معلومات عن توزيع العقيقة

معلومات عن توزيع العقيقة

معلومات عن توزيع العقيقة، قال أهل العلم على أن توزيع العقيقة لا يختلف في طريقتها وإن كانت مطبوخة عن توزيع الأضحية، فهم يتمثلان في تدفق دم واحد ويتم الحكم عليه بالاستحباب.

مفهوم العقيقة

  • لا يوجد اختلاف كثير بين العقيقة والأضحية سواء في الصفة أو التقسيم أو حتى كيفية التوزيع كما ذكرنا ولكن يختلف في المصارف التي يذهب إليها اللحم.
  • العقيقة في الإسلام من شعائر الله الثابتة وتعرف في اللغة بالقطع، أما في الاصطلاح هي ذبح الشاة في اليوم السابع من ولادة الطفل متى تصبح على المولود.
  • جاءت الكثير من الأحاديث النبوية المؤكدة على العقيقة وبالتأكيد على أنها من إحدى الوسائل المقربة إلى الله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” مع الغلام عقيقة، فأريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى”.
  • قال أيضاً عليه الصلاة والسلام: “كل غلام رهينة بعقيقته، تُذبَح عنه يوم سابعه، ويسمى فيها، ويحلق رأسه”.
  • أيضاً من الأحاديث المذكور بها العقيقة “من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل”.

شاهد ايضًا: أدعية للتهنئة على المولود الجديد في العقيقة مستجابة

سلك أهل العلم في توزيعها ثلاثة مذاهب

  • كان المذهب الأول الإمام مالك وهو الجمع بين الأكل والطعام والصدقة في لحم العقيقة هو أمر محبب دون تحديد قدر كل منهما أخذاً بقوله سبحانه وتعالى (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).
  • بالإضافة إلى قوله تعالى (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ)، ويمكن أن نفهم من الآيات السابقة أن الأكل والطعام وضعوا في هذه الحالة بصورة غير مقيدة.
  • القول الثاني فكان لأحمد بن حنبل لقد أقر تقسيم العقيقة إلى ثلاثة ثلث، ثلث للصدقة وثلث للأكل وثلث للإهداء أخذاً بقول الله سبحانه وتعالى (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).
  • حيث الآية السابقة على أن العقيقة كانت هدى وذكر الله في الآية النوعين من الناس المضحي والذي يقدم له العقيقة أو الأضحية وقد أوضحت الآية أن تنقسم العقيقة بينهم بالتساوي.
  • اختلف أهل العلم في حكم توزيع العقيقة مطبوخة أو غير مطبوخة وفي هذا الأمر قولين.
  • القول الأول؛ سلكه المالكية والحنابلة بأن طبخ الشاة مستحبة سواء للمتصدقين أو ما يتم إعطاؤه للفقراء، وكرهوا أن توزع نيئة.
  • القول الثاني؛ هو قول الحنفية وقد صدقوا على أن العقيقة تجوز أن تذهب مطبوخة أو نيئة سواء كانت للأكل أو الصدقة.
  • استحباب بعض الأمور عند طبخ العقيقة، ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تطبخ العقيقة بشيء حلو، عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْجِبُهُ الحَلْوَاءُ والعَسَلُ).
  • العقيقة تطبخ دون رجلها وتعطي الرجل 5 للمقابلة، عن فاطمة رضي الله عنها بأمرٍ من الرسول صلّى الله عليه وسلّم: يُسَنّ ألّا يُكسَر عَظم الشاة، بل يتمّ قَطعه من مِفصَلِه).

حكم الوليمة في العقيقة

  • اختلف أهل العلم في عمل وليمة في العقيقة وفي ذلك قولان.
  • القول الأول؛ يرجع للإمام مالك وهو كره الوليمة في العقيقة فلم يثبت ذلك عن السلف رضي الله عنهم وفي ذلك الابتعاد عن التفاخر والتباهي، قال الإمام مالك “ويُكره جَعْلها وليمةً، ويدعو لها الناس كما يفعله الناس”.
  • القول الثاني؛ الشافعي وابن حنبل قد أقروا بجواز الوليمة في العقيقة ولكن مع الحفاظ على عدم التفاخر بين الناس والحرص على جعل الطعام وكأنه هدية.
  • كما قال ابن جريج أنها يتم طبخها والتهادي بها للجيران والأصدقاء وتعامل معاملة الأضحية.

