ما هو الإسقاط النجمي وما حكمه

ما هو الإسقاط النجمي وما حكمه

ما هو الإسقاط النجمي وما حكمه انتشر في الآونة الأخيرة ما يعرف بالإسقاط النجمي، ليأتي بعد ذلك الكثير من التساؤلات حول هذا الموضوع فهل فعلًا يمكن للإنسان أن يسافر ويجول العالم خلال نومه، وهو لم يتحرك من مكانه، وهل يتم ذلك حقيقة وليس حلمًا، تم طرح هذه الأسئلة وأكثر وتم مناقشتها بعد أن عرف الإسقاط النجمي فنحن هنا الآن لنعرف ما هو الإسقاط النجمي، ومتى ظهر، وهل هو حقيقة أم خيال.

ما هو الإسقاط النجمي

  • تلك الظاهرة المسماة بالإسقاط النجمي (الإسقاط الأثيري) هو في الأساس عملية تكون معتمدة كليًا على فرض مقامه، أن الشخص لديه جسم أخر يتكون من إشعاع ويمكن تمثيل الإسقاط النجمي بأن ينفصل ذلك الجسم الإشعاعي عن الجسد الآخر للإنسان ويخرج منه، ويمكن حدوث هذا في أثناء ما يكون الشخص بين الوعي والغفوة.
  • وعندما ينفصل الجسم الإشعاعي عن الجسم الآخر الفيزيائي، فهو لا يبتعد بصورة كبيرة خلال النوم ولكن يظل حوله وبالقرب منه مرتبطين ببعضهما، عن طريق ما يسمى بالحبل الفضي ويمكن للجسم الإشعاعي أن يتحرك ويذهب كما يحلو له إلى أي مكان وفي جميع الاتجاهات، ويمكنه أن يرى كل ما يحدث حوله وكل الأشياء ولا يمكن لأحد رؤيته.
  • ومن الأشياء التي لابدَّ أن تذكر أن الإسقاط النجمي معروف وموجود منذ وقت طويل من خلال الكثير من الديانات حول العالم، التي تحدثت عنه وذكرته فهو طريقة قديمة ذكرتها الكثير من الأساطير والروايات القديمة والتي روت أن أبطالًا وشخصيات تنقلوا وسافروا إلى مناطق أخرى وهم نيام، فهو يعتبر مثالًا على التأمل والأحلام الجلية.

شاهد أيضًا: طريقة الإسقاط النجمي خطوة بخطوة

الإسقاط النجمي هل هو وهم أو حقيقة

  • لإصدار الحكم على الإسقاط النجمي إذا كان وهمًا أو حقيقة، لا بدَّ أن نعرف حقيقة هذه الظاهرة ونفهمها جيدًا حتى نقف على الغموض الذي يحيط بهذه الظاهرة، والأسرار التي تحيط بالإسقاط النجمي فقد أختلف الكثيرون حول هذه الظاهرة.

