حوار بين شخصين عن الصلاة وأهميتها

حوار بين شخصين عن الصلاة وأهميتها

حوار بين شخصين عن الصلاة وأهميتها، وضع الله الصلاة في الركن الثاني لأركان الإسلام دوناً عن سواها، ومما لا شك فيه أن في هذا حكمة عظيمة علمنا الله والرسول بعضها، ولابد أن الكثير من المسلمين يجدون في الصلاة راحة عظيمة دون سواها من الأفعال، وكما كان الرسول إذا حزبه أمراً فزع إلى الصلاة ليلقي بهمومه بعيداً، وفيما يلي سنعرض لكم حوار بين شخصين عن أهمية الصلاة.

حوار بين شخصين عن الصلاة 

  • يدور حواراً بين أحد الأبناء المفرطين بأداء الصلاة -هداهم الله-ووالده الذي يحاول نصحه.
  • الأب: هل عدت للتو من المسجد، بني؟
  • الأبن: كنت بالعمل حتى الأن، ولم يتسنى لي الذهاب إلى الصلاة.
  • الأب: إذاً هل قضيت ما فاتك من صلوات طوال اليوم؟
  • الأبن: ليس بعد لكنني سأفعل عند استيقاظي من النوم فأنا متعب الأن.
  • الأب: كيف تعلم ان كنت ستستيقظ لتؤديها أم لا؟
  • الأبن: ألن تكون نيتي كافية إن مت وانا نائم؟ إنما الأعمال بالنيات.
  • الأب: يا بني إن الصلاة هي أول ما ينظر فيه من اعمال العبد عند الحساب، وإن الله حذر تاركها والمتهاون فيها بالعذاب الشديد فقال الله تعالى:
  • (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)(مريم:٥٩)، وقال تعالى: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) (الماعون:٤-٥)
  • وأمرنا الله بأدائها في أوقاتها دون تسويف، وتفضيل أمور الدنيا الفانية عليها في قوله تعالى:
  • (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)(النساء:١٠٣)
  • الأبن: لكن أليس العمل عبادة؟ في معظم الأحيان عندما اتأخر بأداء صلاة فانا اكون بالعمل ولا أستطيع تشتيت نفسي بترك العمل في منتصفه حتى أصلي.
  • الأب: هل يرفض صاحب عملك ذهاب الموظفين إلى الصلاة؟
  • الابن: لا يفعل.
  • الاب: إذاً ماذا لو اتى مديرك وطلب منك ترك مهامك الشخصية وفعل شيء آخر؟
  • الابن: سأنفذ ما أمرني به.
  • الأب: هل من المنطقي أن تخشى رب العمل ولا تخشى ربك ورب صاحب العمل؟
  • الابن: اجدك يا ابي على حق وإني لأستعين بالله ان يهديني لأداء الصلاة في أوقاتها من الآن.

شاهد  أيضًا: حوار بين شخصين عن الصداقة الحقيقية سؤال وجواب

في ضوء هذا الحوار نستنتج أهمية الصلاة في الآتي

  • من صلحت صلاته صلحت حياته والعكس صحيح والعياذ بالله، وقبل أن نعلم عن اهمية الصلاة، وأثر المحافظة عليها يجب ان نعلم كيف أمرنا الله بالصلاة وكيف كان الرسول والصحابة والتابعين يحثوا على الصلاة في أوقاتها
  •  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: “الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ”، وتفسير هذا الحديث ان من يصلي الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة دون أن يرتكب من الكبائر شيئاً فهي تكفر له ذنوبه وهذا من الفوائد العظيمة للصلاة فحتى لو كنت مقصراً في أشياء عديدة طالما أنك لا ترتكب كبيرة من الكبائر فصلاتك بمشيئة الله تكفر ذنوبك.
  • وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما مِن مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فيُتِمُّ الطُّهُورَ الذي كَتَبَ اللَّهُ عليه، فيُصَلِّي هذِه الصَّلَواتِ الخَمْسَ، إلَّا كانَتْ كَفّاراتٍ لِما بيْنَها) وفيه يؤكد على أن الصلاة كفارة للذنوب.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاةُ العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأَتَوْهما ولو حَبْوًا)، ويؤكد الحديث على اهمية الصلاة بالأخص صلاتي الفجر، والعشاء لما فيهما من نفع، وثواب لو علم به تاركيها لذهبوا إلى الصلاة زاحفين حتى يكسبون هذا الثواب العظيم.

شاهد أيضًا: حوار بين شخصين عن الحياء

وقال رسول الله صلوات الله عليه

(صَلَاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، بضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذلكَ أنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رُفِعَ له بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كانَ في الصَّلَاةِ ما كَانَتِ الصَّلَاةُ هي تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ علَى أَحَدِكُمْ ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي صَلَّى فيه يقولونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ تُبْ عليه، ما لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ) وفي هذا الحديث نعلم أن الصلاة ليست فحسب تكفر الذنوب بل هل ترفع درجاتك في الجنة وتحميك من شرور الدنيا والآخرة.

وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً) رواه مسلم، ويبين فائدة الصلاة العظيمة، ونفعها للفرد المسلم فمن منا لا يحتاج أن يغفر الله له خطيئة أو يرفعه درجة؟

وفي فضل ركعتي صلاة الضحى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى) رواه مسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صَلَّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ، فلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِن ذِمَّتِهِ بشيءٍ فيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ في نَارِ جَهَنَّمَ) رواه مسلم، وفي هذا الحديث يبشر المحافظين على صلاة الفجر بأنهم في حماية الله جل علاه، وذمته فمن يتعدى عليهم يعاقبه الله عقاباً شديداً فلا يحافظ على صلاتي الفجر والعشاء منافق فهي صلاة المؤمنين شديدي التعلق بدينهم.

شاهد  أيضًا: حوار بين شخصين عن الوطن سؤال وجواب

الصلاة في القرآن الكريم 

  • أمرنا الله عز وجل بالمحافظة على الصلاة، وأن تاركها يعد كافراً آثماً سيلقى عذاباً شديداً فتعددت الآيات التي توصي بالمحافظة على الصلاة، وفضلها العظيم.
  • في قوله تعالى:﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾(البقرة: ٢٣٨) حيث يؤكد الله جل جلاله على اهمية الصلاة وبالأخص صلاة العصر.
  • وقوله﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾(مريم:٥٩)، حيث يحذر الله عز وجل تاركي الصلاة بالعذاب الشديد في النار وفي بعض الاقاويل ان غياً هو وادي في جهنم.
  • ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾(الحج:٧٧)
  • ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾(فاطر:٢٩)
  • ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾(البينة:٥)
  • ولقد حذر الله عز وجل من استثقال الصلاة واداءها بكسل وتأفف حيث قال:﴿ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى ﴾في وصف المنافقين، والكافرين (التوبة: 54).

لا يستطيع مسلم جحد فضل الصلاة في بث الطمأنينة إلى صدره عندما يكون حزيناً او مكروباً، ففيها صلاح العبد، وسلواه عن أمور الدنيا المتخبطة، ولا شك أن للصلاة منافع في أمور الدنيا كتنشيط الجسم، وتنظيم الوقت، وخلافه، والصلاة هي صلة العبد بربه التي إذا حافظ عليها فرج الله بها همومه في دنياه، وجعل ماديات الدنيا في عينه صغير كحبة الخردل فهي تنهي عن الفحشاء، والمنكر، وتقوي الاواصر، والروابط بين المسلمين فلابد لنا ان نتمسك بالصلوات الخمس لأن فيهما من الخير ما لا نقوى على العيش بدونه.

أترك تعليق