حوار بين شخصين عن الصداقة الحقيقية سؤال وجواب

حوار بين شخصين عن الصداقة الحقيقية سؤال وجواب

حوار بين شخصين عن الصداقة الحقيقية سؤال وجواب الصداقة الحقيقة تعد كنز لمن يمتلكها، فالصديق الحقيقي دائمًا ما يسعى لدفع صديقه نحو ما هو أفضل، ويقدم له النصائح الهامة، ويفضله دومًا عن نفسه، ولكن في هذه الأيام أصبحت الصداقة الحقيقية شيء نادر الحصول عليه، ولذلك يجب الحرص عند اختيار الصديق والتأكد من مدى اخلاصه. 

حوار بين شخصين عن الصداقة الحقيقية

لاحظ أحد المعلمين حزن شديد يظهر على أحد طلابه، وعندما ذهب المعلم إليه ليسأل عن سبب حزنه ذلك، فرد عليه الطالب أن هناك مشكلة تسبب فيها صديقه المقرب. 

فبدأ المعلم ينصح الطالب والتحدث معه عن معنى الصداقة الحقيقية، ودار الحوار بينهما كالآتي: 

المعلم: الصداقة الحقيقية شيء في غاية الأهمية لكل إنسان، ولكن يجب في البداية التعرف على المعنى الصحيح للصداقة الحقيقية. 

الطالب: وما هو المعني الحقيقي لها؟

  • المعلم: الصداقة الحقيقية هي علاقة بين شخصين أو أكثر، تقوم في أساسها على الود والحب فيما بينهم، فالصديق الحقيقي هو من نستطيع ان نبوح له بجميع أسرارنا بمنتهى الثقة ودون أي شك فيه، ودائمًا تجده يرع بقدر ما استطاع، ويتمنى لك الخير على الدوام. 
  • الطالب: ولكن كيف لي أن اتأكد إذا كان هذا الصديق هو الصديق الصالح أم لا؟. 
  • المعلم: أول صفات الصديق الصالح هي التذكير الدائم لصديقه بكل الصفات الطيبة التي يمكن أن يكون غفل عنها، وإذا رأى صديقه يقدم على القيام بأي معصية يحاول مستميتًا أن يبعده عنها، ويحث صديقه بشكل مستمر على ضرورة الالتزام بدينه واتباع تعاليمه، ويشجعه على التقدم في حياته بشكل عام. 
  • ومن الضروري اتباع بعض الأسس الضرورية التي يتم من خلالها اختيار الصديق، فيجب أن يكون ملتزم، وعلى خلق حميد، ومتفوق بدراسته، وطموح، وكثير من الصفات الحميدة، وذلك لأن الصديق دائمًا ما يكون مرآه لصديقه. 
  • وقد أخبرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام: “المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل”.

الطالب: وما معنى هذا الحديث؟

  • المعلم: المعنى المقصود من هذا الحديث هو أن الصداقة الحقيقية لها تأثير كبير على شخصية الإنسان، ودائمًا ما يتأثر الشخص بأصدقائه، فمن كان صديقه شخص جيد فمن المؤكد أن يؤثر هذا بشكل إيجابي عليه في مختلف نواحي الحياة، أما إذا كان الصديق شخص سيء فسيعمل هذا على شد الإنسان لكل ما هو سيء، سواء أخلاقيًا أو دينيًا. 
  • كما ينظر الناس للأصدقاء على أنهم نفس الصفات، فإذا كان صديقك طيب الصفات فكذلك يعتقد الناس أنك مثله، وإذا كان الصديق شخص يتميز بصفات سيئة فدائما سينظر الناس لك على أنك بنفس الصفات.
  • ولذلك يجب اختيار الأصدقاء الذين يتمتعون بأخلاقهم الحميدة، وصفاتهم الطيبة، وتفوقهم في المجال العلمي والعملي.
  • واختيار الصفات التي تفضل أن يراها الناس فيك، حتى وإن لم تكن تلك الصفات موجودة عندك بالفعل، فاختيار الصديق بهذه الصفات حتمًا سيعمل على اكتسابك كل صفاته.

الطالب: لهذه الدرجة تؤثر الصداقة على الإنسان، لم أكن أعلم ذلك من قبل. 

