تعريف صعوبات التعلم بالمراجع

تعريف صعوبات التعلم بالمراجع

إن صعوبات التعلم من الأمور التي ظهرت حديثا في القرن العشرين، وبدأت في التطور، وبدأ الباحثين في الخوض في تفاصيلها لمعرفة أقصى قدر ممكن عنها، ومعرفة أسبابها وأنماطها، وسلوكيات الأطفال التي يعانون منها، حيث أن لهم تعامل خاص جدًا، ولابد من المعلمين القائمين على تعليمهم وعلاجهم، على قدر عال من الكفاءة.

تعريف صعوبات التعلم

إن الصعوبات التعلم من الأمراض أو لحالات التي تنوعت التعريفات التي تدور حولها، نظرًا لحساسية الأمر، وتعتبر من الحالات المستمرة ويفترض أن تكون ناتجة عن عوامل عصبية تتدخل في نمو القدرات اللفظية وغير اللفظية، ونعتبرها من الحالات المستمرة وتعتبر أيضًا حالة إعاقة صريحة، أي أنها تحتاج إلى رعاية خاصة، وتتنوع هذه الحالة في درجة ظهورها وفي درجة ظهورها وفي درجة شدتها، وتؤثر صعوبات التعلم خلال حياة الفرد على تقديرات الذات، والتربية، المهنية، التكيف الاجتماعي، وفي أنشطة الحياة اليومية.

ويعرف أيضًا بأنها حالة مستمرة ويفترض أن تكون ناتجة عن عوامل عصبية تتدخل في مستوى نمو لقدرات اللفظية والغير لفظية، وتوجد كحالة إعاقة واضحة مع وجود قدرة عقلية غير عادية وأقل من المستوى المعتاد، وتتنوع هذه الحالة في طرق ظهورها، وأشكال ظهورها وشدته الحالة التي توجد عليها، وتؤثر بالتأكيد على حياة الفرد، المهنة، والتكيف الاجتماعي وجميع الأنشطة الاجتماعية، وفي جميع أوقات الحياة اليومية.

شاهد أيضًا: سيكولوجية التعلم والتعليم

نشأة صعوبات التعلم

تم نشوء بما يعرف بصعوبات التعلم وذلك في بدايات القرن العشرين، وهو ما وجد في الاهتمام بالتعليم أساسًا في المجالات المختلفة، وأيضًا دور العلماء والتربويين في بداية الأمر لم يظهر دورهم بشكل كبير في حل هذا الأمر، ومن وقتها ظهرت الدراسات والبحوث التي قام بها الباحثين، وقد بدئوا بالبحث عن تعريفات لصعوبات التعلم، ووضع المناهج والأسس التي سيتم عليها العلاج.

وفي عام 1963 وضع مؤتمر للتربويين لمناقشة بعض اكتشاف الأطفال المعاقين وإدراكيًا، وبعدها توالت المؤتمرات ولاجتماعات للبحث عن حلول لمشكلة صعوبات التعلم، والوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذا المرض.

وامتازت فترة السبعينات حيث ظهرت العديد من القوانين والتي من دورها تنظم حالة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقوم بالحفاظ على حقوقهم، ومساندتهم في مشاكلهم، وقد تطور هذا القانون حتى تم التوصل إليه في نهاية الأمر بمعرفته بحقوقه واجباته وما له وما عليه، وما يلزم الأخرين تنخوه حتى يتم التعامل معه بصورة أكاديمية محترمة.

أنماط صعوبات التعلم

تنقسم أنماط التعلم وصعوبات التعلم إلي شقين وكل منهما مختلف عن الآخر:

  • صعوبات التعلم النمائية: وهي الصعوبات التي تتركز أسبابها في الوظائف الدماغية، والعمليات العقلية التي يحتاجها الطفل في التعليم، والسبب في حدوثها هو الجاهز العصبي المركزي، ويؤثر على الإدراك والذاكرة والتفكير، وهي الأمور التي يتم الاعتماد عليها في التحصيل والدراسة.
  • صعوبات التعلم الأكاديمية: وهي الصعوبات الأداء المدرسي المعرفي، وتتمثل في الكتابة والقراءة، والتعبير الكتابي، والحساب، وعادة ما ترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلم النمائية، ويتم التصنيف مرة أخرى إلى الآتي:
  • صعوبة القراءة تعتبر من الأمور الشائعة والتي تجعل الطفل يكره الكتابة والقراءة، ويتجه إلى البعد عن الدراسة.
  • صعوبة الكتابة تفيد أن الطالب لم يتمكن من الكتابة وأنه لا يستطيع التفكير.
  • اضطرابات الانتباه والتركيز، وهي صعوبة الحفاظ المستمر على الانتباه، وتشتت الذهن والانتباه للمؤثرات الخارجية، وهذه الأنشطة يصاحبها نشاط مفرط وذلك يصاحب الحركة أيضًا.
  • من أنماط صعوبات التعلم أيضًا صعوبة الحساب، والقيام بالمبادئ والبديهيات المحاسبية وعلمًا.
  • صعوبة الحركة أيضًا من الأنماط حيث أن اضطراب التكامل للطفل، أي اضطراب الحركات والتحكم والتنسيق)في الحركات والكتابة والجري وغيرها من الأمور.