التفضيل بين العقيقة والتصدق بثمنها

  • ورد أن ذبح الشاة للعقيقة أفضل من أن يتصدق بثمنها، ومن تصدق بالثمن فتخرج من إطار العقيقة، فأصل العقيقة التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بذبح الشاة.
  • قال ابن القيم في “تحفة المودود بأحكام المولود” إن العقيقة المقصود بها الذبح وما مقصود في العقيقة ما هو إلا وسيلة من وسائل التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
  • فقد جمع الله سبحانه وتعالى النحر مع الصلاة فقال سبحانه (فصل لربك وانحر) وقال سبحانه (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).
  • حتى وإن قام المسلم بدفع صدقة قيمتها أكبر من العقيقة، فتظل العقيقة هي الوسيلة المقربة المحببة إلى الله.
  • كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله “والأضحية والعقيقة والهدي أفضل من الصدقة بثمن ذلك”.

شروط ذبح شاه العقيقة

  • لا تكون الشاة عوراء ولا جرباء ولا مكسورة ولا ناقصة، وبعد الذبح لا يتم بيع جلدها ولا صوفها ولا شيء من لحمها فيتم التصدق والإهداء والأكل بالشاة كلها.
  • هناك أيضاً شروط تتعلق بعمر الشاة المذبوحة إن كانت من الإبل يكون عمرها خمس سنوات وإن كانت من نوعية البقر يكون عمرها سنتين وإن كانت من نوعية الماعز يكون عمرها سنة واحدة.
  • أما من الضأن ستة أشهر، ولابد على كل من قام بالعقيقة أن يلزم العمر المطلوب.
  • كما استحب طبخ الشاة في العقيقة وأيضاً يمكن توزيعها دون طبخ.

هل تختلف العقيقة إذا كان المولود ذكر أو أنثى؟

  • قد جاء في السنة النبوية الشريفة إن عقيقة المولود الذكر تكون شاتان أما الأنثى شاة واحدة، كما رواه الترمذي والنسائي.
  • عن أم كرز أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال عليه الصلاة والسلام: (عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْأُنْثَى وَاحِدَةٌ)، وصححه الألباني.
  • كما قال الشيرازي مؤكداً على صحة الحديث السابق “وإنما شرعت العقيقة للفرح والاحتفال بالمولود وكان السرور والفرح من الغلام أكثر فكان الذبح له أكثر”.
  • يمكن أن يكتفي المسلم بذبح شاة واحدة بغض النظر عن المولود لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال: (عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشا).
  • قال النووي رحمه الله على المسلم إن رزق بذكر أن يعق عليه بشاتين وإن رزق بأنثى فشاة واحدة، وإن عق عن الولد بشاة واحدة فهو من أصل السنة.
  • فقد قال الحنابلة والشافعية أنه يستحب أن يعق على المولود الذكر بشاتين متماثلتين لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية بشاة).
  • قد ذهب الحنفية والمالكية بأن يعق على المولود ذكر أو أنثى بشاة واحدة.
  • في حالة رزق الوالد بمولدين ذكر وأنثى وإن لم تسنح له فرصة لأن يفعل كما نصت السنة يقوم بذبح شاة لكل مولود، يمكن في وقت آخر أن يذبح شاة أخرى إن كان للمولود الذكر.

