قطع غضروف الركبة الداخلي

قطع غضروف الركبة الداخلي يُعتبر قطع غضروف الركبة الأكثر إيلامًا على الإطلاق وقد ينتج عنه عدم القدرة على الحركة، ويقع ذلك الغضروف ما بين القصبة و عظمتي الفخذ.

ونلاحظ أن مُصابي قطع الغضروف أكثر عُرضه للسقوط بصفة مستمرة، وفي مقالنا هذا سوف نُسلط الضوء على قطع غضروف الركبة الداخلي .

نبذة مختصرة عن مفهوم غضروف الركبة

يعرف غضروف الركبة على أنه نسيج يمتاز بقوامه القاسي وينقسم إلى جزئين أمامي وخلفي، كما يمتاز الغضروف بسطحه العلوي الأشبه إلى الشكل المقعّر.

كي يتناسب مع النهاية العظمية للفخذ، ويمتاز بالعديد من الفوائد وقيامه بمهام عدة منها أنه يعمل على امتصاص الضربات أو الصدمات التي تقع على الفخذ إضافةً لقيامه بتثبيت المفصل.

الأعراض المُصاحبة لقطع غضروف الركبة الداخلي

هناك مجموعة من الأعراض تُشير إلى تمزق غضروف الركبة الداخلي ومنها مايلي:-

  • حدوث تورم بالركبة
  • عدم القدرة على استقامة الساق بصورة كاملة، كذلك صعوبة انحنائها.
  • آلام شديدة بالركبة خاصةً عند محاولة دوران الركبة أو إلتوائها.
  • الشعور بتيبس الركبة.

وهناك إختبار بسيط يُمكن من خلاله التيقن من تضرر غضروف الركبة وهو عبارة عن محاولة المشي لمسافة قصيرة ببطء، ومن ثم محاولة ثني الركبة فإذا لم ينجح الأمر ولم يقوى الشخص على ثني الركبة والمشي، فيشير ذلك إلى إصابة الشخص بتمزق غضروف الركبة.

أسباب الإصابة بقطع غضروف الركبة الداخلي

عادةً ما يحدث قطع غضروف الركبة نتاج مايلي:-

  •  القيام بالأنشطة الصعبة التي تتطلب تدوير الركبة بشكل شديد أو تحريك الركبة بصفة عامة مثال ذلك من يمارسون رياضة حمل الأوزان الثقيلة، وضعية القرفصاء، الركوع، إصابات الملاعب.
  • كما أن الفئة العمرية تلعب دورًا هامًا في الإصابة حيث أن كبار السن هم أكثر عُرضه في قطع غضروف الركبة حتى وإن كان المُسَبِب بسيط كالتعرض لكدمة خفيفة بالركبة.
  • تعرض الركبة لكسر إثر التعرض لحادث أو سقوط شديد.
  • الإصابة بتآكل الغضاريف أو خشونة الركبة

درجات قطع غضروف الركبة

هناك ثلاث درجات لقطع غضروف الركبة وهم كالتالي:-

الدرجة الأولى

  • وهي المرحلة البسيطة، حيث يكون القطع بسيطًا لايتطلب علاجات صعبة فقط يلزم المُصاب الراحة لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أسابيع وحتى ست أسابيع وِفق ما يُقره الطبيب المُختص، وذلك مع تناول العقاقير الدوائية التي تعمل على التئام الغضاريف وتقويتها.
  • وأشهر تلك العلاجات الكولاچين، جلوكوزامين، بروتين، كوندرويتين إضافةً إلى كلًا من فيتامين D،C
  • وذلك مع جلسات العلاج الطبيعي والتأهيل.

الدرجة الثانية

  • وهي المرحلة الوسطية حيث يكون القطع متوسط وينصح الطبيب المختص في تلك الحالة بعض العقاقير الطبية وإن لم تجدى نفعًا يكون اللجوء إلى التدخل الجراحي هو الحل الأمثل.

الدرجة الثالثة

  • هي المرحلة الأشد آلمًا وخطورة وهنا يكون التدخل الجراحي هو الحل الأسرع والأكثر نفعًا، وعقب ذلك تبدأ مرحلة العلاج التأهيلي (العلاج الطبيعي).

مشكلة قطع غضروف الركبة والعلاج الأمثل له

هناك العديد من الطُرق المُستخدمة لمعالجة قطع غضروف الركبة وهم كالتالي:-

ما يطلق عليه العلاج التحفظي أو الوقائي 

  1. الالتزام بالراحة التامة 
  2. الإستعانة بالعكازات لتقليل الحِمّل على الركبة.
  3. تناول مضادات الالتهاب (غير الستيرويدية) وذلك لتقليل التورم وتخفيف الألم المُصاحبة لقطع غضروف الركبة.
  4. يوضع على مكان الإصابة بعض قطع الثلج.

العلاج الطبيعي التأهيلي

  • ويتم اللجوء إلى ذلك الخيار من أجل تقوية العضلات التي تحيط بالركبة، إضافةً إلى زيادة معدل حركة الركبة وكذلك تخفيف الألم.

