بحث عن امرؤ القيس بالمصادر والمراجع

بحث عن امرؤ القيس بالمصادر والمراجع

بحث عن امرؤ القيس بالمصادر والمراجع، يعدُ امرؤ القيس من الشعراء الجاهليّين العرب الأفذاذ، الذين ذاع صيتهم وتشعّب وتوسع، وهو من شعراء المعلّقات الشهيرة، ومعلّقته المعروفة قفا نبكِ من أجمل القصائد العربيّة، ويعد بهذا رأس الشعراء العرب، وقد تم دراسة فترة حياته وشعره العديد من النقّاد واللغويّين العرب، وحلّلوا قصائده تحليلاً تفصيليّاً أظهروا ما تُخفيه من معانٍ وجمال، وسنعرضُ في السطور التالية جزءاً من فترة حياته، ونشأته، وبعضاً من شعره، والمسبب إلى موته.

مقدمة بحث عن امرؤ القيس بالمصادر والمراجع

ولد امرؤ القيس في ديار بني أَسَد بنجد وتربى في قبيلة كندة، وهي عائلة ملوك كأسرتي الغساسنة والمناذرة، وقد كانت ديارها في اتجاه جنوب بلاد العرب في غربّ مدينة حضر موت، وأقامّ آل حُجر آكل المُرار في نجد، في ديار بني أسد حوالي سنة 480م.

شاهد أيضًا: أفضل ما قاله الشعراء عن المملكه العربيه السعوديه بالفصحي

 حياة امرئ القيس

  • صبي ونشأ داخل منطقة بطن عاقل في نجد، نشأ في فترة حياته في الترف واللهو، حاله في هذا شأن أبناء الملوك، وكان قد يفحشُ في غزله، وفي سرد قصصه الغراميّة.
  • وحرص على أن يسلك في شعره مسلكاً قد خالف فيه تقاليد البيئة التي تحيط به، ويُعتبر من الشعراء الذين دخلوا بشعرهم إلى مخادع السيدات، وبكثرةً ما كان يتسكّع مع صعاليك العرب معاقراً للخمر.
  • وبالتالي خسر التزم نهجَ حياة لم يرضَ عنها أبوه، فقام بطرده وإرجاعه إلى أعمامه وبني قومه في مدينة حضر موت مُتأمّلاً في تغييره، إلا أنه ظلّ في مجونه، واستخدام برفقة الصعاليك.

أهم ألقاب امرؤ القيس

لقد لُقّب أمرؤ القيس بألقاب عديدة، ولكنا هناك ألقاب اشتهر بها بشكل كبير ومنها:_

  1. الملك الضليل:وهذا يرجع لأنه كان شخصاً لديه تعامل خاص به مع الىخرين.
  2. ذو القروح: بسبب مرضه الشديد الذي أدى إلى وفاته.

أبرز قصائد امرؤ القيس

هنالك عدد من القصائد التي كتبها امرؤ القيس، ومنها ما يلي:

  • لمن طلل أبصرته فشجاني.
  • ألا إِن قوماً كنتم أمس دونهم.
  • غشيت ديار الحي بالبكرات.
  • أعني على برق أراه وميضِ.
  • سما لك شوق بعدما كان أقصر.
  • خليلي مرا بي على أم جندب.
  • ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي.
  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل.

 معلومات الأخرى عن امرؤ القيس

تتعدد البيانات الأخرى بخصوص امرؤ القيس، ومنها ما يلي:

  • حاول امرؤ القيس الثأر من بنو أسد الذين قاموا بقتل أبوه.
  • اعتبر علماء اللغة في مدرسة البصرة أنّ امرؤ القيس هو مبتكر منظور القصيدة الغنائية والعديد من أعرافها، مثل: البكاء على الأطلال والمواضع المهجورة.
  • مات امرؤ القيس سنة 550 م.
  • تختلف وجهات النظر بخصوص نسب امرؤ القيس، غير أنّ غالبية وجهات النظر تقول أنّه الابن الأصغر لحجر،  آخر ملوك كندة.

