مهارات التفكير النقدي واستخدامها مع وسائل الاعلام

التفكير النقدي هو أحد وسائل حل المشاكل بالشكل المنطقي، مع تقديم الاقتراحات بالحلول لهذه المشاكل، وفي هذا الموضوع سوف نتعرف على مفهوم التفكير النقدي ومهاراته، وخصائصه، ومعوقاته، واستخدامه مع وسائل الإعلام.

التفكير النقدي

التفكير النقدي يُعرف إنجليزيًا باسم ” Critical Thinking “، وهو من أحد الطرق المستخدمة في حل المشاكل، وتقديم الحل والفكرة لأي مسألة أو مشكلة بالغة الصعوبة، أو المشكلة التي تتطلب لاستخدام بعض الوسائل التي تعمل على تحقيق الهدف المطلوب.

كما يُعرف التفكير النقدي أيضًا بالتفكير المعتمد على القيام بصياغة بعض الأسس المنطقية، والتي يُستعان بها في اتخاذ القرارات المناسبة بتحليل الفرضيات، وبدراسة المعطيات المتعلقة بها للمساهمة في حل المشاكل المختلفة.

وقد قام ” عفانة ” بتعريف التفكير النقدي على أنه القيام بتبني القرارات والأحكام المعتمدة على القواعد الحيادية المتفقة مع المعطيات الموجودة، ثم القيام بمناقشتها بالأساليب العلمية، مع التحلي بالشفافية والبعد عن أي تأثير خارجي يفسد هذه المعطيات أو التي تقوم بتعريضها للتدخلات المحتملة لأي عامل ذاتي.

وعرف ” جروان ” التفكير النقدي وقال: أنه عبارة عن أنشطة عقلية مُركبة هادفة، ومحكومة بالقواعد المنطقية، والاستدلالات، والذي ينتج عنه الحصول على نتائج يمكن تنبئها، وهدفه التأكد من الأشياء وتقييمها بالاعتماد على المعايير والقواعد المعروفة.

وعرف ” ديانا هالبرن ” التفكير النقدي على أنه التفكير الذي يستعين بالمهارات المعرفية، أو بالاستراتيجيات بمختلف أنواعها، والتي تزيد من فرص الحصول على حلول مناسبة وجيدة.

أي أنه بمثابة نوع من التفكير جيد، الذي يستخدم الاستدلالات والاحتمالات المتاحة، مع اتخاذ القرار المناسب لحل المشكلة المحددة، والإنجاز للمهام المطلوبة.

شاهد أيضًا: معوقات التفكير الناقد وكيفية تجاوزها

خصائص التفكير النقدي

تتعدد مميزات التفكير الناقد، ومن أبرز هذه المميزات ما يلي:

  • دراسة جميع المعلومات وتحليلها بالوسائل الجيدة.
  • القيام بمحاولة فهم المشاكل وطبيعتها، والتعرف على أسباب الوقوع فيها.
  • العمل على اقتراح الحل المنطقي مع وضع ما يُعرف بالأحكام التي تقبل التنفيذ، والمتوافقة مع المشاكل ومعطياتها.
  • البحث عن الخبرات والآراء المتعلقة بالمشكلة وطبيعتها للاستعانة بها، حيث أنها تساعد على اقتراح الحل المناسب وصياغته بشكل منطقي.
  • التفكير النقدي يقبل التعديل في حال ارتكاب أي خطأ خلال البحث عن حل للمشاكل.
  • الاستعانة بالأسئلة المحددة التي بدورها تعمل على تبسيط المشاكل لفهمها بشكل سهل وسلس.
  • العمل على إيجاد بعض الملاحظات وتوفيرها، والتي بدورها تساهم في تجميع الأجزاء المتعلقة بالمشكلة مع بعضها البعض.
  • استخدام استراتيجيات حل المشاكل، والتي تساعد على تقديم العون للتفكير النقدي في تنفيذ الحل بالأسلوب المناسب.

مهارات التفكير النقدي

حتى يتم تنفيذ التفكير النقدي وتطبيقه بالأسلوب الصحيح، يجب استخدام بعض المهارات المتعلقة به، ومن اهم مهارات التفكير الناقد ما يلي:

مهارة الاستنتاج

وهو أن يصل الفرد للنتائج المقترحة، والتي من الممكن الاستعانة بإحداها كونها بمثابة الاقتراحات البديلة المساهمة في حل المشكلات.

مهارة التفسير

وهو من أهم مهارات التفكير النقدي، والتي تتمثل في تفسير وتحليل المشاكل وطبيعتها بالطرق البسيطة حتى يفهمها الفرد صاحب المشكلة أو الأفراد القائمين على حلها.

مهارة الاستدلال

وهي من المهارات التي تهتم بالبحث عن أي دليل يساعد على تجميع المكونات المتعلقة بالمشكلة وربطها مع بعضها البعض، والتي تتمثل في تجميع وتوفير أي وثيقة أو ورقة أو مستند رقمي محفوظ على الحاسب الآلي.

شاهد أيضًا: مهارات التفكير العلمي واهدافه

مهارة التقويم

وهو أن يتأكد الفرد من مدى فاعلية التفكير النقدي ونجاحه للوصول للحلول النهائية للمشاكل أو للمسائل المعقدة، مع متابعته خلال مرحلة التطبيق.

