فوائد صلة الرحم في الدنيا والاخرة

فوائد صلة الرحم في الدنيا والاخرة صلة الرحم تعد من أعظم وأفضل العبادات التي من الممكن أن يفعلها الإنسان المسلم، فقد وصف الله عز وجل عبادة صلة الرحم بأنها صلة له، حيث أن صلة الرحم تعني الوصل بين الناس وخاصة الأقرباء والأصدقاء والأحباء، فقد تم ذكر صلة الرحم في القرآن الكريم في عدة آيات، وأيضا تحدث عنها رسولنا الكريم سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، وفي هذا المقال سوف نوضح لكم ما هو صلة الرحم، وما هي فوائد صلة الرحم في الدنيا والآخرة.

معنى صلة الرحم

  • المقصود بصلة الرحم هو القيام بالتقرب والود والإحسان إلى الأقربين، والتواصل الكريم بينهم، والعمل على إيصال الخير إليهم، ودفع الشر والأذى عنهم.
  • حيث أن قطيعة الرحم قد يعني عدم الإحسان إلى الاقرباء، وقد قيل وأيضا هي الإساءة إليهم.
  • وهناك فرق بين هذين المعنيين، حيث أن المعني الأول قد يرى إلزام من نفي الصلة ثبوت القطيعة، أما المعني الثاني، يكون بثلاث درجات وهي:
  • واصل وهو يحسن إلى الأقارب.
  • قاطع وهو الذي يسيء إليهم.
  • لا يصل ولا يقطع وهو من لا يحسن ولا يسيء، وربما قد يسمى المكافئ وهو الذي لا يحسن إلى أقاربه إلا إذا أحسنوا إليه، ولكنه قد لا يصل إلى درجة الإساءة إليهم.

حكم صلة الرحم

  • لا يوجد خلافا على أن صلة الرحم هي عبادة واجبة في المجمل، وتعتبر قطيعتها تكون معصية وهو كبيرة من كبائر الذنوب، وقد يكون الإتفاق على إلزام صلة الرحم والقيام وقد قضى بحريم القطيعة، القرطبي، والقاضي، وعياض، وغيرهما.
  • كما أن صلة الرحم عندما نقوم بالدخول في تفصيلاتها فنجد أنها سوف تختلف بإختلاف إستطاعة الواصل وحاجة الموصول، وأيضا يكون الشيء الذي يتم الوصول به.
  • فإذا كان الإنسان غني وله أخ فقير ويحتاج للمساعدة، فإن على الأخ الغني وجوب إيصال رحمه بالقيام بإعطاء أخيه الفقير، فهنا الإعطاء أصبح في مرتبة الصلة وهو واجب.
  • أما إذا كان هذا الأخ غني ولا يحتاج إلى المال، فبهذا أصبح الإعطاء هنا غير واجب، ولكن الصلة بالأمور الأخرى مثل السلام، والصلة بالكلام هي التي تصير واجبة، وبهذا فإننا قد راعينا حاجة الموصول.
  • كما يلزم أن يتم مراعاة إستطاعة الواصل، حيث إن كان غنيا فلا يجب عليه الصلة وإلا فلا.
  • أيضا يجب أن نراعي شيئا هاما بأن الشيء الذي يتم الوصول به، فسوف تكون محل الوجوب، وهناك أشياءا أخرى قد يكون فعلها على تكون مستحبة.
  • يعني ذلك أن الوجوب يكون على الأقرب، والذي يليه، فإذا كان مثلا الغني له أخ فقير وعم فقير ولا يستطيع أن يقوم بحقهما جميعا، فمن الممكن أن نقول هنا أن الواجب صلة الأخ الفقير لأنه هو الأقرب وتكون صلة العم مستحبة.
  • شيء آخر، أنه يكون تقصير الأقرب عند القيام بواجبه نحو رحمه فهذا لا يعفي البعيد من المسؤولية، مثلا، إذا قولنا أنه من المفترض أنه يوجد شخصا غنيا وله أخ فقير قد يحتاج إلى صلته ولهما عم غني، فهنا الأخ الفقير واجب عن الأخ الغني وبالنسبة إلى العم تكون مستحبة.
  • أما إذا فرضنا أن الأخ لا يقوم بواجبه ويكون قاطع رحمه، فهنا العم لا يحق له أن يقول أن الصلة لهذا القريب على أخيه بل ينتقل الوجوب إلى عمه.