أسباب صعوبات التعلم

أسباب التعلم تتكون من عدة احتمالات كالآتي:

  • منذ أن كان الإنسان جنين، فقد تحدث بعض العيوب والأخطاء تؤثر على تكوين الجنين واتصال الخلايا العصبية ببعضها البعض، وعدم اكتمال الخلايا العصبية يؤدي إلى وجود صعوبات تعلم.
  • إذا كان هناك عيوب وراثية في نفس الأسرة، أي أنه يوجد شخص لديه صعوبات في التعلم.
  • ويمكن أيضًا أن يرتبط صعوبات التعلم لدى الطفل بمراحل تسبق ولادته، أي أنه يتم تفاعل الجهاز المناعي لدى الأم مع الجنين، كأنه جسم يهاجمه، ويؤدي هذا التفاعل إلى اختلال نمو الجهاز العصبي للجنين، او أن الحبل السري التف على نفسه مما أدى إلى نقض الأكسجين لدى الجنين وبذلك يؤدي إلى إعاقته.
  • مشكلة التلوث البيئي أيضًا من الأمور التي تؤدي الصعوبات في التعلم حيث أن مادة الرصاص التي تنتج من احتراق المواد البترولية وكذلك الموجودة في مواسير الشرب، يؤثر على حالة الجسم وبدوره يؤدي إلى وجود صعوبات في التعلم.

شاهد أيضًا: تشخيص صعوبات التعلم

علامات صعوبات التعلم

إن صعوبات التعلم من الأشياء المعقدة للغاية، وبالتالي يصعب اكتشافها بالوضع الطبيعي، ولكن الخبراء يقومون بالكشف عنها عن طريق ما يحققه الطفل وما هو المتوقع عن طريق المقارنة في طريقة القياس، وبذلك يظهر هل يوجد هناك صعوبات في التعلم أم الطفل سوي وطبيعي، ويتم القياس كالتالي:

يحدد السن مثلا قبل بلوغ أربع سنوات نكشف عن:

  • صعوبة في النطق.
  • صعوبة بالالتزام بنغمة أغنية معينة، والوصول لدرجة النشاذ.
  • صعوبة في القيام بالأعمال الروتينية اليومية.
  • صعوبة في معرفة الاتجاهات والقيام بالسير عليها.
  • صعوبة في امساك القلم، والتعامل مع الأزرار، وربط الحذاء.

ومثلًا من سن أربع سنوات، إلى سن تسع سنوات:

  • الصعوبة في طريقة نقل الحروف، وطرق نطقها، الخلط بين الكلمات.
  • صعوبة ربط أصوات الحروف ببعضها لنطق الكلمات.
  • صعوبة في استيعاب وتعلم المفاهيم الأساسية في الحساب مثل الجمع والطرح وغيرها.
  • صعوبة في قراءة الساعة وترتيب ما يتم فيعه في وقت محدد.

وفي سن من تسع سنوات إلى خمسة عشر مثلًا يكون كالتالي:

  • الصعوبة في قراءة النصوص والعمليات الحسابية البسيطة.
  • صعوبة في الإجابة على الأسئلة التي تحتاج إلى كتابة كثيرة، والبعد عن القراءة بصورة كاملة، وكتابة الكلمات بأكثر من طريقة في نفس الموضوع.
  • عدم الاندماج في مناقشات والتعبيرات.

علاج صعوبات التعلم

مما سبق وتعرفنا على أسباب صعوبات التعلم، فمن الممكن مثل ما تم معرفة أسبابها يجب البحث على كل الطرق التي بدورها تعالج هذه الظاهرة، والتضافر سويًا للوصول إلى العلاج المناسب كل مع حالته الموجودة، وتمثل بعض علاجات صعوبات التعلم في الآتي:

  • تفهم الوالدين لمشكلة صعوبة التعلم، وقدرتهم على مساعدة الأبناء لتلافي هذا الأمر وعلاجه.
  • الوصول إلى برنامج تعليمي معين خاص بالحالة المرضية، ويكون مشترك مع الأسرة والأخصائي النفسي.
  • التشخيص والعلاج المبكر، من الأمور المهمة هو التشخيص مبكرًا والعلاج المبكر للمريض حيث يعطي فرصة أكبر لنجاح العلاج.
  • التنسيق بين جميع الجهات التي يتعامل معها الطفل، مثل البيت والعائلة والمدرسة.

شاهد أيضًا: أنواع صعوبات التعلم عند الأطفال

مما سبق تعرفنا على صعوبات التعلم، ومدى تأثيرًا على حياة الطفل، حيث إنها تؤثر على جميع مراحله العمرية باختلاف التأثير ذاته، وأسبابها التي من أغلبها لا يكون للإنسان دخل بها، ولكن العلم تطور وأساليب العلاج تطورت لتتولى هذه المشكلة، ولتخرج لنا جيلَا معافى سويًا في أفعاله ومعاملاته.

أترك تعليق