شاهد ايضًا: أهم شروط العقيقة وكيفية توزيعها في الإسلام

متى تكون العقيقة؟

  • كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعق عن المولود في اليوم السابع أو بعد أربعة عشر يوماً او الإحدى والعشرون من ولادته كما جاء في الحديث.
  • ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم-: “العقيقة تذبح لسبع أو لأربع عشر أو لإحدى وعشرين”.
  • إن لم يستطع المسلم أن يعق عن ولده في التوقيت المذكور في الحديث فلا حرج عليه، وإن كان الأولى أن يعق عنه في هذه الأوقات.
  • القول الأول؛ وهو قول الشافعية والحنابلة وقت أداء العقيقة يكون بعد الولادة، أي بعد انفصال الجنين عن أمه مباشرة.
  • القول الثاني؛ وهو الحنفية والمالكية فوقت العقيقة يكون بعد طلوع فجر اليوم السابع للولادة.
  • اختلف اهل العلم واختلفت المذاهب في وقت أداء العقيقة فقالت المالكية والحنفية بعدم جواز العقيقة قبل اليوم السابع استشهاد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم -: (كلُّ غلامٍ رَهينةٌ بعقيقتِهِ تُذبَحُ عنهُ يومَ سابعِهِ).
  • أما الحنابلة والشافعية فقد أجازوا ذبح العقيقة قبل اليوم السابع وهي تفعل بعد أي وقت من الولادة ولكن لا تجوز بأي شكل من الأشكال قبل الولادة.
  • لقد قال ابن قدامة رحمه الله أن السنة نصت على الوقت المحدد للعقيقة وهو اليوم السابع من ولادة الجنين ولا يوجد في ذلك خلاف.
  • لكن قد يكون هناك خلاف بين الجمهور بسبب تحديد اليوم السابع نفسه وقد ورد في ذلك قولان.
  • القول الأول؛ إن كانت الولادة في النهار فهي تحسب من اليوم الأول وإن كانت في الليل فلا تحسب من ضمن اليوم الأول.
  • القول الثاني؛ هو قول المالكية بعدم حساب يوم الولادة ثم في اليوم الثاني يحسب أول يوم، وقد ورد في المختصر: “ونُدب ذَبْح واحدةٍ تُجزئ ضحية في سابع الولادة نهاراً، وأُلغي يومها؛ إن سبق بالفجر”.

متى تقام العقيقة إن فات اليوم السابع؟

  • اختلف أهل العلم في تحديد آخر وقت العقيقة وفي ذلك قولان.
  • القول الأول وهو قول الشافعية والحنابلة وهو يمكن أداء العقيقة إن فات اليوم السابع، في السابع الثاني أو السابع الثالث.
  • والقول الثاني هو قول المالكية أن يكون في السابع الثاني أو السابع الثالث وإن تجاوز هذا الوقت فقد فات أوانها.

متي يفوت أوان العقيقة؟

  • اختلف أهل العلم في تحديد الوقت الذي يمكن أن نقول فيه أن وقت العقيقة قد فات وفي ذلك قولان.
  • القول الأول؛ هو قول المالكية حيث تنص أن وقت العقيقة يكون بعد اليوم السابع من ولادة الطفل مستشهداً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلُّ غلامٍ رَهينةٌ بعقيقتِهِ تُذبَحُ عنهُ يومَ سابعِهِ).
  • تم تحديد وقت العقيقة وهو اليوم السابع ولا تصح عقيقه بعدها وقد قاس العقيقة على قياس الأضحية فهي تنتهي بغروب اليوم الثالث من أيام التشريق والعقيقة مثلها لها وقت تنتهي فيه أيضاً.
  • القول الثاني؛ قول الشافعية والحنابلة الذي ينص على ألا يفوت الأوان على أداء العقيقة بعد اليوم السابع من ولادة الطفل.
  • وقد كره الشافعية تأخير العقيقة إلى البلوغ، ولكن لا تسقط في كل حال من الأحوال حتى أن المولود نفسه عند البلوغ يستطيع أن يعق عن نفسه.
  • رأت الحنابلة إن فات اليوم السابع على الولادة يمكن أن تؤدى العقيقة في اليوم الرابع عشر أو الإحدى والعشرون، لقوله صلى الله عليه وسلم-: (العقيقةُ تذبحُ لسبعٍ، أوْ لأربعَ عشرةَ، أو لإحدى وعشرينَ).

حكم مشروعية العقيقة

لقد جاء حكم مشروعية العقيقة من الهدف الذي وضعت لأجله ونستنبط ذلك من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: “كل غلام مرتهن بعقيقته”.

اختلف اهل العلم في تفسير الحديث، حيث قيل:

  • الحزب الأول؛ قال إن مات المولود ولم يقم والده بالعقيقة لأجله لن ينال شفاعته.
  • الحزب الثاني؛ قال إن تفريط الوالد في عقيقة ولده سيخسر إعادة ذلك عليه بالخير الكثير وتحمي ولده.

كما أنه عند قضاء العقيقة فيقتدي المسلم بالنبي إبراهيم عليه السلام، وأيضاً إحياء لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين الناس والدعاء الكثير للمولود والوالدين بالبركة.