  وجهات نظر النّقاد في شعر امرئ القيس

كان شعر امرئ القيس مقر حوار الكثيرين، وممّن أشادوا به:

  • جرير: أفاد إن امرأ القيس كان مقتدراً حاد التّمكن من شعره.
  • الآمدي: امتدح في شعره دقة معانيه، وتشبيهه البليغ، ووصفه البديع.
  • علي بن أبي طالب رضي الله سبحانه وتعالى عنه: أفاد علي) رضي الله سبحانه وتعالى عنه (إن امرأ القيس من أفضل الشّعراء واسبقهم).

بدايات امرؤ القيس

  • توارث آباؤه الحكم على قبيلة بني أسد بنجد، وأمسى الشأن إلى أبيه حُجر، فكان يأخذ من بني أسد الإتاوة، وقد كان طاغية شديد فثاروا به.
  • وامتنعوا عن تأدية الإتاوة فسار إليهم فأخذ سادتهم وضربهم بالعِصيِّ فسُمّوا عبيد العصا، واستباح ثرواتهم وطردهم من ديارهم حقدوا عليه وأصابوا منه غِرّة فقتلوه.
  • كان آباؤه حكاماً لقبيلة بني أسد في نجد وحالَما بلغ الحكم لوالده بات يأخذ الإتاوة من بني أسد فثاروا عليه ورفضوا دفعها فسير إليهم جيشه فأسر سادتهم وضربهم بالعصي، والأخذ من ثرواتهم وطردهم نقموا عليه وقتلوه.
  • لم يكن امرؤ القيس في بداية فترة حياته يؤخذ بأُبَّهة الملك وشهرة السلطة والحكم، بل شغف بالشعر يصور به مشاعره وأحلامه وبالحياة ينتهب لذائذها.
  • وقد طرده والده وخلعه لمجونه ولتشبيبه بنساء القبيلة وتصديه لهنّ، فهام الشاعر مع جماعة من الصعاليك، وكانوا إذا وجدوا ماء أقاموا عليه يصطادون وينحرون ويحتسون الخمرة ويلهون.
  • لم يكن امرؤ القيس يولي اهتماماً صارماً بالملك والسلطة، بل كان شغفه موجهاً إزاء الشعر، فكان يضبط ويرتب القصائد التي يصف فيها مشاعره وأحلامه، وكان قد مولعاً بالنساء الأمر الذي جعل ابوه يطرده.

شاهد أيضًا: احلي واجمل مقولات للشاعر أحمد شوقي مكتوبة

منجزات امرؤ القيس

  • بدأت معاناته عقب قيام بني أسد باغتيال أبوه إذ صرح وقتما وصله النبأ “ضيّعني والدي صغيراً وحَمّلني دمه كبيراً، لا صحوَ اليوم ولا سكر غداً، اليومَ خمرٌ وغداً أمر”
  • جمع امرؤ القيس جيشاً كبيراً يتكون من قبيلتي بكر وتغلب سوياً، وهجم على بني أسد فقتل الكثيرين من بينهم، غير أن حالَما أراد استكمال مطاردتهم فتركه من كان معه.
  • كان ملك الحيرة المنذر بن ماء السماء يخشى من استرجاع امرؤ القيس لسلطته على بني أسد فطارده هو وتابعيه من قبيلة كندة فلجأوا إلى الحارث بن شهاب اليربوعي، لكنّ الحارث هدده فسلم إليه الكنديين وقتل من بينهم 12 شاباً.
  • تمَكّن امرؤ القيس أن يهرب واستنجد بالقبائل دون أن يساعده أي أحد ولذلك لُقّب بالملك الضليل. بعدها أصدر قرار الاستنجاد بالسموأل وطلب منه أن يطلب من الحارث بن شمر أن يتوسط له عند قيصر الروم لينجده.
  • كان شعر الغزل عند المرؤ القيس فاحشاً يروي تفاصيل قصصه الغرامية، وقد كان بهذا من أول شعراء العرب الذين اتبعوا ذلك الأسلوب مخالفاً بهذا التقاليد المتعارف عليها، فذاع صيته باللهو والمجون.
  • جانب بساطة ووضوح قصائده بالرغم من تعدّد الأمور فيها من افتخار، ورثاء، وغزلٍ، مثلما هو واضح من تقاليد فنيّة لدى الشعراء، أمّا لغتُه فتتميّز بالرقة في الغزل والنسيب، و الفخامة والجزالة في الافتخار والثناء.
  • من أشهر ما نقل عنه هي معلقته التي قالها في القرن الـ 6 والتي تُعتبر من أشهر المعلقات، وتوصف تلك القصيدة بأنها من أحسن ما قيل من الشعر العربي.
  • وقد نُظمت على البحر الطويل وقد كان عدد أبياتها مكان خلاف فقال القلة أنّها تتكون من 77 بيتاً وآخرون أفادوا 81 فيما صرح القلة 92.

