اسباب سيولة الدم وعلاجها

اسباب سيولة الدم وعلاجها

سيولة الدم أو ما يسمى بالهيموفيليا هو مرض نادر لا يمكن أن يتخثر فيه الدم بشكل طبيعي، وعادة ما يصيب هذا المرض الرجال، وتساعد البروتينات التي تسمى عوامل التخثر الصفائح الدموية على منع النزيف في المناطق المصابة في الوضع الطبيعي.

يعاني الأشخاص المصابون بسيولة الدم من نقص كمية عامل التخثر الثامن أو التاسع مقارنةً بالكمية الموجودة لدى الأشخاص السليمين، مما يزيد من احتمالية النّزيف لفترةٍ أطول بعد التعرّض للإصابة، بالإضافة إلى التعرّض لحدوث نزيفٍ داخلي، وقد يهدد هذا النزيف حياة الأشخاص عند حدوثه في عضو حيوي ورئيس في الجسم، مثل الدماغ، ويبلغ عدد حالات الإصابة بمرض سيولة الدم حوالي 20.000 شخص في الولايات المتحدة في وقتنا الحالي.

أسباب سيولة الدم

يصاب الناس -وخاصة الرجال – بمرض سيولة الدم بسبب طفرة جينية، وهي تغير دائم في تسلسل الحمض النووي الذي يتكون منه الجين، والذي يمكن أن يسبب اختلال وظائف وآليات غير طبيعية لبعض عمليات الجسم، واعتمادًا على نوع الطفرة، ستكون هناك أعراض خفيفة أو معتدلة أو شديدة، وتوجد الطفرة الجينية على كروموسوم x قد تحملها الأم أو الأب أو كلاهما، وتتباين احتمالية وراثة الجنين لهذه الطفرة الجينية وفقًا لأحد الوالدين الحامل للجين المعيب.

يميل الذكور إلى الإصابة بسيولة الدم نظرًا لانتقال الجين من الأم إلى الابن، إذ يرث الذكر الكروموسوم (X) من الأم وكروموسوم (Y) من الأب، لذا يفتقر لكروموسوم (X) الثاني، مما يحول دون القدرة على تعويض الجين المعيب. في حين ترث الأنثى الكروموسوم (X) من الأم وآخر (X) من الأب، معظم النساء المصابات بجينات معيبة يحملن المرض، لكن نادرًا ما يصبن بالمرض لأن العدوى الأنثوية تتطلب جينًا معيبًا في كروموسوم X الخاص بهن، عندما ينتج جسم الإنسان أجسامًا مضادة لعوامل التخثر في الدم، فقد يصبح بعض الأشخاص أكثر سيولة في الدم مما يعيق أداء وظائفها كما ينبغي، قد يصاب بعض الأشخاص بهذا المرض بسبب الطفرات الجينية التلقائية ، لأن حوالي 30٪ من مرضى الهيموفيليا ليس لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالعدوى، وسيولة الدم المكتسبة هي نوع نادر من هذا المرض، يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي عوامل التخثر في الدم، هذا مرتبط بالحالات التالية:

  • الحمل.
  • حالات المناعة الذاتية.
  • السرطان.
  • التصلب المتعدد.

شاهد أيضًا: ما هي لزوجة الدم واعراضها

أعراض سيولة الدم

تختلف أعراض سيولة الدم باختلاف مستوى عوامل التخثر وقد ينزف بعض الأشخاص الذين لديهم نقص في مستويات عوامل التخثر بعد الجراحة أو أثناء الاصابة بصدمة، في حين قد يواجه البعض حدوث نزيف تلقائي في حالات النقص الشديد في عوامل التجلط، ومن علاماته وأعراضه ما يأتي:

  • حدوث نزيف مفرط وغير مبرر عند التعرض للجروح أو الإصابات، أو بعد الإجراءات الجراحية، أو الإجراءات المرتبطة بالأسنان.
  • كثرة تشكل الرضوض ذات الحجم الكبير أو العميقة.
  • حدوث نزيف غير طبيعي بعد التطعيم.
  • الإحساس بألم أو تورم أو تيبس وشدّ في المفاصل.
  • خروج الدم في البول أو البراز.
  • حدوث نزيف الأنف دون وجود سبب واضح.
  • التهيّج المفرط دون وجود سبب واضح عند الرضع والأطفال.

قد يعاني بعض الأشخاص الذين يعانون من سيولة الدم المفرطة من نزيف في المخ عند تعرضهم لصدمة طفيفة في الرأس وهذا نادر الحدوث ولكنه أحد أخطر المضاعفات التي يمكن أن تحدث، تشمل علامات وأعراض النزف الدماغي ما يلي:

  • الإصابة بصداع مؤلم ومستمر.
  • التقيؤ المتكرر.
  • النعاس أو الخمول.
  • ازدواجية الرؤية.
  • الشّعور بضعفٍ مفاجئ، أو عدم التوازن.
  • حدوث تشنّجات أو نوبات.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

يجب عليك طلب زيارة الطبيب في حال ظهور الأعراض التالية:

  • تكدم الجسم بسهولة مع وجود نزيف لا يتوقف
  • ظهور أعراض للإصابة بنزيف في المفاصل والتي تتمثل في ألم ونخز فيهم بالإضافة إلى التورم
  • إن كنت تملك تاريخ عائلي للإصابة بسيولة الدم وكنت حاملًا أو تفكرين في الحمل.

