من هو الصحابي الذي تعلم لغة اليهود

من هو الصحابي الذي تعلم لغة اليهود

من هو الصحابي الذي تعلم لغة اليهود، الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأتيه كثير من الرسائل من كل صوب وحدبّ، وكان يستعين بالصحابة من أجل أن يساعدوه في اللغات وكان يأمرهم بتعلم لغات أخرى حتى يستطيع فهم ما جاء في الرسائل، ومنهم أن أمر النبي محمد صل الله عليه وسلم الصحابي الجليل زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود، وهي اللغة السريانية من أجل أن يستطيع قراءة الرسائل للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان زيد من كتاب الوحي، حيث كلما كان ينزل الوحي على سيدنا محمد كان يكتبه له زيد بن ثابت.

من هو زيد بن ثابت؟

  • زيد بن ثابت اسمه هو زيد بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة، وهو يكون من الأنصار في أهل المدينة المنورة، أما زوجته فهي أم العلاء الأنصارية وهي هي أمل ابنه خارجة بن زيد بن ثابت.
  • ولد زيد بن ثابت في السنة الثانية عشر قبل الهجرة وهو ما يوافق سنة 611 ميلادياً بمدينة المدينة المنورة.

شاهد أيضًا: بحث عن الخلفاء الراشدين وأهم أعمالهم ومدة خلافتهم

زيد بن ثابت يعلن إسلامه

  • عندما أقدم الرسول صلى الله عليه وسلم للهجرة إلى مكة أسلم الصحابي زيد بن ثابت وكان يبلغ من العمر إحدى عشر عاماً وكان قد توفى أبوه عندما كان عمره ست سنوات، واشتهر زيد بن ثابت بتفوقه في الحكمة والعلم، حين أمره الرسول صل الله عليه وسلم بأن يتعلم اللغة السريانية كان قد تعلمها في أسبوعان فقط وكانت مهامه أن يبلغ دعوته للعالم الخارجي.
  • كان زيد بن ثابت من كتاب الوحي للرسول حيث كلما ينزل الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم، كان يقوم بكتابة الوحي ويتابع وحي القران وحفظه، وقد قرأ زيد بن ثابت على الرسول مرتين خلال العام الذي توفى فيه، لذلك أطلق على هذه القراءة باسمه قراءة زيد بن ثابت، لأنه كتبها للرسول صلى الله عليه وسلم.
  • اشتهر زيد بن ثابت الصحابي الجليل بأنه الأكثر علمًا بالفروض بين الصحابة حيث قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: “أفرض أمتي زيد بن ثابت” وقال ابن سيرين: “غلب زيد بن ثابت الناس بخصلتين، بالقرآن والفرائض “.

جهاد زيد بن ثابت في سبيل الله

  • بدأ يشارك الصحابي الجليل زيد بن ثابت في الغزوات منذ أول غزوة شارك فيها وهي غزوة الخندق وكانت في السنة الخامس من الهجرة، ثم شارك بعدها في معركة اليرموك، وما كان يشارك الصحابي زيد بن ثابت في الغزوات من قبل بسبب صغر سنه حيث لم يشارك في غزوة أحد ولا غزوة بدر التي كان سنه فيهما صغير وجسمه هزيل.

فضل زيد بن ثابت على العلم

  • كان للصحابي الجليل زيد بن ثابت فضل كبير على العلم والمسلمين بسبب أنه كان من العلماء والحفظة القرآن وكان يقرأ القرآن ويتلوه، وكما كان يكتب الوحي المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حينها صار زيد بن ثابت موضع احترام وتوقير للمسلمين أجمعين.
  • وحمل زيد بن ثابت راية بني النجار في غزوة تبوك بعد أن قام عمارة بن حزم بحملها أولاً ثم أخذها منه الرسول صلى الله عليه وسلم ودفعها لزيد، وقال له عمارة بن حزم: “يا رسول الله! بلغكَ عنّي شيءٌ؟ ” فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا، ولكن القرآن مقدَّم وزيد أكثر أخذًا منك للقرآن، وهذا عندي خبر لا يصح”.
  • وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستخلف زيد بن ثابت إذا حق على المدينة وقد أستعمله عمر بن الخطاب على القضاء، كما قام زيد بن ثابت الصحابي الجليل رضي الله عنه بتولية قسمة الغنائم في يوم اليرموك.