  • المعلم: بالطبع تؤثر الصداقة الحقيقية بشكل كبير جدًا، ولذلك يجب اختيار الصديق بمنتهى العناية، وذلك لتجنب الوقوع بالمشاكل أو المعاصي، وكلما كان الصديق جيد كلما قام بحث صديقه على التقدم نحو كل ما هو جيد. 
  • وفي وقت الأزمات يكون أول من يسند الإنسان هو الصديق الحقيقي، يعمل على مساعدته وحل أي مشكلة تواجهه، وعند الفرح يكون أيضًا هو أول من يفرح لصديقه ويتمنى له المزيد من الفرح. 
  • وإذا ما وجده ينحرف عن الطريق المستقيم يكون كذلك هو أول من يحاول استعادته على الطريق السليم وإبعاده عن كل ما هو سيء. 
  • الطالب: ولكني قد شاهدت بعض الأشخاص الجيدين ولكن لديهم أصدقاء بصفات سيئة، ومع ذلك مازالوا بالطريق السليم. 
  • المعلم: لا يشترط أن تلاحظ التغيير سريعًا، فمع الوقت يتأثر كل منهما بالأخر، ودائما ما تؤثر الصفات السيئة، فعلى سبيل المثال إذا كان لدينا مجموعة من الفاكهة وفسد بعضها، إذا لم نقم بإبعاد تلك الفاكهة التي فسدت ماذا سيحدث لباقي الفاكهة؟. 
  • الطالب: بالطبع ستفسد مع الوقت هي الأخرى. 
  • المعلم: كذلك الأصدقاء أيضًا، إذا لم نقم بإبعاد الصديق السيء فستجد مع مرور الوقت تأثر الأشخاص الجيدين به. 

الطالب: وما هي الصفات التي يجب أن تكون موجودة في الصداقة الحقيقية؟

  • المعلم: تستطيع أن تحدد ذلك من خلال تعاملك مع الكثير من الأصدقاء، وبعد فترة من الوقت تستطيع أن تحدد من منهم يصلح أن يكون الصديق الحقيقي. 
  • فالصديق الحقيقي هو كل شخص يتقبل أخطاءك دون التقليل منك بل يساعدك على التخلص من تلك الأخطاء. 
  • وهو من يتقبل دومًا أعذارك إذا أخطأت بحقه ويسامحك دون أن يقوم برد الخطأ لك، ومن تستطيع أن تكون على طبيعتك وعفويتك معه، دون أن تحتاج للتصنع أو التكلف في تصرفاتك. 
  • وهو الشخص الذي يحثك بشكل دائم على القيام بالأعمال الصالحة، والالتزام بالطاعات الدينية، ودائمًا تجده يسبقك لكل ما هو خير.
  • ومن لا تحتاج أن تداري عنه أي نجاح وصلت إليه، أو رزق حصلت عليه لخوفك من حقده عليك، بل هو من تريد أن يكون أول من يعلم عن كل ما هو جيد بحياتك وأنت متأكد من أنه يفرح لك ويتمنى لك المزيد.
  • والصديق الحقيقي أيضًا هو من تستطيع أن تخبره بكل ما تفكر به دون أن تشك بإفشائه لأسرارك بل سيحافظ عليها ويقدم لك النصيحة والرأي السليم. 
  •  ومن أهم صفات الصداقة الحقيقية أن تجد دائمًا صديقك بجوارك في الحزن قبل الفرح، ومن تستطيع أن تأتمنه على كل ما هو لك، وأن تكون صداقته غير قائمة على أي مصلحة إطلاقًا.
  • الطالب: وهل من السهل الحصول على شخص يحمل جميع تلك الصفات؟.
  • المعلم: نعم إنه لشيء بسيط، ويمكن الحصول عليه دون مجهود، فقط كل ما تحتاج إليه هو التركيز في الاختيار، والابتعاد عن أي شخص لا تتشابه صفاته معك لتجنب حدوث الخلافات بينكم، وعدم التغاضي عن أي صفة غير جيدة أو تصرف غير أخلاقي.
  • الطالب: أشكرك كثيرًا على تلك المعلومات القيمة والتي سأحاول جاهدًا أن أقوم بتطبيقها كاملة.

النتائج الإيجابية للصداقة الحقيقية

الصداقة الحقيقية لها العديد من النتائج الإيجابية سواء على الفرد أو المجتمع بأكمله، ومن ضمن تلك الأثار ما يلي:

  • تساعد الصداقة الحقيقية في زيادة التماسك بين أفراد المجتمع، وتزايد المحبة فيما بينهم، وحرص كل منهم على الآخر.
  • زيادة شعور الفرد بالراحة، والأمان، والسعادة، وذلك بسبب التأكد من وجود من سيقف معه في وقت الصعوبات، أو سيجده في أي وقت يحتاج إليه فيه.
  • انتشار الصفات الإيجابية بصورة أكبر، مثل زيادة النشاط، وقوة العزيمة، والقدرة على استغلال الوقت بشكل سليم.
  • اختفاء الصفات السلبية بصورة واضحة، مثل الكسل، وعدم تحمل المسؤولية، واللامبالاة، والاستسلام.
  • تسهيل الوصول لكثير من الأمور التي يصعب على الإنسان الوصول إليها بمفرده.
  • زيادة نسبة النجاح والتفوق بكثير من المجالات التي يستفاد منها المجتمع بأكمله.

وبهذا نكون وصلنا لنهاية مقالنا حول حوار بين شخصين عن الصداقة الحقيقية، وهو ما وضحنا فيه أهمية الصداقة الحقيقية، والصفات التي يجب أن تتوفر بالصديق الحقيقي، والتأثير الكبير للصداقة على الفرد والمجتمع بشكل عام.

أترك تعليق