الفرق بين الحياء والخجل في علم النفس

الفرق بين الحياء والخجل في علم النفس، يختلف معنى الحياء عن الخجل، حيث أن لكل منهما مفهومه الخاص به، ونستعرض في هذا المقال الفرق بين الحياء والخجل في علم النفس بالتفصيل، وأعراض كل منهما، والآثار التي تظهر على الإنسان.

تعريف الحياء :-

الحياء هو صفة عظيمة يتسم بها الشخص المهذب الذي يلتزم بتعاليم الإسلام، ويحافظ على تقاليد وعادات مجتمعه، حيث يبتعد عن فعل المحرمات والآثام، ويبتعد عن الأفعال المرفوضة دينيًا ومجتمعيًا، والحياء شعبة من شعب الإيمان.

شاهد أيضاً: أنواع الدوافع في علم النفس

الفرق بين الحياء والإستحياء :-

الحياء هو الصفة المحمودة التي تدل على ابتعاد صاحبها عن إرتكاب الذنوب والمحرمات والإلتزام بالأخلاق الطيبة، أما الإستحياء هو فعل الشخص الذي يتصف بالحياء، حيث يقال عليه (يستحيي)، وتم ذكر كلمة يستحيي في القرآن الكريم عدة مرات.

حيث ذُكر لفظ يستحيي في قوله تعالى “َإِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ”.. البقرة: 26.

كما ذُكر لفظ يستحيي في قوله عز وجل “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً”.. الأحزاب: 53.

اقرأ أيضًا :-  تعريف جدار الحماية وأهميته ووظائفه

تعريف الخجل :-

يختلف مفهوم الخجل تمامًا عن مفهوم الحياء، حيث أن تعريف الخجل هو عدم الثقة في النفس بالشكل الكافي، وشعور الإنسان بالضعف، وأنه غير قادر على مواحهة الآخرين، وأنه أقل منهم جميعًا، حيث يتسم الشخص الخجول عادة بضعف الشخصية والتردد والحيرة.

كما أن الشخص الذي يتصف بالخجل عادة يكون غير قادر على إتخاذ القرارات المصيرية، ويمكن السيطرة عليه من آخرين، فهو يعاني من الحيرة والتذبذب طوال الوقت، عكس الشخص الذي يتسم بالحياء تمامًا، فهو يحافظ على أخلاقه وعادات مجتمعه، إلا أن لديه ثقة في النفس.

شاهد أيضاً: الإبتسامة وأثرها الصحي والنفسي والإجتماعي

أعراض الخجل :-

هناك أعراض تظهر على الإنسان الخجول، وخاصة عند تعرضه إلى موقف ما، حيث يظهر عليه التردد والحيرة، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • الإحساس بجفاف في الحلق.
  • احمرار الوجه والأذنين.
  • تزايد في ضربات القلب.
  • رعشة في اليدين.
  • ثقل في اللسان وصعوبة في الكلام.
  • التعرق الشديد.
  • عدم ثبات العينين عند الحديث مع الآخرين.

آثار الخجل على الشخصية :-

  • يعاني الشخص الخجول من الإضطرابات النفسية وضعف الشخصية.
  • غير قادر على الإنسجام مع المجتمع، وليس لديه علاقات إجتماعية أو علاقات صداقة متعددة.
  • يتسم الإنسان الخجول بالانطوائية والوحدة، ولا يفضل التحدث مع الناس.
  • يخاف دائمًا من الفشل بسبب تردده وقلقه من أتخاذ القرارات.

الفرق بين الخجل والحياء في علم النفس:-

قد ورد خلال الرحلة عن الفرق بين الحياء والخجل في علم النفس أن الحياء هو التزام الإنسان بصفات معينة وأخلاق عرفها عليه المجتمع، ويخشى أن يغيرها حتى لا تتغير صورته إلى الأسوء في أعين الآخرين، حيث أن الشخص الحيي يريد أن يظل كما هو في نظر الناس.

  • مثال على الحياء:

وهناك عدة أمثلة توضح مفهوم الحياء، منها غض البصر، عدم قبول رشوة، وغيرها.

اقرأ أيضًا :-  معلومات عن حقيقة حورية البحر

أما الخجل فهو ضعف في شخصية صاحبه، حيث أنه يتسم دائمًا بالتردد والقلق، ولا يستطيع مواجهة المجتمع، وليس لديه ثقة في ذاته، وغير قادر على اتخاذ القرارات، ويعتبر الخجل الشديد عيب في شخصية الإنسان، وسوء تربية منذ الصغر.

  • مثال على الخجل:

يتضح مفهوم الخجل في عدة نماذج، منها الانطواء عند وجود آخرين، تفضيل الوحدة، عدم القدرة على اتخاذ قرارات، عدم القدرة على التحدث أمام جمع من الناس.

شاهد أيضاً: الفرق بين إزدواج الشخصية و إنفصام الشخصية في علم النفس

الفرق بين الحياء المحمود والخجل المذموم :-

قد جاء خلال موضوعنا عن الفرق بين الحياء والخجل في علم النفس أن الحياء صفة من صفات الإسلام، ومن الأخلاق المحمودة، حيث قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “الحياء شعبة من الإيمان”، كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: “الحياء خير كله”.

ولا يوجد تعارض بين إتسام الشخص بالحياء وإتسامه بالقوة والشجاعة، حيث كان الرسول محمد عليه صلوات الله وسلامه أكثر الناس حياءً، ومع ذلك كان أكثرهم شجاعة وجرأة للدفاع عن الحق وعن دين الإسلام، حيث قيل عنه “كان أشد حياء من العذراء في خدرها”.

كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام “تستحي منه الملائكة من شدة حياءه”.

وهناك فرق كبير من الحياء المحمود، وهو ما تم الإشارة إليه سابقًا، وهو إمتناع الإنسان عن المحرمات أو أرتكاب المعاصي، والألتزام بتعاليم الإسلام، وتعاليم المجتمع، وبين الخجل المذموم، حيث أن الخجل يمكن أن يمنع الإنسان أن ينطق بالحق أو فعل الواجبات.

اقرأ أيضًا :-  أشكال الوجه وأنواعه وأجمله

حيث يمكن أن يقع الإنسان الخجول في الكذب أو فعل المحظورات، حيث أن الخجل ليس حياء وإنما هو وسوسة من الشيطان، حيث أن الخجل يعتبر حالة مرضية والسبب فيها سوء تربية منذ الصغر، ويجب أن يعرض الإنسان الخجول نفسه على طبيب نفسي.

وفي ختام مقال الفرق بين الحياء والخجل في علم النفس، نود أن ينال المقال إعجاب قراء الموقع، حيث حرصنا على تقديم محتوى تفصيلي عن الفرق بين الحياء والخجل وآثار على منهما على الإنسان، وفي انتظار تعليقاتكم على المقال.

أترك تعليق