مصرع أبو امرؤ القيس

  • قتل أبو امرؤ القيس (حجر) عن طريق بني أسد، فأخذ شاعرنا على عاتقه الثأر لمقتل أبوه على الرغم من أنه لم يكن أضخم إخوته.
  • وقد كان لمقتل أبوه أعظم الأثر في ذاته إذ شعر بعظم وثقل المسؤوليّة على عاتقه، وقيل بأنه هو الأوحد من إخوته لم يجزع أو يبك لمقتل أبيه.
  • وعند تلقيه للخبر كان قد تخلص من لهوه وسكره، وظل يردد: ضيعني صغيراً، وحملني دمه كبيراً، لا صحو اليوم ولا سكر في الغدً، اليوم خمر وغداً أمر.
  • وارتدى رداء المعركة وانطلق يحاول الأخذ بالثأر، إذ اتجه إلى بني أسدٍ ففزعوا منه وحاولوا استرضاء، لكنه أبى فقاتلهم وأثخن جراحهم حتى فاحت رائحة الميتين.
  • لم يعشْ امرؤ القيس طويلاً، غير أن كثرة ترحاله وتجاربه التي مرَّ بها فاقت أضعاف الأعوام التي عاشَها، ولقد أمضى مطلعَ عمره في الشرب واللهو.
  • إلا أن عاجلاً ما تحوّلت إلى حياة مليئة بالمسئوليةّ أثبت فيها أنه فارسٌ مغوار حين أخذ على ذاته عهداً بالثأر لموت أبيه، الذي تسببً في صقل ملَكَته، وإذكاء وهجها.
  • ومن هذه الفترة في فترة وجوده كَثُر تنقله وترحاله على أن بلغ به المطاف إلى أنقرة، إذُ حلَّ بجسمه العبء وانهكه الداء حين أصابه الجدريّ الذي تسببً في موته.
  • وقد كان هذا مثلما يُرجحُه المؤرخون في عام 500 وأربعين ميلاديّة، ويقع قبره في العاصمة التركيّة أنقرة على تلة هيديرليك.

شاهد أيضًا: شعر هجاء بالعامية مكتوب

خاتمة بحث عن امرؤ القيس بالمصادر والمراجع

في ختام رحلتنا مع بحث عن امرؤ القيس بالمصادر والمراجع كان شعر امرئ القيس عفوياً في التعبير عن خطرات فؤاده ومعاناته، ينساقُ بأنسام البوادي، وقسوة الفيافي، وكغيره من الشعراء الجاهليين ولقد اتسم شعره ايضاً بصدق التعبير، وبساطة الأخيلة والتشبيهات بالرغم من الألفاظ التي نراها غريبة وغير مفهومة، ولقد أتت هذه التشبيهات من الظروف البيئية المحيطة به والواقع الذي يعيشه.

أترك تعليق