التدخل الجراحي 

  • يكون اللجوء إلى التدخل الجراحي الخيار الأمثل، إذا لم تستجب حالة المريض لأى من العلاجات السابقة سواء العلاج الطبيعي أو التحفظي.
  • أما عن الوقت المُستغرق في العملية فهو قرابة الساعة وتكون عبر استخدام جهاز منظار الركبة.
  • وذلك للتسريع من عودة المريض للقيام بمهامه وأنشطته.
  • الجدير بالذكر أن نوعية العملية تتوقف على عاملين مهمين ألا وهما المرحلة العمرية، نوع القطع وموضعه إضافةً إلى حالة الغضروف غير المصاب، أما عن نوعية التدخلات الجراحية فهي كالتالي:-

الاستئصال

  • حيث يتم استئصال الجزء المقطوع المتضرر دون سواه من الغضاريف الأخرى، ويرجع ذلك إلى أهمية الغضاريف بالنسبة للركبة.
  •  وتمتاز تلك العملية بالسهولة ولا يحتاج المريض إلى المكوث بالمستشفى عقب انتهاء العملية حيث يمكنه العودة إلى المنزل بنفس يوم إتمام العملية.
  • كما يمكنه المشي باليوم التالي للعملية وذلك دون الحاجة لإستخدام العكاز.

زراعة الغضروف

  • تعتمد تلك الجراحة على نقل غضروف من شخص متوفي إلى الشخص المصاب، ويتم ذلك عن طريق خياطة الغضروف بالركبة.
  • وتكون تلك العملية مناسبة لمن هم دون الأربعين عامًا، إضافةً إلى من لديهم تلف شديد بالغضروف لا يصاحبه خشونة بالمفاصل.
  • ولكن لابد من التنويه إلى تلك العملية يصاحبها بعض العيوب أبرزها عدم التأكد من ناحية العملية على المدى البعيد.
  • وذلك إضافةً إلى عدم توافر غضاريق المتوفيين حيث أنه لايوجد بنك أنسجة متخصص لحفظ تلك الغضاريف.

الخياطة

  • في بعض الأحيان تكون هناك إمكانية لخياطة جزئية الغضروف المقطوع، وذلك عبر إستخدام مواد قابلة للذوبان مع مرور الوقت.
  • ومن شروط خياطة الغضروف أن تكون الحالة بسيطة وأن يكون الغضروف غير متهالك.
  • عقب إتمام العملية يحتاج المريض إلى إستخدام العكاز لعدة أسابيع وذلك حتى تمام التئام الغضروف.

طرق تشخيص قطع غضروف الركبة

هناك عدة طرق يمكن من خلالها التعرف وتشخيص قطع غضروف الركبة وهم كالتالي:-

الفحص السريري

  • في أغلب الأحيان يمكن التعرف على قطع غضروف الركبة عن طريق الفحص السريري.
  • حيث يقوم الطبيب بتحريك كلاٍ من الساق والركبة وِفق مواضع محددة ومختلفة، إضافةً إلى مراقبة المريض أثناء المشي.
    • مع طلب الجلوس متخذ وضع القرفصاء والهدف وراء ذلك التعرف على الأعراض.
    • التي يشعر بها أثناء القيام بمثل تلك الحركات، والتي تحدد بشكل كبير إصابة الغضروف من عدمه.

المنظار

  • من خلال فتحة صغيرة بجانب الركبة يقوم الطبيب بإدخال منظار تفصيلي، وذلك بهدف فحص الأجزاء الداخلية للركبة.

التصوير الطبي

من طرق التصوير الطبي المُستخدمة لتشخيص قطع غضروف الركبة ما يلي :-

آشعة الرنين المغناطيسي

  • من أدق الإشاعات التي توضح قطع الغضروف من عدمه.

الأشعة السينية

  • لابد من الإشارة إلى أن الأشعة السينية لا تبرز الإصابة بقطع غضروف الركبة.
  • لكنها ذات نفع في المساعدة على حل المشكلات الأخرى للركبة والتي تكون أعراضها مشابهة للأعراض المصاحبة لقطع غضروف الركبة.

طريقة علاج قطع غضروف الركبة الداخلي بالأعشاب 

هناك بعض الأعشاب والمواد الطبيعية التي تسهم في معالجة قطع غضروف الركبة الداخلي وهم كالآتي:-

عشبة البابونج

  • يمتاز البابونج بإحتوائه على الفلاوفيندات، اللتيولين، الأزولين، هيدروكسي كومارين، تعمل تلك المركبات السابق ذكرها على معالجة الالتهابات.
  • بما في ذلك الآلام المُتركزة بمنطقتي الرقبة والركبة، لذا ينصح بشرب منقوعه بشكل يومي، وذلك لمعالجة تورم الركب وارتشاحها.

الفاصولياء

  • تحتوي الفاصولياء على البروتينات والأحماض الأمينية، والتي تسهم بشكل كبير في إعادة الأنسجة الغضروفية.

الكرفس

  • للكرفس للفائدة كبيرة في معالجة تورم المفاصل وكذلك مرض النقرس

البروكلي 

  • يسهم البروكلي بشكل فعال في معالجة غضروف الركبة، وذلك عن طريق التخلص من الجذور الحرة التي تعد سببًا رئيسيًا للإصابة بالالتهابات، فيترتب على تناوله الوقاية من التهابات المفاصل.
  • هذا بالإضافة لاحتوائه على نسبة كبيرة من مجموعة الفيتامينات الهامة مثل فيتامين K، E، A فتقوم بالمحافظة على صحة العظام والمفاصل.

وبنهاية مقالنا هذا قد أوضحنا قطع غضروف الركبة الداخلي، مُشيرين إلى أهم الأسباب والأعراض المُصاحبة له ولابد من التنبيه إلى ضرورة المحافظة على الركبتين.

وعدم إجهادها بالتمارين الشاقة مع المداومة على رياضة المشي والتي تعمل على تقوية مفاصل الركبة.

مقالات ذات صلة