عملية غضروف الرقبة ومضاعفاتها

عملية غضروف الرقبة ومضاعفاتها

عملية غضروف الرقبة ومضاعفاتها، يُعتبر غضروف الرقبة من المُشكلات الشائعة بين الفئات العمرية المختلفة وتزداد لدى كبار السن، ومن يمارسون عادات خاطئة مثل حمل الأوزان الثقيلة في العمل أو الرياضة، والتحرك بصورة خاطئة والكثير من الأسباب، وفي بعض الأحيان قد تتفاقم الحالة ويكون التدخل الجراحي هو الحل الأمثل وفي مقالنا هذا سوف نتعرف على عملية غضروف الرقبة ومضاعفاتها.

نبذة تعريفية عن غضروف الرقبة

  • يُعرف غضروف الرقبة بإسم الانزلاق الغضروفي العُنقي وكذلك ديسك الرقبة، والجدير بالذكر أن الرقبة لديها دور هام وفعال لجسم الإنسان، حيث تعمل على حمل الرأس وتُعتبر حلقة وصل ما بين الرأس وكافة أعضاء الجسم المُختلفة.
  • ونتاج إرهاق الرقبة بشكل كبير يترتب على ذلك حدوث بعض المُشكلات الصحية مثال ذلك تصلب العضلات الموجودة بالرقبة، كذلك انزلاق القرص الغضروفي بالرقبة.
  • أما عن الغضاريف فهي عبارة عن أقراص من الجيلاتين.
  • أما عن وظيفتها فتقوم بربط الفقرات ولها دور في حركتها، وعند وقوع الضغط الشديد على الرقبة واجهادها يؤدي ذلك إلى تآكل تلك الغضاريف ومن ثم حدوث ما يُطلق عليه الانزلاق الغضروفي، فينتج عند ذلك شعور المريض بآلام حادة وكنت تكون ملازمة له أي مزمنة.
  • ويقف وراء حدوث تلك المشكلة العديد من الأسباب كما يُصاحبها العديد من الأعراض أما عن العلاجات فهناك طُرق عديدة تسهم في التخلص من تلك المشكلة.

شاهد أيضًا: تمارين الانزلاق الغضروفي كاملة

غضروف الرقبة وأسبابه 

هناك عدة أسباب وراء الإصابة بغضروف الرقبة ومن تلك الأسباب ما يلي: –

  • عدم الالتزام بتغذية صحية مما يترتب عليها ضعف العضلات، مما يترتب عليه حدوث الانزلاق الغضروفي العنقي أو ما يُطلق عليه غضروف الرقبة.
  • حمل الأوزان الثقيلة على الرأس
  • الانحناء أمام شاشات التلفزيون أو الحاسب الآلي لفترات طويلة.
  • وجود ضغط على فقرات الرقبة وذلك نتاج التعرض للمطبات الطبيعية منها والصناعية أثناء القيادة.
  • التعرض لحادث أثر بصورة مباشرة على الرقبة.
  • عادات النوم الخاطئة كالنوم على وسائد عالية.
  • رياضة رفع الأثقال والتي تُزيد من فرص إصابة الشباب ممن هم بالعقد الثاني من العمر.
  • كبار السن ممن تجاوزوا العقد الرابع من العمر.

غضروف الرقبة وأعراضه 

يُلازم غضروف الرقبة مجموعة من الأعراض التي تُصاحبه ولابد من الإشارة إلى أن الأعراض تتفاوت بين مريض وآخر حسب شدة الإصابة وهي كالتالي: –

  • آلام شديدة بالرقبة ناتجة عن تصلب الرقبة وعادةً ما يكون بداية الألم بسيط ومن ثم يبدأ بالاشتداد وقد يستمر الألم بضع ساعات متواصلة.
  • حدوث آلام بالعصب أشبه إلى الصدمة الكهربائية، ويرتكز عند الكتف ممتدًا في بعض الأحيان بطول الذراع أو الأصابع أو اليد، وعادة ما يحتل الألم جزءً واحدًا من الجسم دون سواه.
  • شعور المريض بخدر وتنميل إضافةً إلى شعور أشبه بوخز الأسنة أو الدبابيس، وقد يمتد ذلك الشعور إلى اليد، الأصابع، الذراع، وقد ينجم عن هذا الشعور عدم القدرة على مواصلة الأنشطة اليومية مثل الأشياء ومسك القلم والبدء في الكتابة وغيرها.
  • وفي الحالات الشديدة لغضروف الرقبة قد يفقد المريض السيطرة على تحريك أطرافه، مع حدوث اضطراب لديه على تنسيق التوازن والحركة.
  • تنميل يُصيب أسفل الرقبة عدم القدرة على التحكم في كلًا من المثانة والأمعاء.

غضروف الرقبة ومراحله

لغضروف الرقبة أربعة مراحل يُمكن توضيحهم كالتالي: –

المرحلة الأولى: -تنكس القرص الغضروفي 

  • تلعب التغيرات الكيميائية الطبيعية الناتجة عن التقدم بالعمر دورًا في إضعاف القرص الغضروفي مما ينتج عنه قلة قدرته على امتصاص الصدمات، إضافةً إلى جفافه، وفي بعض الأحيان قد يقل سُمكَه.

المرحلة الثانية: -تدلي القرص الغضروفي 

  • وفي تلك المرحلة يتخذ القرص موقعًا آخر له، فيبدأ بالاصطدام بالأعصاب الموجودة في القناة الشوكية، ويُطلق عليها القرص المُنتفخ.

