الموت الإكلينيكي والدماغي في الإسلام

الموت الإكلينيكي والدماغي في الإسلام

الموت الإكلينيكي والدماغي في الإسلام، سمعنا كثيراً عن الموت الإكلينيكي والدماغي ويقصد به هو توقف المخ بشكل نهائي عن وظائفه لدى الإنسان، ويصبح المخ لا يستجيب لأي إشارة أو وظيفة.

فلذلك تعتبر حياة الإنسان منتهية لأن المخ هو أساس الإنسان وهو الذي يتحكم في وظائف الجسم، ومما لا شك أن الموت الشيء الحقيقي في هذه الدنيا الزائلة منذ أن وجد الإنسان على الأرض.

أسباب الموت الدماغي :-

  • ورم في المخ.
  • إرتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى حدوث نزيف في المخ مما يؤدي إلى الوفاة.
  • الإصابة بعدوى دماغية.
  • ينتج عن تعرض الشخص لحادث بالسيارة أو جرح من خلال طلق ناري أو سقوط من أعلى مكان أو ضربة قوية بالرأس إلى صدمة دماغية.
  • تعرض الدماغ والأوعية الدموية لسكتة دماغية أو تمدد الأوعية الدموية.

شاهد أيضاً: اسباب الصداع الخلفي المستمر في الرأس وطرق علاجه

أعراض وعلامات موت دماغي :-

  • الشخص لا يظهر عليه أي ردة فعل للألم.
  • عندما يتم إيقاف تشغيل جهاز التنفس لا يستطيع الشخص التنفس.
  • لا تستجيب حدقة العين للضوء.
  • لا يظهر أي نشاط في الدماغ عند إختبار رسم الدماغ الكهربائي.
  • عندما يتم تحريك الرأس لا يمكن تحريك العين مع الرأس.
  • عندما يتم لمس سطح العين لا تومض العينان.
اقرأ أيضًا :-  اتيكيت ترتيب طاولة الطعام بالخطوات

الموت الإكلينيكي وفاة الدماغ أم القلب:-

أولاً : يتكون الدماغ من ثلاث أجزاء:

  1. المخ: وهو يعتبر مركز الإحساس والتفكر والتدبر والإدراك.
  2.  المخيخ: وظيفته يساعد على توازن الجسم.
  3. جذع المخ: هو المسئول على التنفس والتحكم في القلب ، والدورة الدموية.

فإذا مات المخ، أو المخيخ، من أجزاء الدماغ لا يستطيع الإنسان أن يحيا حياة طبيعية وتسمى بالحياة النباتية، أما عندما يموت “جذع الدماغ” فهذا يعتبر نهاية الحياة الإنسانية عند الأطباء.

فعند توقف التنفس أو القلب أو أيًا من الأعضاء فهذه الأشياء يمكن إسعافها وإستنقاذ عدد من المرضى، مادام جذع المخ حياً، أما إذا كان جذع المخ قد مات  فلا أمل في إنقاذ المريض وقد تكون حياته قد أنتهت حتى وإن ظلت أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة.

الموت الإكلينيكي والدماغي في الإسلام :-

قد ورد خلال البحث عن تفاصيل الموت الإكلينيكي والدماغي في الإسلام أن الموت الإكلينيكي الذي يعرف باسم Brain Death  والعلامات الأساسية لهذا الموت الغيبوبة، غياب أفعال جذع الدماغ.

بجانب توقف الإنسان عن النفس يرجع ذلك إلى أنقطاع الأكسجين والدم إليه ويكون التنفس مستمر وأيضًا القلب بسبب أجهزة الإنعاش مثل أجهزة التنفس والعلامات الحيوية الأخرى.

شاهد أيضاً: اسباب الدوخة المستمرة وعدم الاتزان

هل يمكن رفع أجهزة الإنعاش عن المريض ؟:-

سأل البعض فيما يخص الموت الإكلينيكي والدماغي في الإسلام وعن هل يمكن رفع أجهزة الإنعاش عن المريض؟، وقد وجد عامة الفقهاء المعاصرين على جوازه، لأنه لا يجب استمرار تلك الأجهزة مع كونه لا أمل في شفائه، وبذلك صدرت القرارات من المجامع الفقهية.

اقرأ أيضًا :-  كيفية التخلص من المشاعر السلبية تجاه الآخرين

أما الحكم بموته شرعًا، فأختلف العلماء المعاصرون في موت جذع الدماغ، هل يعتبر نهاية للحياة الإنسانية

القول الأول: يعتبر موت دماغ الشخص دون قلبه موتًا حقيقيًّا، ولا يشترط توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان .

وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في إجتماعه المنعقد في عمان عام 1986م.

وجاء في قراره: “يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات، وتترتب عليه جميع الأحكام المقررة شرعاً للوفاة عند ذلك، إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:

أولاً: إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً ، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.

ثانياً: إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً، وحكم الأطباء الأختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه ، وأخذ دماغه في التحلل.

والقول الثاني: أن موت دماغ الشخص دون قلبه لا يُعد موتًا، بل لابد من توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان، وهو ما قرره المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم.

شاهد أيضاً: أسباب مرض الصرع عند الشباب وعلاجه

الحالات التي يجوز فيها رفع أجهزة الإنعاش :-

  1. إذا وصل المريض إلى المستشفى وهو متوفى فلا حاجة لإستعمال جهاز الإنعاش.
  2. إذا كانت حالة المريض غير صالحة للإنعاش بتقرير ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات – فلا حاجة أيضا لاستعمال جهاز الإنعاش.
  3. إذا كان مرض المريض مستعصياً غير قابل للعلاج، وأن الموت محقق بشهادة ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات – فلا حاجة أيضا لإستعمال جهاز الإنعاش.
  4. إذا كان المريض في حالة عجز، أو في حالة خمول ذهني مع مرض مزمن، أو مرض السرطان في مرحلة متقدمة، أو مرض القلب والرئتين المزمن، مع تكرار توقف القلب والرئتين، وقرر ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات ذلك – فلا حاجة لإستعمال جهاز الإنعاش.
  5. إذا وجد لدى المريض دليل على الإصابة بتلف في الدماغ مستعصية على العلاج بتقرير ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات – فلا حاجة أيضا لإستعمال جهاز الإنعاش، لعدم الفائدة في ذلك.
  6. إذا كان إنعاش القلب والرئتين غير مجد، وغير ملائم لوضع معين حسب رأي ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات – فلا حاجة لاستعمال آلات الإنعاش، ولا يلتفت إلى رأي أولياء المريض في وضع آلات الإنعاش أو رفعها، لكون ذلك ليس من أختصاصهم.

وبذلك إنتهى حديثنا عن الموت الإكلينيكي والدماغي في الإسلام، وتكلمنا عن أسبابه وأعراضه، وعن الموت الإكلينيكي وفاة الدماغ أم القلب، وهل يمكن رفع أجهزة الإنعاش من المريض وما هي الحالات التي يجوز فيها رفع أجهزة الإنعاش، أرجو أن تنال إعجابكم ورضاكم وإلى المزيد من الموضوعات القادمة.

أترك تعليق