كيفية اختيار نمط الاستجابة المناعية

كيفية اختيار نمط الاستجابة المناعية

كيفية اختيار نمط الاستجابة المناعية، يتعرض جسم الكائن الحي إلى العديد من الهجمات الضارة، الداخلية والخارجية وتقوم مناعة الجسم بالمقاومة لصد هذا الهجوم؛ الذي قد يتلف خلايا الجسم؛ وفيما يلي سنعرض لكم على موقعنا موقع معلومة ثقافية كل التفاصيل فتابعونا.

ما هي الاستجابة المناعية

إن الكائن الحي بوجه عام يتعرض دائمًا لغزو كبير من مولدات الضد؛ وهي كائنات ممرضة تهاجم الجهاز المناعي، فيأتي بدوره ليقاوم هذا الهجوم، وهي إما مولدات داخلية أو خارجية، الخارجية مثل الفيروسات والبكتريا وخلايا الزمر الدموية الاخرى، أو قد تكون مواد سامة كلدغ الحيات والعقارب وما شابه، وقد تكون داخلية تنشأ من داخل الجسم كالخلايا السرطانية التي تهاجم الجسم داخليًا، ومن الجدير بالذكر أنه من الضروري اختيار خلايا ليمفاوية لتقاوم مولدات الضد هذه التي تحارب الجسم، ومما لاشك فيه اختيار الاستجابة المناعية اللازمة، وهي إما أن تكون بطريقة خلطيه أو طريقة خلوية أو الأثنين معًا، وهكذا يمكن تحديد واختيار نمط الاستجابة المناعي أو المولد المناعي والذي يتناسب مع مولد الضد الذي تم تحديده والتعرف عليه، وهنا يمكن القول أن الاستجابة المناعية هي حساسية الجهاز المناعي لمولدات الضد، ونشاطه في مقاومتها وحصارها والقضاء عليها وايقاف نشاطها، وهذا من أهم الطرق التي يقوم بها الجهاز المناعي لجسم الكائن الحي ليقوم به الكائنات الممرضة له، ويحافظ على اتزانه وصحة البيئة الداخلية له.

شاهد أيضًا: معلومات عن امراض المناعة الذاتية

كيف يستجيب الجهاز المناعي

عندما يقابل الجهاز المناعي مولدات الضد، يتخلص منه بعدة خطوات مهمة وهي كما يلي:

  • يفرز الجهاز المناعي أجسام مضادة وبأعداد كبيرة ومختلفة، وترتبط بمولد الضد، ويوجد هناك بالعات كبيرة تقوم بهضم وبلع مولدات الضد وتحولها إلى أجزاء وبالتالي تهضم معها الأجسام المضادة للجهاز المناعي التي ارتبطت بها كما ذكرنا، كما أن هذه البلاعات الكبيرة تحولهم إلى بروتينات تدخل في تركيب الغشاء الهيولي.
  • بعد ذلك يتعرف جزء من الجهاز المناعي وهو ما يسمى بالخلايا التائيه وهي مساعدة لمولدات الضد، فتقوم بدورها على فرز مادة اللمفوكينات وهي قادرة على تنشيط ما يعرف بالخلايا البائية.
  • تقوم هذه الخلايا البائية التي تم تنشيطها بالانقسام إلى نوعين من الخلايا، خلايا مصوريه وخلايا الذاكرة وتقوم هذه الخلايا بفرز أجسام مضادة تتناسب وترتبط بمولدات الضد، وهنا تثار البالعات الكبيرة والتي تقوم بهضمه والتهامه والقضاء عليه، وهنا تنخفض كميات من الأجسام المضادة والتي يفرزها الجهاز المناعي ولكن تبقى الخلايا التائية والخلايا البائية.

اختبارات أنماط الاستجابة المناعية

 تعددت التحاليل والاختبارات والابحاث للكشف عن أنماط الاستجابة المناعية، وانواعها وأجريت هذه الأبحاث على الفئران، وجعل لكل منها رموز لمعرفة مدى الاستجابة، مثل (أ، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د) وقام العلماء باستخدام مجموعة من المواد كالاتي:

  • الذوفان وهي عباره عن ماده تقوم بتحفيز الجهاز المناعي ولكن لا تسبب أي نوع من الامراض، كما استخدموا عده أنواع منها مثل ذوفان الدفتيريا وذوفان الكزاز.
  • السمين وهي تعتبر من المواد السامة، تنتج من نوع من أنواع البكتيريا، وتتسبب في المرض وأحيانا تتسبب في الموت إذا تم أخذ جرعات كبيرة منه، واستخدم عدة أنواع من هذه المادة منها سمين الدفتيريا وسمين الكزاز.
  • BK  وهى نوع من أنواع البكتيريا تسبب مرض السل.
  • BCG وهو نوع من أنواع اللقاح تتكون من نوع من أنواع البكتيريا تتسبب في مرض السل.

وكانت نتيجة التجارب التي تمت على الفئران تتراوح بين بقائها حية على حسب المواد التي حقنت بها، وعلى حسب الذاكرة المناعية النوعية، وبين موت الفئران، حيث أنها لديها القدرة على التمييز والقدرة على استهداف نوع واحد من أنواع مولدات الضد، كما أنها تمتلك ذاكرة نوعية تعرف وتقدر على القضاء على نوع واحد فقط من مولد الضد في المرة الثانية التي يستطيع فيها أن يدخل فيها للجسم بشكل أسرع وبقوة أكبر من ذي قبل وتستطيع أن تسير في مسارين مختلفين:

  • الاستجابة المناعية ذات الوسيط الخلطي وهي تنتج بفضل عناصر أخرى وهي ما تسمى بالمضادات.
  • الاستجابة المناعية وهي ذات الوسيط الخلوي وهي التي تنتج داخل الخلايا الليمفاوية.

