فقر الدم عند الأطفال الرضع

فقر الدم عند الأطفال الرضع

فقر الدم هو عبارة عن نقص في مستوى كرات الدم الحمراء في الجسم ويرجع هذا لفقد كمية كبيرة من الدم أو أن نخاع العظام لا ينتج كرات دم حمراء بكمية كافية، ومن الأعراض المميزة له شحوب الجلد، وارهاق وتعب عام بالجسم، وضيق في التنفس، وفقدان الشهية، والخمول والرغبة الشديدة في النوم، نتعرف الآن سويًا على معلومات حول فقر الدم عند الأطفال الرضع بالتفصيل:

ويعتبر من أشهر الأمراض العصرية والتي تصيب جميع المراحل العمرية بصفة عامة من الرضع وحتى كبار السن، ولكن سنتحدث في هذا المقال عن فقر الدم للأطفال الرضع بصفة خاصة، مع ذكر الاسباب والطرق العلاجية لفقر الدم، بالإضافة إلى طرق الوقاية من إصابة الرضع بمرض فقر الدم.

فقر الدم للرضع

يعتبر فقر الدم أشهر مرض يصيب نسبة كبيرة من حديثي الولادة ويحدث هذا خلال أول شهرين في حياة المولود مما يؤدي إلى تحول لون بشرة الرضيع وبياض عينيه إلى اللون الأصفر، وهذا يكون لعدة أسباب، منها أسباب فسيولوجية وهذه ليست خطيرة، ومنها أسباب مرضية وهنا يجب التدخل الطبي للحفاظ على حياة الرضيع.

ويعود ذلك لنقص كمية الحديد بسبب التكسير السريع للهيموجلوبين، ويعوض الجسم هذا الفقد عن طريق الرضاعة الطبيعية لاحتواء لبن الأم على الحديد، ولكن الأطفال الذين يتغذون على اللبن الصناعي فنلاحظ تعرضهم لفقر الدم بصورة كبيرة وذلك لأن الحليب الصناعي لا يحتوي على الحديد بكمية وفيرة.

شاهد أيضًا: التهاب الدم اسبابه واعراضه

أسباب فقر الدم عند الأطفال الرضع

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الطفل الرضيع بمرض فقر الدم، وفيما يلي عرض للأسباب الفسيولوجية والأسباب المرضية بالتفصيل:

  • الأسباب الفسيولوجية وترجع إلى المعدل السريع لتكسير كرات الدم الحمراء وذلك بسبب النمو السريع للرضيع في أول شهور حياته، وتحتوي كرات الدم الحمراء على مادة الهيموجلوبين وهي البروتين التي تعطي للدم لونه الأحمر المميز، وعند تكسير الهيموجلوبين يتحول إلى البيليروبين وتتميز بلونها الأصفر الذي يظهر على جلد الطفل وفي بياض عينيه وتسمى هذه الحالة باليرقان، ويصاب الرضيع بفقر الدم نتيجة فقد كبير في كرات الدم الحمراء وهذه الحالة منتشرة في الأطفال حديثي الولادة التي تختلف فصيلة دمهم عن فصيلة دم أمهاتهم.

الأسباب المرضية وتختلف في الرضع حسب الحالة وترجع لعدة أسباب منها:

  • كنتيجة لفقد كمية كبيرة من الدم بسبب عمل الفحوصات الطبية اللازمة في حالة وجود الطفل الرضيع في وحدة العناية المركزة الخاصة بحديثي الولادة.
  • نلاحظ في بعض الحالات أن نخاع العظام لا ينتج كرات دم حمراء بكمية تكفي الفاقد منها في التكسير.
  • من الممكن أن يفقد الرضيع كمية كبيرة من الدم أثناء عملية الولادة بسبب حدوث نزيف من الحبل السري أو المشيمة.
  • من المحتمل وجود أمراض وراثية تؤدي لنقص الدم عند الرضيع مثل مرض الثلاسيميا أو فقر الدم المنجلي.
  • يمكن أن يصاب الرضيع ببعض الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية.
  • من الأسباب التي تسبب فقر الدم عند الرضع هو إصابة الأم ببعض المشاكل الصحية مثل الأنيميا فينعكس هذا على المولود.
  • كذلك إصابة الرضيع بالتهاب في الجهاز الهضمي أو المعدة مما يقلل نسبة امتصاص الحديد.
  • عدم تناول كمية كافية من لبن الأم.
  • ومن أهم أسباب فقر الدم لحديثي الولادة هو قص الحبل السري مباشرة بعد الولادة وفصل الرضيع عن أمه، حيث أن المشيمة تمد المولود بكمية كافية من الدم عن طريق الحبل السري.

