13 سبب وراء فشل رواد الأعمال الشباب

رواد الأعمال في كل العالم العربي قد قاموا بالمحاولة أن يجاروا عالم الشركات الناشئة في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن مع الأسف الأمور لا تجري على ما يرام، فإن ريادة الأعمال خصوصاً في الشركات التقنية هي إحدى أنواع ريادة الأعمال الأكثر نمواً في العالم.

فإنه على سبيل المثال نجد شركات مثل الفيس بوك وغوغل تقوم بإثارة كثيراً من الحماس عند أصحاب الأعمال الشباب حتى يبدأ في إنشاء الشركات التقنية التي تماثل العالم العربي، خصوصاً أن هذا السوق واعد جداً مع نمو أعداد مستخدمين الإنترنت ومستخدمين الهواتف الذكية كل سنة.

وحتى الآن لا يظهر أن هناك أي محاولة قد تخطت الحواجز المتوقعة، وفعلاً بدأت في النمو بشكل مشابه لنمو الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد تكون حالة فريدة من هذا النوع، لكن حتى عندما نقارن العالم العربي مع مجتمع رواد الأعمال في بعض البلدان النامية مثل الهند ويأتي المجتمع العربي في منزلة متأخرة.

لا تتواجد البيئة الاستثمارية التي تشجع كل أصحاب الأعمال في الوطن العربي

سوف نستعرض فيما يلي الأسباب الأساسية التي تؤدي لفشل رواد الأعمال في البلاد العربية في أن يطلقوا المشاريع الناشئة الخاصة بهم.

أولاً: أسباب فشل رواد الأعمال الشباب:

  • القانون لا يساعد رواد الأعمال الشباب:

بينما يتسارع بناء الشركات الناشئة لرواد الاعمال الشباب في العالم بأن يتم وصفها كوسيلة لحل كافة مشاكل المجتمع، وأنها تقوم بتوفير فرص للعمل، فإنه يمكن لجميع رواد الأعمال في كثيراً من الدول في العالم بأكمله الآن أن يقوم بتأسيس شركة من خلال الإنترنت في دقائق معدودة، إن معظم الدول الآن لديهم منصات من أجل الحكومة الإلكترونية التي تجعلك تتمكن من إنشاء شركتك في دقائق عن طريق الإنترنت، حتى الأمور التي تكون تابعة لإنشاء شركتك كالملفات الضريبية تستطيع أن تنهيها من خلال الإنترنت، ففي العالم العربي لا زال هناك تأخير كبير في مسائل تكييف القانون في صالح رواد الأعمال الشباب.

اقرأ أيضًا :-  7 أفكار مشاريع صغيره للشباب مربحة وناجحة جدا

ففي المعظم من دول العالم العربي عليك أن تقوم بإيداع مبلغ كبير في أي بنك حتى تصبح قادر على إنشاء شركتك، بالإضافة لإجراءات تأسيس الشركات المعقدة التي قد تصل أحياناً إلى عدة أشهر حتى تستطيع أن تحصل على رخصة حتى تمارس نشاطك، ولا تنتهي هذه المعاناة عند هذا الحد، فعليك في بداية كل سنة أن تجدد نشاطك وأن تحصل على موافقات من العديد من الهيئات، وهذا سيستهلك كثيراً من وقتك ومالك، ولا يصلح لرواد الأعمال اللذين يحتاجوا لكل دقيقة حتى يقوموا بتطوير الشركات الخاصة بهم، ولا يمتلكوا مالاً يكفي في البداية حتى تستطيع أن تتعامل مع كل هذه الإجراءات.

  • لا يتوفر رأس مال وفير من أجل تحمل أي مخاطر:

الشركات الناشئة خصوصاً تلك التي تعمل في مجال تقني يحتاج لأموال كثيرة في كل المراحل المختلفة حتى تتحول إلى شركة رابحة، إذا كنت ستقوم بتطوير تطبيقات للهاتف الذكي فقد تكون مضطر للعمل لعدة سنوات حتى تستطيع أن تحصل على أرباح، على سبيل المثال من الشركات شركة “أمازون” المشهورة من منصات البيع التي لم تقم بتحقيق أي أرباح حتى الآن، وتظل مستمرة في أن تحصل على استثمارات وأن تقوم بضخها في العمليات الخاصة بالشركة حول العالم.