شاهد أيضًا: كيف يمكن تقوية جهاز المناعة بالاعشاب ؟

ما هي العلاقة الوظيفية بين البالعات والخلايا الليمفاوية

تقوم البالعات الكبيرة بالتعرف على مولدات الضد (فيروسات أو بكتيريا) وتقوم بابتلاعه وتقسيمه إلى أجزاء فتهضمه جزئيًا، وتقوم باستخلاص محدداته ثم تقوم بعرضها على اغشيتها متبوعة بجزيئات HLAII وتقدمها إلى الخلايا اللمفاوية LT4. كما تقوم البالعات الكبيرة بإفراز مادة IL1 والتي تقوم بتنشيط الخلاياLB  LT4  LT8  المحسسة بالمستضد.

كيفية تعزيز الجهاز المناعي ضد الفيروسات والبكتيريا

يعتبر الجهاز المناعي حائط الصد الأول للجسم ضد الفيروسات والبكتيريا والأمراض وكل ما يسبب له عدوى، وأحيانًا يفشل هذا السد في القيام بدوره وتخترقه هذه الأمراض، لا بد من تعزيزه بكل الطرق الممكنة.

أثبتت الأبحاث والتجارب أن الجهاز المناعي والاستجابة المناعية منظومة قائمة بذاتها، وتترتب على بعضها البعض، ولا يوجد في الوقت الحالي روابط قوية بين تقوية المناعة وتعزيز وظائف الاستجابة المناعية ونمط الحياة.

لكن أثبتت التجارب للباحثين سواء على الانسان او الحيوان أن تأثير أنماط الحياة المختلفة يؤثر على الاستجابة المناعية بشكل أو باخر، مثل أثار النظام الغذائي، والضغط النفسي، والعمر وممارسة الرياضة، سواء رياضة عنيفة أو معتدلة، وعوامل التقلبات الجوية، وعوامل أخرى متعددة، وفي هذه الحالة نجزم أن نمط الحياة وحالة الصحة العامة إن لم يكن الحل بل يساهم في تعزيز أو رفع قدرة الاستجابة المناعية لمحاولة مقاومة بعض هذه التغيرات. إن بداية السير على النهج السليم في ممارسة النمط الصحي للحياة هو محاولة صد الهجمات البيئية من كثير من العدوى والأمراض، عن طريق أسس الحياة الصحية من الحصول على كمية كافية من النوم ومقاومة الأرق والبحث عن راحة الجسم، ممارسة نوع من أنواع الرياضة بانتظام، عدم التدخين بكل صوره، الحفاظ على وزن مناسب وصحى، اتباع الحمية الغذائية عند زيادة الوزن تحت إشراف الطبيب المختص والاعتماد على الاطعمة الغنية بالفيتامينات والألياف والبروتينات كالفاكهة والخضروات الطازجة، يجب علينا الالتزام بالنظافة الشخصية والاجراءات الاحترازية من غسل اليدين جيدًا بشكل منتظم تجنبًا لأى عدوى وطهى الأطعمة واللحوم بشكل جيد، تجنب القلق والتوتر والغضب وكل ما يؤثر على الجهاز العصبي والحالة النفسية، حيث أنه يصب بدوره في الاستجابة المناعية وضعفها. كما يجب أن نحذر ونبتعد عن كل المنتجات التي تنتشر في الأسواق على أنها تعزز الجهاز المناعي وتساعد في زيادة خلايا الدم، فهذا كله ليس له أي أساس من الصحة، فإن تعزيز الجهاز المناعي والاستجابة المناعية أمر معقد، ليس من السهل تقويته بهذه البساطة، غير أنه في الواقع زياده خلايا الدم في الجسم ليس بالأمر الجيد؛ فمثلًا الرياضيين الذين يتناولون العقاقير التي تباع بدعوى أنها تزيد خلايا الدم في الجسم (المنشطات)، اغلبهم معرضون لخطر السكتات الدماغية، لأن أغلب الخلايا في الجهاز المناعي تستجيب للميكروبات المختلفة بطرق متعددة، كما يجب أن نعلم أن مع تقدم العمر تقل الاستجابة المناعية، ولكن يبدو أن هناك ارتباط بين التغذية السليمة والحصانة المناعية وكبار السن، حيث أنهم يحصلون على الفيتامينات الأساسية والمعادن التي تقل في الجسم مع تقدم العمر، يتم الحصول عليها واستكمالها من النظام الغذائي والصحي السليم، حيث يميل كبار السن إلى نسبة قليلة من الأطعمة وتكون مختلفة ومتنوعة العناصر الغذائية. كما تتعدد الطرق التي تحاول دائما السعي وراء جهاز مناعي جيد وتعزيز الاستجابة المناعية ضد أي عدوى أو مرض داخلي أو خارجي.

شاهد أيضًا: كيف تقوي جهاز المناعة لديك ؟

وهنا وبعد أن أوضحنا كيفية اختيار نمط الاستجابة المناعية وإظهار ماهية الاستجابة المناعية، وتوضيح كيف يستجيب الجهاز المناعي، واختبارات أنماط الاستجابة المناعية، كما ناقشنا كيفية تعزيز الجهاز المناعي ضد الفيروسات والبكتيريا والعدوى والأمراض، وذلك لنصل إلى كيفية اختيار نمط الاستجابة المناعية وتوضيح ما يتعلق بها، ويرجى نشر المقال على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تعم الفائدة.

أترك تعليق