الادب الاندلسي عصره واهم مصادره

الادب الاندلسي عصره واهم مصادره

الادب الاندلسي عصره واهم مصادره، الأندلس هي إسبانيا حديثًا، تقع بالطرف الجنوبي للقارة الأوروبية، وقد أطلق عليها العرب لفظة الأندلس بعد فتحهم لها، وتمتاز الطبيعة الأندلسية بالجمال والسحر بأراضيها الخلابة والأنهار الجارية، ويوجد بها الكثير من المناظر الخلابة التي فتنت في وصفها الشعراء، وقد ازدهر وتطور الأدب في العصر الأندلسي، وتعددت الأغراض الشعرية التي نظم فيها الشعراء، بالإضافة لظهور الزجل، ومن خلال موقعنا سنقدم لكم الادب الأندلسي عصره واهم مصادره وأكثر ما يميز العصر الأندلسي، وعوامل ازدهار الأدب في العصر الاندلسي.

عوامل ازدهار الأدب في العصر الأندلسي

  • الرفاهة والاستقرار الذي عاش فيه الأندلسيون، فقد أطلق المؤرخون على العصر الأندلسي بالعصر الذهبي.
  • اندماج الأجناس وامتزاجها مع الحضارة الغربية.
  • الانفتاح على الثقافات والعلوم من خلال الترجمة، وانتشار للحرية الفكرية.
  • كان الحكام الأندلسيين لهم مسل كبير في محبتهم للمعرفة، وتشجيعهم للعلماء على أخذ العلم ونشره.

شاهد أيضًا: مقدمة عامة حول شعر الغزل

شعراء العصر الأندلسي

ومن خلال الأدب الأندلسي عصره واهم مصادره، نقدم لكم أبرز الشعراء الذين ظهروا في العصر الأندلسي ومنهم:

  • الشاعر ابن شهيد فقد شهد ابن شهيد (ت406هـ) عصر الفتنة، فهذا العصر كان فاصلًا بين توحيد الأندلس أسفل مظلة العامريين (حجاب دولة بني أمية) وبين ظهور دول الطوائف، وقد ترك آثار شعرية ونثرية.
  • الشاعر ابن حزم (ت456هـ) فقد ولد في قرطبة عام 384 هـ ونهل من معين الثقافة مبكرًا، وكان عالمًا بالشعر، ولديه مذهب حر في النقد، وكان في عصره صوتًا يغاير ما كان عليه جمهرة فقهاء الأندلس (كان المذهب المنتشر هو مذهب مالك) فقد تمذهب بأول حياته بمذهب الشافعي، ثم مال للمذهب الظاهري، فاحتج له، وألف فيه، وأمر المعتمد بن عباد بحرق كتبه بتحريض من الفقهاء.
  • الشاعر أبو إسحاق الإلبيري، وهو من شعراء هذه المرحلة وكان زاهدًا فقيهًا، وله قصيدة قام فيها بتحريض صنهاجة (قبيلة باديس بن حبوس) على الوزير المتنفذ بغرناطة ابن النغريلة اليهودي، فكانت السبب بعد ذلك في مقتله.
  • وقد اجتهد ملوك الطوائف في رد قرطبة الغربية للمشرق فتشبهوا بخلفاء المشرق، وتباروا في اجتذاب الأدباء والعلماء والشعراء.

الأدب الأندلسي عصره واهم مصادره

  • وأهتم الأندلسيون بالأدب بجميع فنونه حيث نظموا الشعر في الأغراض التقليدية كالمجون والغزل والتصوف والزهد والهجاء والمدح والرثاء، وقد قاموا بتطوير موضوع الرثاء فوجدوا “رثاء المدن والممالك الزائلة” وكذلك تأثروا بأحداث العصر السياسية فقد نظموا “شعر الاستغاثة”، وقاموا بالتوسع في وصف البيئة الأندلسية، واستحدثوا فن الأزجال والموشحات.
  • وكان الغزل من أبرز الفنون التقليدية، يبدأ به الشعراء جميع قصائدهم، أو يمكن أن يأتون به مستقلًا، وبحكم الجوار أولًا، ولكثرة السبايا ثانياً، فشاع التغزل بالنصرانيات، وتعدد ذكر الرهبان والصلبان والنساك.
  • انتشر التشبيب بالشعر الأشقر بدلًا من الشعر الفاحم، فقد جعل الشعراء المرأة صورة من محاسن الطبيعة.
  • حيث قال المقري “إنهم إذا تغزلوا صاغوا من الورد خدودًا، ومن النرجس عيونًا، ومن ألآس أصداغًا، ومن السفرجل نهودًا، ومن قصب السكر قدودًا، ومن قلوب اللوز وسرر التفاح مباسم، ومن ابنة العنب رضابا”.

