كيف صعد الرسول إلى السماء بالتفصيل

كيف صعد الرسول إلى السماء بالتفصيل

كيف صعد الرسول إلى السماء بالتفصيل؟ من المعروف أن النبي محمد صل الله عليه وسلم جاء بمعجزة القرآن، ولكنها ليست المعجزة الوحيدة، فمن أعجب معجزاته، هو صعوده إلى السماء، وعودته إلى مكة مرة أخرى في ليلة واحدة، وهذه المعجزة تعرف باسم حادثة الإسراء والمعراج.

كيف كان الرسول قبل الصعود إلى السماء

  • رحلة الصعود إلى السماء، والتي تعرف باسم رحلة الإسراء والمعراج، هي رحلة سبقها بعض المشاكل التي أحاطت بالرسول صل الله عليه وسلم، حيث كانت هذه الرحلة بمثابة هدية من الله لرسوله، وترويح لقلبه على ما مر به من أحداث:
  • ظل النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن اصطفاه ربه برسالة الإسلام، يدعو قومه، ويرشدهم إلى الهدى، وإلى شهادة أن لا إله إلا الله، ولكن قومه لم يكتفوا بعد قبول دعوته، وإنما قاموا بإيذاء قومه ممن أسلموا، ولم يكتفوا بذلك، بل قاموا بالاستهزاء به صلى الله عليه وسلم.
  • وكان في ظل هذا الاستهزاء، والترهيب، عمه أبو طالب، كان يخفف عنه، ويساعده بقوته، ونفوذه، وماله، بالإضافة إلى زوجه أم المؤمنين السيدة خديجة رضوان الله عليها، فقد كانت نعم الزوج، فكانت تعينه بمالها، وتزيد من عزيمته، وتشجعه على الدعوة لله، وكانت دائماً ما تقول لن يضيعك الله.
  • ولكن الفترة التي كانت قبل صعود السماء، أراد الله أن يسترد أمانته، وهي السيدة خديجة، وعمه أبو طالب، فكان ذلك المصاب شديد على رسول الله، وحزن حزناً شديداً، وعرف هذا العام باسم “عام الحزن”.
  • وبعد هذا العذاب الذي لقاه الله على يد كفار قريش، توجه إلى الطائف، وذلك لأنه ظن أنه سيجد بديلاً لأهل مكة، وظن بهم خيراً، لكن دعوة الطائف لم تكن كما ظن رسول الله.
  • فقد فعل به قوم الطائف الأفاعيل، وآذوه صل الله عليه وسلم أشد الأذى، حيث قذفوه بالحجارة، وقابلوه بالاستهزاء، حتى نزفت قدم رسول الله الشريفة، ورجع وهو هائم على وجه، ورغم ذلك لم يدعوا الرسول عليه، وإنما قال “عسى الله أن يخرج من بين أصلابهم من يوحد الله”.
  • ونتيجة لهذا العذاب النفسي والجسدي، الذي لقاه الرسول خلال دعوته، أراد الله تعالى أن يخفف على حبيبه، ومصطفاه، وأن ينقله من الدنيا وصخبها، إلى السماء، ليثبت له أنه مدعوم من السماء، فكانت رحلة الإسراء والمعراج.