وجهة نظر من يعارضون الإسقاط النجمي

  • يرى المعارضون لظاهرة الإسقاط النجمي، أن الجسم الإشعاعي يتم طرحه اعتمادًا على مادة تسمى الأثير وهي مادة كما معروف عنها أنها غير مرئية تحوي الفراغ الموجود في هذا الكون، وهي مادة تتميز بأنها قوية ومطلقة، وقد تم تسميتها باسم العنصر الخامس وتم اعتبارها بأنها مادة سامية، لا تقبل حتى احتمال الفساد أو التغيير ولكن المفاجأة أن العلم في عصرنا هذا، أثبت أن لا وجود لهذه المادة لكن ما تم الاقتناع به في الفلسفيات البالية باقي في العقول حتى الآن، ومع أن ديننا الإسلام قد أوضح أن الإنسان لا بدَّ أن يكون عارفا لذاته، ومؤمن بقدراته وقوته ولكن مع وجود الهوس بالغرب تم تصديق هذه الظواهر أسفل ما يسمى بالأبحاث العلمية، وتم إعطائها أكثر مما تستحق على حساب كلام الله وسنة نبينا محمد.
  • فذلك الاعتقاد بما يسمى بالإسقاط النجمي ووجود ذلك الجسم المسمى بالجسم الإشعاعي، فهو مثل الكثير من الاعتقادات المنتشرة والموجودة حولنا مثل العقل الباطن، ووجود قوى النفس العظيمة ولقد انتشرت هذه الاعتقادات والظواهر لأنهم أغفلوا حقيقة الغيب، وبسبب الفضول الزائد لديهم ورغبتهم في معرفة الغيب بطرق غير التي أرادها الله.
  • ويرى الذين يعارضون هذه الظواهر والاعتقادات بأن هذه الظواهر نابعة من الديانات الوثنية والمعتقدات المخفية وكل هذه الممارسات المرتبطة بها، لتحفز قوى الإنسان ليصبح بإمكانها أن تقوم بالأفعال الخارقة التي لم يستطع الإنسان أن يقوم بها، حتى يستطيع الإنسان أن يقوم بكل ما يريده دون الحاجة إلى أي شيء أخر حتى يصل في النهاية إلى الاستغناء عن الدين والألوهية.

وجهة نظر من يؤيدون الإسقاط النجمي

  • أما عن ما يراه المؤيدون وبحسب اعتقادهم أن الإسقاط النجمي ليس بظاهرة حديثه أو جديدة، فشعوب الحضارات العظيمة القديمة كالهند والمصريين وشعوب الأزتيك وشعوب أتلانتا قد عرفوه وتداولوه، وأن كل من يعتقد أن الإسقاط النجمي هو ظاهرة حديثه فهو على خطأ، لأنه طريقة وجدت لفهم وإدراك ما يحيط بالإنسان من أشياء مادية ولا تنحصر على الخفايا الباطنة داخل العقل، أو الأشياء التي لم يتمكن الإنسان من السيطرة عليها، فالأمر لا ينحصر على اللاوعي، ولكن فالإسقاط النجمي ما هو إلا تجربه، يعمل الإنسان على القيام بها عند تحرك رغبته إلى ذلك في حالة وعيه بذلك.
  • فهم يرون أن الإسقاط الأثيري ظاهرة موجودة بالفعل وحقيقية عكس ما يشاع عنه، فالجميع عندما ينامون يحلمون ولكن لا يتذكرون ما حلموا به، وهذا ما يجعلهم يعتقدون بأنهم لا يحلموا من الأساس ولكن العلم أثبت عكس ذلك تمامًا، بأن الأحلام حقيقية وتحدث لذلك فأن ظاهرة الإسقاط النجمي، تحدث خلال الليل في أثناء هذه الأحلام ولا يتذكر الإنسان بعد ذلك ما رآه.

شاهد أيضًا: كيف استشعر عظمة الله في الكون ؟

حكم الإسقاط النجمي

  • لم ينس الإسلام أبدًا مسألة أو حكمًا أو بابًا لم يتطرق إليه أو يتحدث عنه، فقد حكم وفصل في كل الأمور التي تتعلق بحياتنا ومن هذه المسائل ظاهرة الإسقاط النجمي، فهذه الظاهرة في الإسلام هي من الظنون والأوهام التي لا يملك لها برهان أو دليل واضح وقاطع على وجودها أو صحتها، فهي من الأشياء التي تقع تحت بند الغيبيات، فقد أوضح لنا العلماء بأن هذه الظاهرة هي رؤية الإنسان ما لم يراه بعينه.
  • فقد رد الدكتور وهبة الزحيلي معلقًا على هذه الظاهرة، بأنها وسائل وهمية وظنون حتى وأن صدقت أو ترتب عليها أشياء سليمة أحيانًا، وقد حرم الاعتقاد بها أو ممارستها وتنفيذها، فقد قال أيضًا مذكرًا المؤمنين بأن مصدر العلم الغيبي هو الله وحده العالم بكل شيء، وأن من يؤمن أو يعتمد على هذه الأفكار فقد كفر بالله تعالى.

أترك تعليق