معركة وقعت بين المسلمين والبيزنطيين؟

معركة وقعت بين المسلمين والبيزنطيين؟

تعد تلك المعركة من أولى المعارك التي حققت نصرًا عظيمًا للمسلمين وكان لها أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين وتأثيرًا سلبيًا على مختلف الجنود في الجيوش المعادية للجيش الإسلامي حيث أن هذا الانتصار بث الرعب في قلوب وعزيمة الكثير من الأعداء، حيث دل هذا النصر على قوة وذكاء القادة الإسلاميين ومدى نجاح خططهم التي ساهمت في هزيمة جيش يزيد عنهم في عدد الجنود أكثر من ضعف عدد جنودهم، ولذلك سوف نقوم بتعريف تلك المعركة وشرحها بشكل كامل حتى قتل القائد وتحقيق النصر، وحتى يصل لكم جميع المعلومات المرتبطة بتلك المعركة تابعوا معنا هذا المقال.

معركة وقعت بين المسلمين والبيزنطيين؟

تعد المعركة التي وقعت بين كلًا من المسلمين والبيزنطيين هي معركة يطلق عليها اسم الاجنادين، وتعد من أهم المعارك التي حدثت بين كلًا من الطرفين، حيث تمت في عام ٦٣٤ بعد الميلاد، كان سيدنا عمرو بن العاص هو القائد الخاص بالمسلمين في تلك المعركة كما كان المسلمين يعسكرون في هذا الوقت في بلدة تدعى تيماء والتي تقع في شمال الحجاز، تمت تلك المعركة في فترة الخلافة من قبل سيدنا أبو بكر الصديق ولذلك فقد قام بتوصية سيدنا عمرو بعدم قتل أي شخص من الجيش الآخر إلا في حالة واحدة وهي حدوث هجوم من قبل البيزنطيين.

ونظراً لكون تلك المعركة هي أول من تم فيها النصر للمسلمين، لذلك فهي من أهم المعارك في تاريخ الفتوحات الإسلامية بشكل كامل، وكان لتلك المعركة تأثير كبير على نفوس الجيش الإسلامي فيما حدث بعد ذلك من العديد من الفتوحات التي تمت في البلاد الشامية فكان تأثير تلك المعركة أيضا هي تأثير معركة بدر بين مختلف المعارك التي قادها رسولنا الكريم بالجيش الإسلامي، فكانت تلك المعركة سبب قوي في هز صفوف الجنود داخل بلاد الروم كذلك.

شاهد أيضًا: معلومات تاريخية عن معركة اليرموك

سبب تسمية معركة الاجنادين بهذا الاسم

تم تسمية تلك المعركة بهذا الاسم وذلك نسبة للموقع الذي تم فيه تلك المعركة ويمكن بسهولة تحديد هذا الموقع وذلك من خلال قرية توجد الشمال الغربي لمنطقة الخليل، وتم تمييز هذا المكان بتواجد في جانبي القرية وادي تم تسميته بالسنط، وهو أحد أنواع الشجر، وقد تم اختيار هذا المكان للمعركة وذلك نظراً لقربه من بيت جبرين وهي العاصمة الرئيسية لأفضل المقاطعات التابعة للبيزنطيين في بلدة فلسطين، وكانت تلك المنطقة تحتوي على كلًا من الخليل وبئر سبع وعزة والقدس وأيضاً الرملة.

وقد قام الروم بتجميع جميع الجنود الخاصة بهم وكذلك جميع الجنود الخاصة بالجيوش المؤيدة، واستمروا في الانتظار ولم يقبلوا على مقاتلة الجيش الإسلامي إلا حينما تسنح لهم الفرصة بذلك، حتى يقوم بالهجوم على جيش عمرو بن العاص ثم بعد ذلك الهجوم على القوات الخاصة ليزيد بن أبي سفيان، وذلك لأن أبو بكر كان قد قسم الجيش لعدد من القوات يرأس كل قوة صحابي جليل، وكان الهدف من ذلك هو تخويف جميع الأعداء من الجيش الإسلامي وكانت منطقة فلسطين من نصيب جيش عمرو بن العاص في هذا الوقت.

سبب معركة الاجنادين

قامت تلك المعركة بعد أن انتصر الجيش الإسلامي انتصارًا كبيرًا على الجيش البيزنطية وقام بالاستيلاء على بلدة تسمى البصرى وكانت من أفضل الانتصارات التي حققها الجيش الاسلامي، وبعد الانتهاء من المعركة توجه عمرو بن العاص بجيشه إلى فلسطين وتوجه يزيد إلى منطقة الاردن وتم ترك شرحبيل بقوات من الجيش الإسلامي للحفاظ على البصرى، وفي هذا الوقت قام الروم بتجميع عدد كبير من النجوم يصل إلى عشرين ألف مقاتل للعودة إلى البصرة لاستردادها مرة أخرى، وفي نفس الوقت قام البيزنطيين بتجميع جيش جرار وصل عدد جنوده إلى ما يقرب من سبعون ألف مقاتل في مدينة جلق حيث تم الانضمام لهذا الجيش عدد من البلاد القبائل النصرانية المتواجدة داخل البلاد الشامية.

