مجالات التطور الحضاري للدولة الاسلامية

مجالات التطور الحضاري للدولة الاسلامية

مجالات التطور الحضاري للدولة الإسلامية، مرت الدولة الإسلامية مثل غيرها من الأمم بالعديد من المراحل والتطورات في الكثير من المجالات سواء الاقتصادية أو الصناعية أو الطبية أو من النواحي الإدارية والسياسية، حيث شهدت الدولة الإسلامية الكثير من أوقات الازدهار والقوة وكذلك أوقات ضعف وانهيار، وخلال هذا المقال سوف نقوم بعرض تسلسل الأحداث التي شهدتها الدولة الإسلامية، من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ومروراً بحكم الراشدين والخلافة الأموية العباسية وما حدث خلالهم من تطورات حضارية في المجال الاقتصادي والصناعي والطبي، ولكي تتعرفوا على تلك المعلومات بشكل مفصل، تابعوا معنا هذا المقال.

وفاة الرسول

بعد أن توفي الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام حدثت الكثير من الخلافات والقلق في صفوف المسلمين وهو ما تسبب في ارتداد الكثير من المسلمين عن الدين الإسلامي مما جعل سيدنا أبو بكر الصديق يخطب في الناس ويقول لهم أن من يدخل الدين الإسلامي من أجل سيدنا محمد فقد توفي سيدنا محمد أما من يدخل الدين الإسلامي من أجل الله ومن أجل الدين الإسلامي فإن الدين باقي والله سبحانه وتعالى موجود وحي لا يموت، وبعد وفاة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام تم تولي أبي بكر الخلافة فهو يعتبر أول الخلفاء الراشدين.

شاهد أيضًا: موضوع عن دول الخلافة الإسلامية بالترتيب

الخلافة الراشدة

في بداية الخلافة حدثت الكثير من الخلافات والمشادات بين الأنصار والمهاجرين ولكن في النهاية تم الاتفاق على تولي سيدنا أبي بكر الذي بدأ بعد توليه الحكم محاربة الكثير من المرتدين عن الدين الإسلامي لما يمثله من خطر كبير يهدد انتشار الإسلام.

فقد حذر سيدنا أبي بكر حذو الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في نشر الدين وتنفيذ الوصية التي أوصى بها في فتح الكثير من البلاد العربية وغيرها ونشر الإسلام بها، وتولى بعد وفاة سيدنا أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب، والذي كان يعرف عنه القوة والصلابة وقام بإحداث الكثير من التطورات ونفذ عدد كبير من الإصلاحات داخل الدولة الإسلامية.

ولكن سيدنا عمر بن الخطاب لم يتولى الحكم لفترة طويلة فقد حكم عشرة سنوات فقط وتوفى وتولى بعده سيدنا عثمان بن عفان، والذي تمكن خلال فترة حكمه من تحقيق الكثير من الإنجازات الكبيرة وزاد من قيمة الجيش وتقويته بالأسطول البحري.

وبعد وفاته تولى سيدنا علي بن أبي طالب والذي شهد فترة حكمه عدد من المعارك القوية التي نجح في الكثير منها وشهدت فترة حكمه العديد من التطورات.

الخلافة الأموية

بعد وفاة سيدنا علي قام سيدنا الحسن بالتنازل عن الحكم لمعاوية وبذلك بدأ الحكم الأموي، والذي كان له قدرة كبيرة على إدارة الجيش وتقويته، ولكن كان معاوية يقوم بالكثير من المحاولات حتى ينقل الحكم بعد أن يتوفى إلى ابنه ولكنه لم يستطيع.

تولى بعد وفاة معاوية عبد الله بن الزبير الذي ظل في الحكم لفترة طويلة وأنحز خلال فترة حكمه الكثير من التطورات وبعد وفاته تولى الوليد بن عبد الملك ثم تولى بعد ذلك عمر بن عبد العزيز الذي كان يشبه في صفاته الخلفاء الراشدين.

الخلافة العباسية

بدأت الخلافة العباسية بعد وفاة عمرو بن عبد العزيز، وتم نشأة تلك الخلافة من خلال محمد بن علي وذلك عام 132 من الهجرة، كما يمكن القول إن تلك الخلافة مرت بمرحلتين، كانت إحدى المراحل سرية والأخرى علنية.

حيث تم استغلال محمد بن علي الانهيار التي عانت منه الخلافة الأموية في الفترة الأخيرة وتم نشوب حرب قوية بين كلًا من الدولة الأموية ونظيرتها العباسية انتهت بالتخلص من باقي الدولة الأموية ونشأة الدولة العباسية بقوتها.