شاهد أيضًا: أسماء الصحابة والتابعين ومعانيها بالتفصيل

مهمة زيد بن ثابت في جمع القرآن الكريم

  • ارتد كثير من المسلمون عن الدين الإسلامي بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وانشغل حينها المسلمون بحروب الردة، وكان عدد الشهداء من حفظه القرآن الكريم كبير جداً في معركة اليمامة، حينها قلق عمر بن الخطاب أن يموت من تبقى من حفظة القرآن الكريم، وقال لابد من جمع القرآن قبل أن يموت الحفظة للقرآن والقراء.
  • اختاروا زيد بن ثابت حينها من أجل أن يتولى مهمة جمع القرآن الكريم لأنه كان كاتب الوحي وحافظ لكلام الله وقارئ القرآن الكريم وكان الصحابي الجليل زيد بن ثابت حينها قد أحسن في توليه لتلك المهمة التي أسندت إليه.
  • حيث قال الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه حينها كلمته المشهورة الخاصة بجمع القرآن قال: “والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه لكان أهون عليا مما أمروني به من جمع القرآن”، واستطاع زيد بن ثابت أن يكتب القرآن الكريم ويجمعه في مصحف بحمد الله وأتم هذا العمل الرائع.
  • كما قال زيد بن ثابت: “فكنت أتبع القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال”، ثم جاء في عهد عثمان بن العفان رضي الله عنه يستقبل الصحابة وعلى رأسهم حذيفة بن اليمان ضرورة توحيد المصحف، فقال عثمان بن عفان: “من أكتب الناس؟”، قالوا: “كاتب رسول الله زيد بن ثابت”، قال: “فأي الناس أعرب؟”، قالوا: “سعيد بن العاص “.
  • وكان سعيد بن العاص الذي كان يشبه لهجة رسول الله صل الله عليه وسلم، فقال عثمان بن عفان: “فليُملِ سعيد وليكتب زيدٌ فجمع زيد أصحابه وأعوانه وجاءوا بالمصاحف من بيت حفصة بنت عمر وباشروا مهمتهم الجليلة وجمعوا القرآن في مصحف واحد”.

زيد بن ثابت ويوم السقيفـة

  • عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: “لما توفي رسول الله قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله كان إذا استعمل رجلًا منكم قرن معه رجًلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا”.
  • وقال: “فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال إن رسول الله كان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله فقام أبو بكر فقال جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا”.

أبناء زيد بن ثابت

  • الصحابي الجليل زيد بن زايد له أبناء وهمم كلاً من: ” خارجة، وأم إسحاق، وصفية، وقريبة، وأم محمد، وأم حسن، وسليمان، ويحيى، وعبادة، وإسحاق، وإبراهيم، ومحمد، وزيد، وعبيد الله، وسليط، وعمران، والحارث، وثابت، وحسنة، وعمرة، وعمارة، وإسماعيل، وأسعد.
  • وكان له وابنان كان يدعوهما الأول عبد الرحمن وكان من أُمين مختلفتين، وكذلك له بنتان دعاهما أم كلثوم وهم من أُمين مختلفتين أيضاً.

وفاة زيد بن ثابت

توفي الصحابي الجليلي زيد بن ثابت رضي الله عنه في عام الخامس والأربعون من الهجرة، وحزن الصحابة عليه حزناً شديدا فعن سالم رضي الله عنه قال: “كنا مع ابن عمر رضي الله عنه يوم مات زيد بن ثابت رضي الله عنه”.

شاهد أيضًا: سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مختصرة

أترك تعليق