وقد عرف الجيش الإسلامي بالأخبار الخاصة بكلًا من جيش الروم وجيش البيزنطيين ونتج عن هذا الأمر أخذ خالد بن الوليد قرار تجميع كافة القوات الإسلامية المتواجدة في كلًا من فلسطين والأردن والبصرى من أجل مواجهة ومقاتلات الجيش الرومي وهو الأمر الذي تسبب بعد ذلك في قيام معركة الاجنادين.

شاهد أيضًا: موضوع عن معركة ذات السلاسل

الأحداث الخاصة بمعركة أجنادين

في البداية قام خالد بن الوليد بإرسال مراسيل لجميع القوات الخاصة بالجيش الاسلامي في جميع البلدان وأخبارهم بضرورة التجمع في منطقة عجور التي سبق وصفها، وأسرع خالد بن الوليد في التقدم للانضمام الجيش ولكن سرعان ما قام البيزنطيين المتواجدين وراء الأسوار الدمشقية بالهجوم على مؤخرة الجيش وهو ما تسبب في تعطيل خالد في اللحاق بالجيش وقام بالمقاتلة بكل شجاعة وفقدان وهو ما تسبب في اجبار القوات البيزنطية في التقهقر إلى الخلف.

وبذلك نجح في الانضمام بسرعة إلى الجيش، وبعد مرور عدة أيام تم تجميع القوات الإسلامية بشكل كامل حتى وصل عدد المقاتلين ما يقرب من ٣٣ ألف جندي، وفي الجهة الأخرى تم تجميع الجيش الرومي في بلدة بيت جبرين حتى وصل عدد الجيش ما يقرب من ١٠٠ ألف جندي.

التكتيك العسكري للجيش الإسلامي

ظهر التكنيك العسكري القوي للجيش الإسلامي في قيام خالد بن الوليد بتقسيم الجيش إلى قوات في اليمين وقوات في اليسار وتم تقسيم وسط الجيش إلى قوات أمامية وأخرى خلفية، وعندما بدأ الهجوم من قبل الروم على جانبي الجيش لم يتم أمر الجنود في الجيش الإسلامي بالهجوم وبالتالي اكتفوا بالدفاع فقط.

كان هدف خالد من هذا الأمر هو محاولة لإضعاف جيش الروم بطريقة كبيرة، حتى يتم الهجوم من وسط الجيش الإسلامي إلى وسط الجيش المقابل مما يسهل على الجيش الإسلامي القضاء على قائدهم وهو ما يتسبب في إضعاف قوة الجيش وبالتالي إحداث تفرقة بين الجنود وهزيمتهم بصورة سهلة وهو ما تم حدوثه بالفعل، وهذا يدل على قوة التفكير والذكاء العسكري الذي يتمتع به قواد الجيش الإسلامي.

تحقيق النصر

وصلت أعداد الجنود الذين لقوا مصرعهم خلال تلك المعركة ما يقرب من ٣ آلاف مقاتل وباقي الجنود قد عربة بعد وفاة قائد جيش الروم ولم يتبقى منهم أحد، ولكن القوات الخاصة بالجيش الإسلامي لم تكتفي بهذا النصر بل قامت باللحاق بالكثير من هؤلاء الجنود ومنهم من قاموا بقتله ومنهم من تم أسره، ويقال إن عدد القتلى في الجيش الإسلامي لم يتعدى ٢٤ جندي في تلك المعركة

وبعد تحقيق هذا النصر العظيم قام خالد بن الوليد بإرسال رسالة إلى سيدنا أبو بكر حتى يطمئنه ويخبره بهذا النصر الكبير الذي تم تحقيقه من قبل الجيش الإسلامي، فقد فرح أبو بكر كثيًرا بهذا الخبر وأحدث هذا الانتصار فزع كبير في قلوب جميع قوات الجيوش المعادية للجيش الإسلامي.

شاهد أيضًا: ما هي اول معركة في الاسلام وأحداثها والدروس المستفادة منها؟

بهذا نكون قد توصلنا إلى نهاية مقالنا الذي تحدثنا فيه عن معركة الاجنادين التي وقعت بين الجيش البيزنطي والجيش الإسلامي، فقد وضحنا خلال مقالنا سبب تسمية تلك المعركة بهذا الاسم وأسباب وقوع تلك المعركة وكذلك الأحداث التي دارت في المعركة بدءً من تجميع الجيوش وحتى تحقيق النصر الكبير للمسلمين، نتمنى أن نكون قد أفدناكم، مع تمنياتنا.

أترك تعليق