الأعراض المصاحبة لفقر الدم عند الأطفال الرضع

تظهر بعض الأعراض على الطفل الرضيع المصاب بفقر الدم وفيما يلي سنوضح أهم هذه الأعراض:

  • شحوب بشرة الطفل وتلونها باللون الأصفر.
  • تغير لون بياض العين للرضيع إلى اللون الأصفر.
  • نوم الأطفال حديثي الولادة فترات طويلة أكثر من المعتاد.
  • يعاني الطفل الرضيع من الضعف العام.
  • كما تظهر الشفاه والأظافر باللون الأصفر الشاحب.
  • بالإضافة إلى ضيق في التنفس مع زيادة سرعة معدل ضربات القلب، وتورم في الأطراف وذلك في الحالات الحادة.

كيفية تشخيص فقر الدم عند الأطفال الرضع

يمكن تشخيص مرض فقر الدم لدى حديثي الولادة عن طريق إجراء الفحوصات المعملية التشخيصية مثل:

  • تحليل نسبة الهيموجلوبين؛ ويعمل على قياس نسبة البروتين الموجود في كرات الدم الحمراء والذي يحمل الأكسيجين لجميع خلايا الجسم.
  • قياس نسبة الهيماتوكريت في الدم؛ وهو عبارة عن قياس نسبة الدم المحتوي على كرات الدم الحمراء.
  • تحليل نسبة الخلايا الشبكية؛ وهو عبارة عن قياس نسبة كرات الدم الحمراء غير الناضجة وزيادة نسبتها يدل على قرة نخاع العظام على إنتاج كرات الدم الحمراء الجديدة.

شاهد أيضًا: سبب نقص بلازما الدم

علاج فقر الدم للأطفال الرضع

يعتمد الطفل الرضيع في غذائه الأساسي على اللبن في الشهور الأولى من حياته، فيجب الإكثار من الرضاعة الطبيعية لتعويض كمية الهيموجلوبين التي يفقدها أثناء نموه.

وعندما يتم ٦ أشهر يجب تغذيته بكميات متوازنة من الأطعمة الغنية بعنصر الحديد الذي يدخل في تصنيع الهيموجلوبين في كرات الدم الحمراء وبالتالي يقلل من فقر الدم مثل:

  • النباتات الخضراء الداكنة تحتوي على كمية كبيرة من الحديد مثل السبانخ.
  • تناول كميات متوازنة من اللحوم الحمراء مثل اللحم البقري والكبدة فهي غنية بالحديد.
  • كما تعتبر الأغذية المحتوية على الكاكاو مثل الشوكولاتة مصدر غني بالحديد.
  • تناول كميات وفيرة من الفيتامينات الموجودة في الفواكه مثل الجوافة والبرتقال والموز والتفاح، فتعمل على زيادة نسبة الحديد في الدم.
  • تناول كميات وفيرة من الحليب ومنتجاته مثل الزبادي، حيث تعتبر هي المصدر الرئيسي في غذاء الطفل الرضيع.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية للطفل الرضيع تقلل من إصابته بالبكتريا والطفيليات والجراثيم.
  • كما يصف طبيب الأطفال فيتامينات غنية بعنصر الحديد للأطفال المصابون بفقر الدم بعد إتمام ٦ شهور أو سنة حسب حالة الرضيع.

طرق الوقاية من إصابة الأطفال الرضع بمرض فقر الدم

يولد الأطفال بمخزون كافي من الحديد يكفيهم في الأشهر الأولى ولكنه ينفد بصورة سريعة بسبب النمو السريع لحديثي الولادة، ولكي نتجنب حدوث فقر الدم للرضيع يجب اتباع بعض الخطوات الهامة الوقائية وتتلخص في الآتي:

  • تغدية الأم الحامل بالغذاء الصحي المتوازن لتجنب إصابتها بفقر الدم.
  • ينصح الالتزام بالرضاعة الطبيعية للمولود وخاصة في الأشهر الأولى من حياته، وذلك لأن لبن الأم يحتوي على كمية مناسبة من الحديد تغطي احتياجات جسم الطفل الرضيع من الحديد.
  • يفضل إدخال بعض الأطعمة الغنية بالحديد للرضيع بعد إتمام ٤ شهور.
  • في حالة الأطفال التي تعتمد على اللبن الصناعي يفضل اختيار الأنواع المدعمة بالحديد.
  • يجب عدم إعطاء الأطفال الرضع اللبن البقري قبل إتمام عامهم الأول، وذلك لأنه يقلل من امتصاص الأمعاء للحديد.
  • يفضل تناول كمية مناسبة من فيتامين (سي) ويوجد في الحمضيات مثل البرتقال والليمون، وذلك لأنه يساعد على عملية امتصاص الحديد من الأمعاء.
  • بالإضافة إلى تناول بعض الفيتامينات المكملة، وذلك تحت الإشراف الطبي.

شاهد أيضًا: افضل شراب لفقر الدم

وفي نهاية المقال، نتمنى أن نكون ألقينا النظر على أهم المعلومات حول فقر الدم عند الأطفال الرضع مع ذكر الطرق الوقائية منه، ثم نتوجه بالشكر لحضراتكم متمنين نشر هذا المقال عبر مواقع التواصل الاجتماعي وذلك لتعم الفائدة للجميع والمساعدة على نشر الثقافة والوعي الصحي للمجتمع.

أترك تعليق