ما هو دعاء ذبح شاه العقيقة؟

  • عند ذبح شاة للعقيقة يبدأ بالبسملة والتكبير ثم يقول هذه عقيقه فلان ابن فلان المولود الذي تقام العقيقة لأجله كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • (أنّه عق عن الحسن والحسين بشاتين في اليوم السابع لولادتهما، وأمر بأن يُماط عنهما الأذى وقال: “اذبحوا على اسمه وقولوا بسم الله والله أكبر اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان”).

كيفية توزيع العقيقة

  • كما ورد عن السلف تقسيم العقيقة إلى ثلاثة أثلاث فقال الإمام أحمد: نذهب إلى حديث عبد الله هو أن تأكل الثلث وأطعم من أردت الثلث وتصدق بالثلث للفقراء والمساكين، وقال بعض أهل العلم يتصدق بنصف ويأكل النصف الاخر.
  • عن ابن عباس في توزيع النبي صلى الله عليه وسلم للأضحية قال: “ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤّال بالثلث”.
  • قد قال الخرقي أنه يمكن للمسلم أن يتصدق بالعقيقة كلها أو يأكلها كلها أو يفعلها في صورة وليمة أو تقسم على ثلاثة أثلاث وتتم توزيعها.

ما ورد عن الصحابة في أمور العقيقة

  • كان ابن عمر يعق عن ولده سواء كان ذكر او أنثى بشاة واحدة، ولم يكن يسأله سائل عن عقيقه ولده إلا وأعطاه منها.
  • كان عروة بن الزبير أيضاً يعق عن ولده بشاه واحدة بغض النظر عن نوعية الطفل.
  • عن بن سعيد قال: سئل قتادة كيف تنحر العقيقة؟ قال: يستقبل القبلة بها ثم يضع الشفرة على حلقها ثم يقول: اللهم منك ولك عقيقة بسم الله ثم الله أكبر ويذبحها.
  • قد ورد عن ابن سيرين أنه قال: لو أني علمت أنه لم تقام لي عقيقة لفعلت العقيقة لنفسي.
  • كما أن يحيى بن سعيد قد كان يأمر بالعقيقة حتى لو أنها عصفور.
  • قد قال بريدة بن الأسلمي: إن الناس يسألون يوم القيامة عن أداء العقيقة كما يسألون عن أداء الصلاة.

في حق من تشرع العقيقة؟

  • العقيقة مثلها مثل الحج أنزلها الله، ولكنه عفا عن غير المقتدر الذي لم يؤديها.
  • لقد رأى الإمام أحمد إن كان المسلم متعسر مادياً أن يقترض حتى يقوم بأداء العقيقة في وقتها وذلك إحياء للسنة.
  • تحق العقيقة للفقير الذي لا يمتلك ثمنها.
  • نجد أن هناك الكثير من الناس يتغافلون ويبخلون في الإنفاق على العقيقة ولا يحيون سنة النبي صلى الله عليه وسلم رغم أنهم ينفقون الكثير في مصاريف ولادة الطفل وملابسه وما إلى ذلك.
  • لا شك أن ذلك من وساوس الشيطان لهؤلاء النوعية من الناس، فيدعمهم لينفقوا الأموال على المظاهر الكاذبة فيما يخص بدع ولادة المولود المنتشرة بكثرة وتغافلهم عن العقيقة التي تجلب البركة للوالدين والولد.

هل مكروه أن يطلق لفظ العقيقة على الذبيحة التي تذبح في اليوم السابع من ولادة المولود؟

  • ورد عن الفقهاء كره تسمية العقيقة بهذا الاسم والأولى أن تسمى ذبيحة أو نسيكة، ورد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه.
  • “سُئل النبي عن العقيقة فقال لا أحب هذا الاسم وكأنه كرهه فقال أحدهم أحدنا يولد له فقال صلى الله عليه وسلم من أحب منكم أن ينسك على ولده فليفعل عن الغلام شاتان وعن الأنثى شاة واحدة” رواه أحمد.

شاهد ايضًا: معلومات عن شروط العقيقة

 العقيقة كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم هي من السنن الثابتة والتي يسأل عنها الله يوم القيامة فقد جمعها في آياته مع الصلاة مما يدل على أهميتها الكبيرة، ولكن عفا منها الغير مقتدرين فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

أترك تعليق