تعريف السياحة الثقافية

السياحة الثقافية هي أحد فروع السياحة بمفهومها العام من حيث السفر من دولة إلى أخرى وتبادل الثقافات والتعرف على أنماط حياة الناس في مناطق مختلفة من العالم، ولكن تختلف في هدفها عن مفهوم السياحة التقليدية، فالسياحة الثقافية تهتم بشكل أساسي على التعرف على تاريخ البلاد المختلفة، وكل ما يمكن التعرف إليه من فنون وعمارة وأديان وعادات يومية ونمط الحياة، وكل العوامل التي تؤثر في أسلوب المجتمع في كل منطقة في العالم.

مفهوم السياحة الثقافية

  • تشمل السياحة الثقافية الأماكن الحضرية بشكل خاص، ولا سيما المناطق أو المدن التي شهدت أحداث تاريخية وتحتوي على تراث تاريخي أو أثري، أو المدن التي تحتوي على مرافق ثقافية ضخمة مثل المسارح الثقافية أو المتاحف.
  • ومما لا شك فيه أن السياح الثقافيين ينفقون مبالغ ضخمة جدًا بالمقارنة مع السياح العاديين الذي يبتغون السياحة من أجل الترفيه وقضاء الاجازة فقط، كما أن الإقبال على هذا النوع من السياحة قد زاد بشكل كبير جدًا خلال السنوات الأخيرة في جميع أنحاء العالم.
  • فبناءً على تقرير من منظمة التعاون والتنمية فيما يخص الميدان الاقتصادي فقد أبرز الدور الكبير الذي تلعبه السياحة الثقافية في التنمية الإقليمية في مختلف بلدان العالم.
  • ويتم تعريف السياحة الثقافية بأنها انتقال الأشخاص عبر بلدان العالم المختلفة التي تحتوي على أماكن جذب ثقافي بهدف جمع معلومات مختلفة وكسب خبرات جديدة وتجربة أنماط حياة مختلفة، مما يشبع الاحتياجات الثقافية لديهم والتي قد تشمل الرغبة في ترسيخ الهوية الثقافية لديهم من خلال مراقبة هويات الآخرين.

شاهد أيضًا: السياحة في سان بطرسبورغ

أنواع السياحة الثقافية

سياحة المدن الثقافية

وهي عبارة عن جولات ثقافية في المدن التي تشمل أمكان جذب ثقافي، مثل المدن التي تحتوي على مناطق تاريخية أو أثرية، فتكون الجولات بشكل كلاسيكي لاكتشاف معالم المدينة.

سياحة تراثية

وترتبط بشكل أكبر بالمدن التي تحتوي على مناطق طبيعية، وهي تنتمي إلى السياحة البيئية بشكل أكبر، مثل التراث المعماري، أو التراث العالمي، أو النصب التذكارية، أو التراث الثقافي مثل المتاحف أو المكتبات العامة، أو المناطق التي تقدم الفنون والتراث الشعبي للمدينة، والآداب التي تميزها.

سياحة الأعراف والتقاليد

وهي التي تهتم بالتعرف إلى العادات والتقاليد لمنطقة معينة، والتعرف على الثقافة المحلية لها، وتنوع السكان فيها، وأنماط الحياة المختلفة لهذه المنطقة.

سياحة دينية

وهي التي تهتم بزيارة الأماكن الدينية في كل منطقة، سواء كان ذلك لأهداف دينية أو لأهداف غير دينية.

المهرجانات السياحية

وهي تشمل حضور الفعاليات الثقافية، أو المهرجانات، أو الفعاليات الموسيقية، أو معارض الفنون في المناطق المختلفة حول العالم.

السياحة الإبداعية

وهي تشمل حضور الفعاليات الثقافية التقليدية، أو الأنشطة الفنية، أو الصناعات الثقافية، أو أنشطة الإنتاج السمعي والبصري لمنطقة معينة.

أهمية السياحة الثقافية

لا شك أن الدمج بين السياحة والثقافة ينعكس على العالم بالعديد من الآثار الإيجابية، منها:

  1. تعزيز النمو الاقتصادي على المستويين المحلي والدولي.
  2. خلق فرص عمل وتوفير نسبة من الوظائف الموسمية الجديدة، وبالتالي تقليل نسبة البطالة.
  3. التأثير الإيجابي الذي ينعكس على المجتمع من خلال تعزيز الهوية الاجتماعية وزيادة التماسك الاجتماعي في كل مجتمع.
  4. السياحـة الثقافية هي إحدى الوسائل التعليمية الهامة، والتي زادت اللجوء إليها في السنوات الأخيرة كوسيلة لاكتساب المعلومات والمعرفة بطرق عملية تعتمد على الاستكشاف والتجربة بشكل شخصي، وبعيدة عن الحفظ والتلقين.
  5. تلعب دورًا في إضفاء الطابع الاقتصادي على المناطق والمعالم الثقافية المختلفة وجعلها مصدر لزيادة الدخل القومي.