في حالات قليلة يكون هناك خوف من إصابة مرضى سيولة الدم بنزيف في منطقة الجمجمة، وتشمل أعراض هذه المشكلة الخطيرة:

  • صداع حاد.
  • تصلب في الرقبة.
  • قيء.
  • الإصابة بالارتباك ومشاكل في الوعي.
  • صعوبة في الكلام والتواصل مع الاخرين.
  • تغيير في الرؤية.
  • فقدان التوازن.
  • شلل في بعض أجزاء الوجه.

تشخيص الإصابة

  • حتى تتمكن من تشخيص الإصابة بسيولة الدم يقوم الطبيب بطلب فحص دم وهذا الذي يحدد أيضًا حدة الإصابة بالمرض.
  • في كثير من الحالات يتم تشخيص الإصابة بسيولة الدم الطفيفة متأخرًا مثلًا عندما يتعرض الشخص لجرح أو عملية جراحية في الفم أو جراحة عامة.

شاهد أيضًا: عدد الصفائح الدموية عند الحامل

ما هو علاج مرض سيولة الدم؟

هناك طرق عديدة لعلاج ترقق الدم، ولكن الخطوة الأولى التي يجب على المريض اتخاذها هي منع حدوث أي إصابة أو حدوث أي نزيف، يعتمد علاج سيولة الدم على نوع المرض، وهناك ثلاثة أنواع من سيولة الدم وهي (أ) و (ب) و (ج)، يشمل العلاج:

  • إذا كان سيولة الدم من النوع أ، فيجب إعطاء المريض حقنة بطيئة في الوريد، والتي تحتوي على هرمون يسمى ديسموبريسين، والذي يمكن أن يحفز الصفائح الدموية على إفراز عوامل التخثر وبالتالي منع النزيف، في بعض الحالات يمكن تناول هذا العلاج عن طريق الأنف.
  • في حالة حدوث سيولة الدم من النوع (أ) الشديدة أو سيولة الدم من النوع (ب)، يمكن إيقاف النزف عن طريق إعطاء المريض حقنة في الوريد لعوامل التخثر المستمدة من أحد المتبرعين، إذا كان النزيف شديدًا فقد يحتاج المريض إلى عدة حقن في الوريد.
  • يمكن استخدام المسكنات لتسكين الآلام التي قد تكون ناجمة عن النزيف الداخلي، ولكن يجب عدم استخدام المسكنات والعقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين لأنها تزيد من الدورة الدموية، يوصى باستخدام أنواع أخرى من البارسيتامول كمسكن.

عادة ما تُعطى تلك العلاجات في حالات النزيف الشديد. ولكن يمكن للمريض أخذها بشكل دوري حسب حاجة جسمه لها، إضافة إلى بعض الأدوية التي تحافظ على بقاء كتلة الدم المتجلطة على الجلد مكانها حتى يبقى الجرح مسدوداً.

شاهد أيضًا: ما نسبة سيولة الدم الطبيعية في الجسم للأطفال

بعض الإجراءات الوقائية

هناك بعض الطرق والعادات اليومية التي يجب على المريض اتباعها لتفادي حصول النزيف من الأساس مثل:

  • ممارسة الرياضة بانتظام كالسباحة وركوب الدراجات والمشي، لأن هذه التمارين يمكنها بناء العضلات وحماية المفاصل، بالنسبة لبعض الرياضات التي يمكن أن تسبب إصابة للمرضى، مثل كرة القدم والمصارعة فيجب تجنبها.
  • تجنب تناول بعض المهدئات مثل مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لأنها تزيد من النزيف واستخدم مضاد الالتهاب ما يسمى بالباراسيتامول بدلاً منه.
  • عدم استخدام الأدوية التي تزيد من احتمال سيولة للدم مثل الأسبيرين والهيبارين والكلوبيدوغريل.
  • المحافظة على نظافة وصحة الأسنان لتجنب حدوث أي نزيف في اللثة.
  • استخدام المشدات والدعامات عند ممارسة أي مجهود بدني، ووضع حزام الأمان أثناء القيادة وذلك لتفادي حدوث أي إصابة قد تسبب نزيف.

قدمنا لكم بعض المعلومات الهامة عن اسباب سيولة الدم وعلاجها من خلال موقع معلومة ثقافية نرجو ان ينال اعجابكم.

أترك تعليق