أول خليفة تابع للدولة العباسية وكان يطلق عليه اسم أبو العباس، وكانت بداية تلك الخلافة من أهم الأخبار التي كانت موجودة في تلك الفترة، كما أن تلك الدولة عملت العديد من مراحل القوة والازدهار وكذلك الضعف طوال فترة تواجدها والتي بقيت حتى عام 656 هجرية.

التطور الإداري للدولة الإسلامية

هناك عدد من التطورات من الناحية الإدارية والتي شهدتها الدولة الإسلامية وذلك في الفترة التي تتوسط حكم سيدنا عمر والحكم الأموي والتي تتمثل في الآتي:

  • أولاً النظام المالي: حيث أنه تم تخصيص صندوق مخصص لجمع الأموال تم إطلاق عليه اسم بيت مال المسلمين يتم فيه تجميع مختلف أنواع الزكاة من المسلمين حتى يتم صرفها على المحتاجين والفقراء وغير ذلك.
  • ثانياً الحسبة: ويتمثل هذا النظام في تعيين شخص ما يقوم بمراقبة الأسعار داخل الأسواق حتى يتم حماية الأسواق من جشع التجار وزيادة الأسعار ويقوم بتلك الوظيفة شخص أمين يتميز بعدد كبير من الصفات الحسنة كما يمكن أن يقوم بها الرجال أو النساء.
  • ثالثاً نظام القضاء: يعتبر القضاء في فترة الخلافة الراشدة كان القضاء منفصل بشكل كامل عن الولاية، أما في عهد الحكم الأموي تم إجراء بعد التحديثات عليه وتم إنشاء شيء يعرف باسم قضاء المظالم.
  • رابعاً نظام الشرطة: تم ظهور هذا النظام في حكم سيدنا عمرو بن الخطاب ولكن تم إحداث الكثير من التطورات على هذا النظام في فترة الحكم الأموي والعباسي.

شاهد أيضًا: الدولة الأموية في الأندلس وأهم خلفائها

التطورات الحضارية للدولة الإسلامية

تم ظهور الكثير من الإنجازات والتطورات في الدولة الإسلامية خلال تلك الفترات التي سبق ذكرها والتي سوف نعرضها في الآتي:

من الناحية الصناعية

تم ابتكار سواقي المياه، وكذلك تم ظهور مختلف أنواع الطواحين، سواء كانت الطواحين الخاصة بالحبوب أو الأخرى الخاصة بالسكر وغيرها، وأيضاً تم ابتكار التوربينات وكذلك المحركات الخاصة بالمياه، وبدأ استغلال السدود في إنتاج الكهرباء، وفي الحكم الأموي كانت صناعة السفن من أهم الصناعات التي ظهرت في تلك الفترة.

ثانياً من الناحية الاقتصادية:

شهدت كلًا من فترة الحكم الأموي ونظيره العباسي الكثير من التطورات الاقتصادية البالغة، حيث أن صندوق بيت مال المسلمين في تلك الفترة يضم الكثير من الأموال حتى أصبح لا يوجد فقير داخل الدولة الإسلامية.

ثالثاً من ناحية الفنون والعمارة

كان المسلمين يملكون براعة في الفنون التي وضحت بشكل كبير في تصميم المآذن والشكل الخارجي للمساجد، كما أن هذا الأمر ظهر كذلك في الزخرفة التي كانوا يقومون بتنفيذها على حوائط القصور، ومختلف المساجد.

رابعاً المجال الطبي

تمكن المسلمين من إنشاء المستشفيات المتنوعة وكذلك عملوا على إنشاء مدارس متخصصة في تعليم الطب، وقد استطاعوا ابتكار الكثير من الأدوات الطبية مثل خيوط الجراحة وكذلك الإبر الطبية، كما تمكن الكثير من العلماء المسلمين اكتشاف الكثير من الأمراض مثل الحصبة وغيرها، وتمكن ابن الهيثم من وضع الكثير من المعلومات الخاصة بعلوم البصريات، بالإضافة إلى قيام ابن سينا بتأليف كتاب قانون في الطب.

شاهد أيضًا: الدولة الأموية في الأندلس وتاريخها

وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا اليوم والذي عرضنا فيه بصورة كاملة وواضحة التطورات التي شهدتها الدولة الإسلامية منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، سواء كانت تطورات عسكرية أو تطورات إدارية أو غيرها من التطورات الحضارية في الكثير من المجالات المتنوعة، نتمنى أن نكون قد وفقنا في عرض تلك المعلومات الهامة، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح في الحياة.

أترك تعليق