فنون الأدب في العصر الأندلسي

  • ومن خلال موضوع المقال الذي بعنوان الأدب الأندلسي عصره وأهم مصادره، يجدر بالإشارة أنه لم يظهر المجون الذي يدمج فيه الجد بالهزل في عهد الدولة الأموية بالأندلس لانشغال الناس في ذاك الحين بالفتوحات، من جهة، ولأن الوازع الديني كان قويًا بالنفوس، من جهة ثانية لكن منذ بداية عصر ملوك الطوائف حتى نهاية حكم العرب بالأندلس، اتخذ بعضهم المجون مادة أساسية لشعرهم، وأفرطوا فيه لحد الاستهتار بالفرائض، مع أنه ظهر بالقرن الخامس الهجري في ظل دول الطوائف عدد كبير من الشعراء الذين قاموا بتنظيم في الزهد، كأبي إسحق الإلبيري (ت460هـ)، وعلي بن إسماعيل القرشي الملقب بالطليطل، والذي كان أهل زمانه (المائة السادسة) يشبهونه بأبي العتاهية.
  • ولئن كان الزهد دعوة للانصراف عن ترف الحياة، فإن التصوف خشونة وشظف وانعزال عن الخلق والخلوة للعبادة.
  • واتخذ الشعر الصوفي رمز أداة للتعبير عن حقائقه ومضمونه، ومن متصوفة الأندلسيين ابن عربي (ت638هـ) وقد لقب “بمحيي الدين وبالشيخ الأكبر” وابن سبعين (ت669هـ) وكان يلقب “بقطب الدين، ومازلنا نستكمل لكم الأدب الأندلسي عصره واهم مصادره فتابعونا.

المدح في العصر الأندلسي

  • وأما في المدح فقد حافظ الشعراء على الأسلوب القديم، فاهتموا بالاستهلال وحسن التخلص، وبدؤوا قصائدهم بوصف الطبيعية أو الخمر، أو بلوم الزوجة زوجها لسفره للقاء الممدوح كما في شعر ابن دراج القسطلي (ت421هـ)، وهم لم يتعمقوا في استخدام الغريب ما عدا ابن هاني(ت362هـ) الذي حاول تقليد المتنبي.

شاهد أيضًا: النثر في العصر الجاهلي وانواعه

الرثاء

  • ولم يختلف كثيرًا رثاء الأندلسيين عن رثاء المشارقة، حيث كانوا يعظمون المصيبة، ويتفجعون على الميت، وكثير ما كانوا يبدؤون بالحكمة صنيع ابن عبد ربه (ت328م

النثر في العصر الأندلسي

ومن خلال موضوع المقال الأدب الأندلسي عصره وأهم مصادره:

  • نوضح لكم أنه تعددت فنون النثر العربي بالأندلس، فقد تناول الأندلسيون ما كان معروفًا بالمشرق من رسائل وخطب ومقامات ومناظرات، وزادوا عليها بعض ما أملته بيئاتهم وظروف حياتهم، وقد انتشر بينهم تصنيف كتب برامج العلماء، التي شملت ذكر مروياتهم وشيوخهم وإجازاتهم، وكان للكتاب مزية الدمج بين النثر والشعر والإجادة فيهما.

الخطابة في العصر الأندلسي

  • فكانت الخطابة وليدة الفتح، واستدعت الكثير من الغزوات التي قاموا بها العرب المسلمون قيام الخطباء باستنهاض الهمم، وإذكاء روح الحماسة إلى الجهاد في سبيل الله.
  • وعندما تمزقت البلاد، وأصبحت عبارة عن دويلات متعددة، واستعان كثير من أصحابها بالأعداء، كان الخطباء يقفون بالمحافل العامة للدعوة لترك التناحر ولم الشمل.
  • ومنذ عصر المرابطين، حتى آخر أيام المسلمين بالأندلس، ظهرت الخطب المنمقة، ومنها التي تشتمل التورية بأسماء القرآن الكريم كما بخطبة القاضي عياض (544هـ) التي قال فيها: “الحمد لله الذي افتتح بالحمد كلامه، وبين بسورة البقرة أحكامه، ومد في سورتي آل عمران النساء المائدة الأنعام لكي يتم إنعامه….”، ومازلنا نستكمل معكم الأدب الأندلسي عصره وأهم مصادره فتابعونا.

الرسالة في العصر الأندلسي

  • ونستكمل معكم موضوع المقال حول الأدب الأندلسي عصره واهم مصادره، حيث كانت الرسالة في القرن الأول من الفتح بها أغراض معينة أملتها ظروف العصر، وكان لا يلتزم فيها توشيه أو سجع، ثم حظيت كتابة الرسائل بكتاب أغلبهم من فرسان الشعر استطاعوا بما جاءوا من ذوق أدبي وموهبة شعرية أن يرتقوا بأساليب التعبير وأن يقوموا بمعالجة مختلف الموضوعات، فظهرت الرسائل المتنوعة ومنها الإخوانية والديوانية.
  • فمن الرسائل الإخوانية رسالتا ابن زيدون الجدية والهزلية، ورسالة لسان الدين بن الخطيب لصديقه ابن خلدون في الشوق إليه.
  • ومن الرسائل الديوانية رسالة أبي حفص أحمد بن برد (ت428هـ) (المعروف بالأصغر تمييزًا له من جده الأكبر) من كتاب ديوان الإنشاء بدولة العامرين، وقد وجهها إلى قوم طلبوا الأمان من مولاه، وقد استخدم فيها الأسلوب الذي يخيف بالكلمة المشبعة بالوعيد.
  • وقد شاع استخدام لفظ “كتاب” عوضًا عن الرسالة، كما جاء في رسالة جوابية كتبها ابن عبد البر (ت458هـ) لأحد إخوانه يعبر فيها عن مدى إعجابه بأدبه.

شاهد أيضًا: تاريخ الادب العربي والعصور الادبية

وفي ختام موضوعنا والذي كان بعنوان الأدب الأندلسي عصره وأهم مصادره، والذي تناولنا فيه فنون الأدب في العصر الأندلسي وأهم شعراء العصر الأندلسي وعوامل ازدهار الأدب في العصر الأندلسي، نتمنى أن نكون قد وفقنا في تقديم جميع المعلومات عن الأدب الأندلسي عصره وأهم مصادره لكم.

أترك تعليق