ما ورد بشأن صلة الرحم

  • قد أمر الله سبحانه وتعالى بالإحسان إلى ذوي القربى وهم الأرحام الذين من الواجب أن يتم وصلهم، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم، بسم الله الرحمن الرحيم: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون، صدق الله العظيم.
  • وقد قال الله تعالى أيضا، بسم الله الرحمن الرحيم: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وإبن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقين، صدق الله العظيم.
  • كما قال الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم: يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وإبن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم، صدق الله العظيم.

من الأحاديث النبوية التي تم ذكرها عن صلة الرحم

  • عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: أوصاني خليلي أن لا تاخذني في الله لومة لائم، وأوصاني بصلة الرحم وإن أدبرت.
  • عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله.

من الأرحام الذين من الواجب صلتهم

  • هناك إختلافا للعلماء في أنه من الأرحام الذين تجب صلتهم، فقد قيل، المحارم الذين يكون بينهم قرابة، بمعنى أنه إذا كان هناك أحدا ذكرا والآخر أنثى، فلم يحل له نكاح الآخر، فالأرحام هم: الوالدان ووالديهم، والأعلى منهم، وأولادهم وإن نزلوا، والأخوة وأولادهم، والأخوات وأولادهن، والأعمام والعمات والأخوال والخالات.
  • وقد يقال أن أولاد الأعمام وأولاد العمات وأولاد الأخوال وأولاد الخالات فليسوا من الأرحام.
  • حيث أن تم الإستدلال على أن الشارع قد قام بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، وقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم في إحدى الروايات، إنكن إن فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن، صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.
  • وإذا كان بنت العم أو العمة أو بنت الخال أو الخال أو الخالة، إذا كانوا هؤلاء من الأرحام ما قد وافق الشرع على الجمع بين المرأة وإبنة عمتها أو إبنة خالتها أو إبنة خالتها.

القول الثاني في صلة الرحم

  • الأرحام هم القرابة الذين يتوارثون، وعلى هذا قد يخرج الأخوال والخالات، أي أن الأخوال والخالات لا تكون من الواجب صلتهم ولا يحرم قطعهم، وذلك القول لا يكون صحيح، حيث قال النبي صل الله عليه وسلم أن الخالة بمنزلة الأم.
  • القول الثالث: أن الأرحام يكون كل قريب هم يعتبروا من الأرحام الذين قد تجب صلتهم.
  • فيعني أن أولاد العم واولاد العمة وأولاد الخال وأولاد الخالة كل هؤلاء يدخلون تحت مسمى الارحام.

كيفية الصلة

  • الرحم القريب نسبا مثل، الوالد والأخ فقد يختلف عن الرحم البعيد مثل إبن العم أو إبن الخال، مثل الذي يكون ساكنا في المدينة أو الذي يسكن خارجها.

بم تكون الصلة

  • الزيارة: بأن تقوم بالذهاب إليهم في أي منطقة لهم.
  • الإستضافة: حيث أن الإستضافة تعني الضيافة عندك في مكانك.
  • تفقدهم والسؤال عنهم والسلام عليهم: وقد تسأل عنهم وتتفقد أحوالهم أيا كان السؤال عن طريق الهاتف أو إرسال رسالة لهم أو الذهاب إليهم.
  • إعطاؤهم من مالك أيا كان هذا الإعطاء صدقة خاصة إذا كان محتاجا، أو هدية إذا لم يكن محتاجا، وقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم، إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم إثنتان صدقة وصلة، صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.
  • القيام بتوقير الكبير والرحمة على ضعيفهم.
  • زيارة المريض.
  • إتباع الجنائز لهم.

فوائد صلة الرحم

  • صلة الرحم سبب لدخول الجنة.
  • صلة الرحم قد تدل على الإيمان بالله واليوم الآخر.
  • صلة الرحم هي أفضل وأحب الأعمال إلى الله.
  • صلة الرحم سبب لزيادة العمر، وبسط الرزق.
  • صلة الرحم تدفع ميتة السوء.
مقالات ذات صلة