المرحلة الثالثة: -انبثاق القرص الغضروفي 

  • يقوم الجزء الداخلي الموجود بالفرص الغضروفي وهو (النواة اللبيّة) باختراق الجزء الخارجي القرص الغضروفي وهو (الحلقة الليفية)، مع وجودها بداخل القرص.

المرحلة الرابعة: -انفصال القرص الغضروفي

  • ينفصل الجزء الداخلي للقرص الغضروفي المُتمثل في النواة اللبيّة عن الجزء الخارجي المُتمثل في الحلقة الليفية وذلك بصورة كاملة، وفي بعض الأحيان قد تتحرك النواة تاركه القرص الغضروفي ومتجهة إلى القناة الشوكية.

غضروف الرقبة وطرق تشخيصه

يتعرف الطبيب المُختص على غضروف الرقبة وذلك عند القيام بعدة فحوصات وهي كالتالي: –

المُصاب وتاريخه المرضي

  • بصورة مبدئية يقوم الطبيب المختص بمراجعة التاريخ المرضي للشخص والتعرف على ما يواجهه من أعراض.

شاهد أيضًا: أفضل تمارين غضروف الرقبة

الفحص السريري

  • يقوم الطبيب بتوقيع الكشف الطبي على المريض والقيام ببعض الاختبارات لنطاق الرقبة وحركتها، فيقوم بطلب إجراء بعض الحركات المُعينة مع إبلاغ الطبيب حيال زيادة الألم أو قلته.

الإشاعات

  • للتأكد من الإصابة من الممكن إجراء بعض الإشاعات مثل الرنين المغناطيسي وكذلك الأشعة السينية والمقطعية.

غضروف الرقبة وطُرق علاجه

لعلاج غضروف الرقبة هناك العديد من الطُرق والتي من الممكن اتباعها وهي كالآتي: –

المسكنات الدوائية

  • هناك مجموعة من المسكنات وكذلك مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية مثال ذلك الإيبوبروفين، والتي تسهم في معالجة الالتهاب وكذلك تقليل التورم.

العلاج الطبيعي

  • يُعتبر العلاج الطبيعي من أكثر طرق العلاج التي تُجدي نفعًا في معالجة غضروف الرقبة، وذلك لقيامها بتحسين حركة الرقبة، ويكون البدء في استخدامه عقب مُضي سبعة أيام من انتهاء العلاج الدوائي، وهو عبارة عن تمرينات يدوية بالإضافة إلى التمرينات العلاجية، ليس ذلك فحسب بل يتم استخدام الليزر، والأشعة تحت الحمراء، الموجات فوق الصوتية.
  • أما عن عدد الجلسات التي قد يحتاجها المريض فتتراوح ما بين ست جلسات إلى أثنى عشر جلسة، وتكون طبقًا لحالة المريض.
  • ولابد من الإشارة إلى أن العلاج الطبيعي يُعد مُكملًا للعقاقير الدوائية، فالدواء دون العلاج الطبيعي يعمل على تحسين الحالة بشكل مؤقت.

التدخل الجراحي

إذا لم تُجدي العلاجات السابقة نفعًا ملحوظًا ولم تتحسن الرقبة، واستمر الإحساس بالتنميل والشعور بالضعف، فيكون في تلك الحالة التدخل الجراحي هو الحل الأمثل.

  • الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي لحل مشكلة غضروف الرقبة.
  • الإصابة بالسلس البولي
  • حدوث شلل جزئي
  • تخدر الإحساس وهو ما يُطلق عليه الخدر الحسي.
  • عدم استجابة المريض للعلاج
  • الإصابة بما يُسمى ذنب الفرس.

أنواع التدخلات الجراحية لعلاج غضروف الرقبة

هناك نوعان من التدخلات الجراحية:

معالجة الجزء الداخلي القرص (النواة اللبيّة)

  • هو تدخل جراحي يكون باستخدام المنظار وذلك بهدف معالجة الانزلاق الغضروفي غير المُكتمل، وذلك عند تقوس الحلقة الليفية للخارج يُحيط باللي الغضروفي، فتبدأ بالضغط على الحبل الشوكي، فتسهم تلك الجراحة على التئام الفتق الواقع بالنواة

الغضروف الاصطناعي

  • تُعد تلك الجراحة هي الأشهر والأكثر استخدامًا وذلك استنادًا إلى الإحصائيات التي أُجريت للعشر سنوات الماضية، وهو يُعد خيارًا فعالًا بحالة الغضروف المتدهور، ويكون الهدف من وراء تلك العملية هو استعادة الوظيفة الرئيسية الغضروف الطبيعي، إضافة إلى تلاشي الأعراض المُصاحبة للانزلاق الغضروفي.

مضاعفات عملية غضروف الرقبة 

لابد من الإشارة إلى أن مضاعفات عملية غضروف الرقبة نادرة الحدوث ولكن تلك الأعراض تتلخص فيما يلي: –

  • الإصابة ببحة صوتية تكون بشكل مؤقت.
  • قد تفشل القطعة العظمية في الدمج.
  • صعوبة في البلع.
  • هذا بالإضافة إلى المضاعفات التي تنطوي عليها كافة العمليات الجراحية مثال ذلك الإصابة بالنزيف، الحساسية تجاه البنج أو المُخدر، حدوث جلطات.

ومن الممكن تفادي المُضاعفات وذلك عن طريقة إتباع إرشادات الجراح والعمل بها.

شاهد أيضًا: معلومات صحية عن اعراض غضروف الرقبة

وفي ختام مقالنا هذا قد أوضحنا لكم كافة التفاصيل الخاصة بعملية غضروف الرقبة ومضاعفاتها بالإضافة إلى الأسباب المؤدية للإصابة والأعراض المُصاحبة لتلك المشكلة.

أترك تعليق