وسائط السياحة الثقافية

الوسائط الثقافية هي الحوافر التي تجذب السياح وتدفعهم لزيارة مكان معين وقضاء مدة زمنية معينة فيها، ومنها:

الفرق المسرحية والموسيقية

ففي الوقت الحالي تعتبر هذه الفئة هي الأكثر قدرة على إقامة الأنشطة الثقافية التي ترتبط بالنشاط السياحي في الدول المختلف، ويعتبر التراث الاجتماعي والأدبي والموسيقى من أهم المواد الثقافية السياحية الحية التي تعبر عن واقع البلاد، والذي يمكن التعريف به من خلال إقامة الحفلات والعروض المسرحية في المناطق الأثرية التاريخية.

شاهد أيضًا: مقدمة عن السياحة في مصر

المعارض

وخاصة التي تقوم على عرض الصور والمعالم السياحية الخاصة بكل دولة، فهي تساعد على خلق تفاعل مع المشاهدين وتحفيزهم على زيارة الدولة بناء على القناعات التي يكونها من خلال مشاهدته للصور.

المؤتمرات

الحلقات الدراسية والمهرجانات التاريخية وحفلات الفلكلور الشعبي والاحتفالات الدينية والفنية وغيرها، فكل هذه العوامل تعتبر من محفزات السياحة الثقافية وتشغل اهتمام الكثير من الدول لكونها من أهم عوامل الترويج السياحي ومصادر دعاية في غاية الأهمية لكل دولة.

معالم السياحة الثقافية في مصر

تعتبر مصر من أفضل الدول التي يقصدها السياح من جميع دول العالم بغرض السياحة العلاجية والثقافية والترفيهية والدينية وغيرها، ويرجع ذلك لما تحتويه من مصر من معالم أثرية وحضارة قديمة، والعديد من المناطق الطبيعية والمعالم التاريخية والدينية وغيرها.

وعلى مر السنين تم إنشاء العديد من الأماكن الثقافية المعاصرة في مصر لتنشيط السياحة وزيادة نسبة الوعي لدى الآخرين، ومن أشهر الأماكن السياحية في مصر ما يلي:

المتحف المصري

ويعتبر من أكبر المتاحف الموجودة على مستوى العالم بأكمله، ويقع المتحف المصري في القاهرة عاصمة مصر وتحديدا في ميدان التحرير، ويحتوي على آلاف القطع الأثرية والمنحوتات والأوراق والوثائق التي ترجع إلى العصور القديمة، كما يعتبر من أهم الأماكن التي يقصدها كل السياح حول العالم.

دار الأوبرا المصرية

وتوجد أيضًا في القاهرة، وتعتبر من أكبر وأقدم وأهم مراكز الفنون والإبداع على مستوى العالم، فيقصدها كل السياح من مختلف دول العالم، فهي تحتوي على مكتبة موسيقية، ومسارح فنية تقدم مختلف الألوان من الفنون المسرحية، والعديد من المراكز الثقافية ومراكز الإبداع والفنون.

الأهرامات الثلاثة

وهي من أشهر المعالم الأثرية في مصر والتي تم تصنيفها كواحدة من عجائب الدنيا السبع، وهي تقع في محافظة الجيزة شمال مصر، ويقصدها آلاف السياح من جميع دول العالم للتعرف على تاريخ هذا الصرح العظيم، وكذلك للتعرف على أبو الهول ومشاهدة عروض الصوت والضوء، وزيارة منطقة سقارة التي تحتوي على العديد من المعالم الأثرية الأخرى.

الأقصر وأسوان

وتحتوي على العديد من المعابد والمسلات والأديرة والعديد من المعالم الأثرية والتاريخية، مثل معبد أبو سمبل ومعبد وادي الملوك ومعبد الأقصر، إلى جانب المناخ الدافئ الذي تتميز به محافظتي الأقصر وأسوان، والمناظر الطبيعية الخلابة لجنوب مصر، مما يجعلهما مقصد لآلاف السياح من مختلف دول العالم في فصل الشتاء بشكل خاص.

قلعة قايتباي ومكتبة الإسكندرية

وهما من أهم المعالم الثقافية في محافظة الإسكندرية التي تطل على البحر الأبيض المتوسط، فيقصدها العديد من السياح بهدف الحصول على معلومات ثقافية جديدة والتعرف إلى هذا التراث العظيم، وفي نفس الوقت للتمتع بجمال المناظر الطبيعية الخلابة التي تتميز بها الإسكندرية عروس البحر المتوسط.

شاهد أيضًا: خاتمة بحث عن السياحة وعلاقتها بالاقتصاد وكيفية تنشيط السياحة

وختامًا، في عصرنا الحالي لم تعد السياحة الثقافية تقتصر على الثروات الأثرية والتاريخية فقط، بل تم إدخال العديد من العناصر الجديدة المختلفة من خلال استغلال الظروف التي تساعد على الترويج السياحي وجذب شرائح جديدة من الزوار عن طريق استحداث مناسبات وتسهيل إجراءات السفر وتنظيم مهرجانات وحفلات ومناسبات رياضية وخلافه.

أترك تعليق