شاهد أيضًا: ليلة الإسراء والمعراج بالتفصيل

كيف صعد الرسول إلى السماء بالتفصيل

  • كانت رحلة الإسراء والمعراج رحلة خير وبركة على رسول الله صل الله عليه وسلم، بالإضافة إلى بركتها على الأمة الإسلامية كلها.
  • بدأ رحلة الصعود إلى السماء، من خلال مجيء ملكان من السماء للرسول وهو نائم في الكعبة، فقام بق صدر الرسول، ثم ملأه بإرادة الله بالحكمة والإيمان، ثم بعد ذلك أخذه جبريل على دابة، تعرف باسم البراق.
  • ونقلتهم هذه الدابة من مكة إلى المسجد الأقصى، وقد أراد الله تعالى أن يكون الأنبياء هناك، فأمهم الرسول صل الله عليه وسلم في الصلاة، وقد خيره جبريل بين الخمر واللبن، فاختار صلى الله عليه وسلم اللبن.
  • ثم بعد ذلك بدأت رحلة المعراج إلى السماء، حيث مر الرسول على كل سماء من السماوات السبع، وكان بمجرد سماع اسمه، كانت تفتح له السماء، حيث لقى أبو البشر في أول سماء.
  • ثمّ عُرج بالنبي -صلّى الله عليه وسلّم- وجبريل إلى السماوات العُلا، حيث مرّ النبي -عليه السلام- بكل سماء، فكان يستفتح فيُؤذن له، حيث لقي في السماء الأولى آدم عليه السلام، ثم نبي الله عيسى ويحيي.
  • وفي السماء الثالثة، وجد نبي الله يوسف، وفي الرابعة وجد النبي إدريس، ثم الخامسة حيث نبي الله هارون، والسادسة يوجد بها نبي الله موسى، والسابعة، يوجد بها أبو الأنبياء، وهو مستند إلى البيت المعمور، وهنا تركه سيدنا جبريل.
  • حيث صعد بنفسه إلى سدرة المنتهى، وهو المكان الذي لم يصعد إليه أي نبي غير رسول الله، وتحدث مع حبيبه وربه، ليكون كليم لله، وحبيبه، ورحمة الله إلى الأرض.

شاهد أيضًا: بحث عن معجزة الاسراء والمعراج

النتائج التي ترتبت على صعود الرسول إلى السماء

يوجد العديد من النتائج التي يجب أن نعرفها من رحلة الإسراء والمعراج وهي:

  • الله هو القادر على أن يصرف عن عباده أي شر، وتعويضهم بما يليق بكرمه، ورحمته، فعندما وجد الرسول حزيناً، أراد أن يفرج عنه، وأراد له رحلة الإسراء والمعراج، ليكون بجوار ربه.
  • الله قادر على كل شيء، فلا يمكن للإنسان مهما وصل من علم، أن يتخيل قدرة الله عز وجل، فالله يقول للشيء كن فيكون.
  • رحلة الإسراء والمعراج كانت بمثابة اختبار لأصحاب الرسول، والمؤمنين عن مدى إيمانهم وصدقهم للرسول.
  • فلا يمكن لأحد أن يصدق أن هناك شخصاً سافر من مكة للقدس في ليلة واحدة، وصعد إلى السماء، غير الأشخاص الذين يؤمنون برسول الله، وأنه مرسل من قبل رب السماء والأرض.
  • وهنا تتجلى صدق أبو بكر، وإيمانه، حيث لم يزد عن قوله، إن كان قال فقد صدق.
  • الدين الإسلامي هو دين الفطرة التي فطر الله عليها عباده، وأن الإسلام هو الدين الحق، فهو دين يدعوا إلى كل فضيلة، ويبتعد عن كل ما يضر الإنسان.
  • رحلة الإسراء والمعراج هي دليل قوي على حب الله تعالى لنبيه، فهو في مكانه لم يصلها أحد من قبل، وهذا دليل على كرامة رسول الله عند ربه.
  • كانت رحلة الصعود إلى السماء بمثابة الصلة التي لا تنقطع بين المسلمين وربهم، ففي هذه الرحلة فرضت الصلاة، والتي أصبحت عماد الدين، وصلة وثيقة بين العبد وربه.

شاهد أيضًا: بحث عن رحلة الإسراء والمعراج بالتفصيل الممل

وفي نهاية هذه الرحلة الشيقة حول موضوع من أجمل الموضوعات، نتمنى أن نكون قدمنا لكم معلومات قيمة على رحلة الإسراء والمعراج، وندعوكم لزيارة المزيد من الموضوعات الهامة عبر منصة موقعنا.

أترك تعليق