التفكير النقدي وحل المشاكل

يعد التفكير النقدي من أهم طرق حل المشاكل وأفضلها، حيث أنها تساعد على اتخاذ القرار المناسب بمختلف الأمور سواء التي ترتبط بالأمور التعليمية أو الأمور المهنية، ولذلك فإن التفكير الناقد بتميز بأهميته الكبرى في تنفيذ طرق حل المشاكل، والتي تتلخص في السطور التالية:

  • التفكير النقدي يساعد الفرد على أن يكون واضحًا في تعامله مع المشاكل.
  • يساعد التفكير الناقد على منع الوقوع في المشكلة بشكل متكرر.
  • يساعد الفرد على تعزيز قدراته للوصول لحل للمشاكل بشكل سهل ويسير.
  • يساعد التفكير النقدي على اتخاذ القرار المناسب والسليم.
  • زيادة التطبيقات المتعلقة بالتعاون وبالحوار بين المجموعة الواحدة بهدف حل المشكلة بشكل صحيح.
  • زيادة التطبيقات المتعلقة بالبحث كأحد الوسائل المساعدة على حل المشاكل.

معوقات التفكير النقدي

هناك معوقات عديدة تُعرقل التفكير النقدي، ومن أبرز هذه المعوقات ما يلي:

الجزميّة

وهي المعروفة إنجليزيًا باسم ” Dogmatism “، حيث يظن ” روكتش ” صاحب هذا التعريف بأن للفرد أنظمة كلية تخص المعتقدات، والتي تتكون من طرفين، هم:

النظم الاعتقادية المغلقة

وهي المعروفة إنجليزيًا باسم ” Closed Belief Systems “، وتتسم هذه الأنظمة بأنها تعارض أي شيء جديد، كما أنها تنظر للحياة بنظرات وهمية، فضلًا عن اتصافه بالتسلط، والعجز، والوحدة، وبضيق الأفق، والجمود.

النظم الاعتقادية المنفتحة

وهي المعروفة إنجليزيًا باسم ” Open Belief Systems “، والتي تتصف بأنها مستعدة لقبول أي رأي جديد، فهي من النظم المرنة التي تتسم كونها متسقة.

الجمود

وهو عائق يُعرف إنجليزيًا باسم ” Rigidity “، وهو يشبه المصطلح السابق المعروف بالجزمية من الحيث التمسك بالآراء ومقاومة الأشياء الجديدة، ولكن يفرق عنه في ارتباطه بالمعتقد الإنساني بالشكل المنفرد، وليس بنظم المعتقدات الكلية كما في الجزمية، كما أنه من الممكن تعليمها بالتزمت وبالقهر.

المسايرة

وهي المعروفة إنجليزيًا باسم ” Superstitious Thinking “، وهو الاعتماد على أي سبب غير طبيعي أو غيبي، لا تتحكم فيها الإرادة، فهي غير صحيحة في حل المشاكل.

العناد

وهو المعروف إنجليزيًا باسم ” Stubborness “، وهو أن يتمسك الفرد برأيه وبمعتقداته الخاصة، وعدم تخليه عنها حتى وإن ظهر أي رأي أخر يمثل حقيقة أو دليل واضح، وبالرغم من عدم امتلاكه للآراء الواضحة التي تساعده على حل المشكلة.

التعصب

وهو المعروف إنجليزيًا باسم ” Prejudice “، بيئة الإنسان تؤثر على رؤيته للعالم بشكل مهم وواضح، فثقافته تساعده على اختيار الأساليب التي يحل بها مشاكله التي تواجهه.

فقد تتسم شخصيته بالتعصب والانحياز في آراءه ضد الآخرين، إلا أن المناهج العلمية يجب أن تعتمد على أفكار الباحثين، لا على أفكار شخص واحد فقط، فالاعتماد على فكر شخص واحد فقد يكون فكره منقوص.

الخوف

وهو المعروف إنجليزيًا باسم ” Fear “، فقد يكون الخوف احدى المعوقات الرئيسية للشخص في مواجهته للحقائق التي قد ينتج عنها تغيير رأيه والمعتقدات الخاصة به، فالخوف يؤثر على التفكير النقدي فرديًا وجماعيًا.

الكسل

وهو المعروف إنجليزيًا باسم ” Laziness “، فالحوارات الحقيقية تحتاج لرغبة الشخص فيما هو مرتبط بطرح الحجج الأقوى وتقديمها، فضلًا عن احتياج التفكير النقدي للصبر، وبذل الجهد في الأمور المتعلقة بالآراء المختلفة وتحليلها، ولذلك فالكسل يعد من أكبر المعوقات التي تعرقل التفكير الناقد.

التفكير النقدي ووسائل الإعلام

التفكير النقدي تتعدد فوائده عند استخدامه في وسائل الإعلام، فبه نستطيع تعدي المحن وتجاوزها بشكل سريع وبدون خسائر، فعندما يحدث عطل في العمليات الانتقائية كالتلقي والفهم والتفسيرات والإدراكات الانتقائية؛ تنقذنا مهارات التفكير النقدي.

حيث أنها تساعد في خلق الوعي إعلاميًا وتعزيزه، كما تساهم في عدم الوقوع في السلبيات الإعلامية من تضليل أو إثارة أو تسمم.

شاهد أيضًا: تعريف التفكير الناقد لغة واصطلاحًا

وفي نهاية الموضوع وبعد أن تعرفنا على مفهوم التفكير النقدي وخصائصه، وتعرفنا على مهارات التفكير النقدي واستخدامها مع وسائل الإعلام، كما قمنا بتوضيح معوقات التفكير النقدي، عليكم فقط مشاركة هذا الموضوع في جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة