ق.م: (إنّ التربية هي أن تضفي على الجسم والنّفس كل جمال وكمال ممكن لها). 
  • تعريف رفاعة الطهطاوي للتربية في عام 1801-1873 م: (التربية هي التي تبني خُلق الطفل على ما يليق بالمجتمع الفاضل، وتنمّي فيه جميع الفضائل التي تصونه من الرذائل، وتمكّنه من مجاوزة ذاته للتعاون مع أقرانه على فعل الخير).
  • تعريف ساطع الحصري للتربية في عام (1881-1968 م): (التربية هي تنشئة الفرد قويّ البدن، حسن الخلق، صحيح التفكير، محبّاً لوطنه، معتزاً بقوميّته، مدركاً واجباته، مزوَّداً بالمعلومات اللازمة له في حياته).
  • تعريف إسماعيل القبّاني للتربية في عام (1898-1963 م): (التّربية هي مساعدة الفرد على تحقيق ذاته حتى يبلغ أقصى كمالاته الماديّة والروحيّة في إطار المجتمع الذي يعيش فيه). 
  • تعريف هربرت سبنسر للتربية في عام (1820-1903 م): (التّربية هي إعداد الفرد ليحيى حياةً كاملةً).
  • تعريف جود ديوي للتربية في عام (1845-1905 م): (التّربية هي الحياة وهي عمليّة تكيّف بين الفرد وبيئته).

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن تكنولوجيا التعليم

مفهوم التربية

استمر العلماء بالبحث، ووضع تعريفات حديثة للتربية، واعتمد كل شخص على طريقة تفكيره، ومنظوره الخاص، وتشابهت تلك التعريفات في التركيز على معاني التقدم، والكمال، الرفعة التي تهدف إليها التربية، واتفقوا أنها لا تقتصر على فترة زمنية محددة من عمر الإنسان، بل أن الإنسان يتلقى التربية منذ ولادته حتى موته، وهي مستمرة مع حياة الشخص نفسه ولا تنتهي سوى بانتهائها، ومن هذه التعريفات:

  • (التربية هي عمليّة التكيّف أو التفاعل بين الفرد وبيئته التي يعيش فيها). 
  • (التربية هي عمليّة تضم الأفعال والتأثيرات التي تستهدف نموّ الفرد في جميع جوانب شخصيّته، وتسير به نحو كمال وظائفه عن طريق التكيّف مع ما يحيط به، ومن حيث ما تحتاجه هذه الوظائف من أنماط سلوك وقدرات). 
  • (إنّ التربية هي العمل المنسَّق المقصود الهادف إلى نقل المعرفة، وخلق القابليات، وتكوين الإنسان، والسعي به في طريق الكمال من جميع النواحي وعلى مدى الحياة).

أهمية التربية للفرد والمجتمع

  • تعمل على تنشئة جيل حسن الخلق قادرًا على التعامل مع الإنسان على أساس أنّه إنسان لا على أيّ تميز آخر، ممّا يزيد ويعلي من قيمة المجتمع كله، ويحسّن صورته ووجهته أمام المجتمعات الأخرى.
  •  تعطي للفرد قبولاً وإعجابًا بين أقرانه من الأفراد، فالتربية الحسنة تُضفي على الإنسان أخلاقاً عالياً، وكمالية جميلة.
  •  خطّ الدفاع الأول والأخير في وجه كلّ الآفات التي تعاني منها المجتمعات المختلفة، فكلما ارتفع مستوى التربية، كلما ارتفع معها مستوى الأخلاق، ممّا يؤثر بشكل إيجابي ّعلى مستويات الجرائم في المجتمع والدول؛ فالمجتمعات الأخلاقيّة ينخفض فيها معدل الجرائم بشكل كبير.
  •  تحول الفرد قادراً على العطاء والسعي بشكل أكبر، فالذي ينال قدراً عالياً من التربية يكون على قدرة عالية من الشعور بغيره من الناس الذي يعانون الأمرَّين بسبب المشاكل التي تعترضهم، فترى أنه يساعد هذا، ويشد على يد ذاك بكل صمت وثبات.
  •  ترفع من سوية الإنتاج والعمل في الدولة، فالدولة التي يعيش فيها، وعلى أرضها مواطنين صالحين، لن تعرف التخلف؛ فكلّ عصورها ستكون عبارة عن درجات السلم التقدم والرفعة، وليس على سلم النزول والانحطاط.

شاهد أيضًا: موضوع عن الوسائل التعليمية

أهمية التعليم

  • يعطي الفرد المهارات اللازمة له في حياته العملية، والتي من وظيفتها أيضاً أن تزيد من ثقة الشخص بنفسه. 
  • ينمي القدرة على التفكير الناقد لدى الفرد. 
  • يكسب الفرد المعرفة التي تحقق الفائدة له في مختلف نواحي حياته، واتساع آفاق حياته. 
  • يساعد الفرد على تقييم الأمور والمشكلات المختلفة، والتصرف بعقلانية لحلها.
  • يكسب الفرد القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ. 
  • يكسب الفرد احترام الآخرين، وزيادة ثقة الفرد بنفسه.
  •  يساعد في معرفة الإنسان لحقوقه، بالإضافة إلى القوانين والقواعد الخاصة بالمجتمع.
  • يساعد على امتلاك المؤهلات التعليمية، والتي تمنح المرء فرصة العمل التي تجعله يعتمد على نفسه من الناحية المادية. 
  • يعمل على زيادة الوعي العام في المجتمع، ويبعد أفراده عن السلوكيات المتطرفة، يعمل على تعديل سلوك الأفراد للأفضل. 
  • يساعد على تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية فيما يتعلق بتوفير فرص عمل للأفراد حسب مستوى التعليم. 
  • يساعد في تنمية الدول، يقلل من مستوى الفقر.
  • يمكن الأفراد من القدرة على أداء المهام بشكلٍ نشط، فالشخص المتعلم يقوم بالمهام بشكل أفضل من غير المتعلم، ولديه وعي كافِ بأهميته، وهذا ما يفسر سبب الإقبال على توظيف المتعلمين والحاملين للشهادات التعليمية أكثر من غير المتعلمين.

أترك تعليق