ففي العالم العربي لا تتواجد البيئة الاستثمارية التي تقوم بتشجيع رواد الأعمال الشباب، ولا يوجد مستثمرين يستعدوا لأن يضعوا الأموال الخاصة بهم في المشاريع التي تكون نسبة المخاطرة بها عالية، وفي المقابل يتجهون المستثمرون في كل العالم العربي حتى يضعوا الأموال الخاصة بهم في مشاريع عقارية أو مطاعم أو الشركات صاحبة نسبة الأرباح المنخفضة التي تكون مضمونة في أغلب الأحيان، وبهذا لا يجد رواد الأعمال الشباب أي رأس مال ليخاطروا به حتى يقومون باستخدامه في تنمية شركاتهم الناشئة.

اقرأ أيضًا :-  دراسة جدوى تربية أسماك البلطي

اقرأ ايضاً :- كيفية عمل دراسة جدوى ناجحة لمشروع في 5 خطوات فقط

ثانياً: ما الأسباب خلف فشل الشباب في ريادة الأعمال؟

محاولات نسخ الشركات الناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية:

صحـيـح أن الشركات الناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية هي القبلة لرواد الأعمال الشباب حول العالم حتى يحصلون على استثمارات ويقومون ببناء الشركات الناشئة، لكن في مقابل الأمر فإن وادي السيليكون به مميزات تجعل من الصعب جداً أن يتم نقله أو نسخه في أي بيئة أخرى حتى إذا كانت داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، نسبة المخاطرة المرتفعة والجنون في قبول الأفكار الجديدة ليست صفة تميز كل بيئة لرواد الأعمال في العالم، فإن رواد الأعمال الشباب في العالم العربي عليهم أن يتوقفوا عن محاولتهم لنسخ الشركات الناشئة في وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأمريكية، وحتى يتعلموا من التجارب التي وجدناها في بلاد عديدة كالهند وسنغافورة، ويجب أن نبدأ في إنشاء بيئة استثمارية لرواد الأعمال تكون متوافقة مع طبيعة التحديات والفرص التي تتواجد في العالم العربي.

البنية التحتية الغير مؤهلة حتى تستقبل أي أفكار:

واحدة من أهم أسباب نجاح الكثير من الشركات التقنية بالعالم هي أنه يوجد نظام بريدي حديث ومتطور، وربما هذه المشكلة هي بالتحديد من أكثر المشاكل التي تواجه الكثير من رواد الأعمال الشباب في العالم العربي، الذين يقومون بالعمل على بناء شركة ناشئة، الطلب عن طريق الإنترنت والتوصيل إلى المنازل يتطلب نظام دقته عالية في العناوين، وأن هذا النظام يرتبط بالتطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية، ومع الأسف الشديد إن أنظمة البريد في كل العالم العربي قديمة جداً، ولا تقوم بالعمل بشكل كافي، وبالتالي يجد رواد الأعمال الشباب صعوبات شديدة في جعل التطبيقات التقنية الخاصة بهم تتناسب مع هذه الأنظمة القديمة جداً، صحيح أنه هناك محاولات عديدة للقيام بحل هذه المشكلات، لكن هي ما زالت ضعيفة ولا تستطيع أن تلبي أي طموح لرواد الأعمال الشباب.

اقرأ أيضًا :-  7 خطوات لإيجاد مصدر دخل اضافي

شاهد أيضاً :- 9 أفكار مشاريع جديدة ومبتكرة للشباب

ثالثاً: رواد الأعمال الشباب يحتاجون للدعم:

لا تتوافر حاضنات الأعمال:

في السنين القليلة في الماضي قد بدأت ثقافة حاضنات الأعمال في الانتشار داخل العالم العربي بأكمله، وهي عبارة عن مؤسسات تقوم بتوفير الدعم لرواد الأعمال الشباب والشركات الخاصة بهم الناشئة في البداية، فقد يكون هذا الدعم التي تقدمه مادي أو معنوي أو عن طريق العلاقات وأن توفر لهم المشرفين وخدمات استشارات قانونية وتسويقية، تعد حاضنات الأعمال هي من أهم أسباب نجاح البيئة الاستثمارية لرواد الأعمال الشباب في وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن الكثير من الشركات التي قد نجحت هي قد خرجت من حاضنات الأعمال وقد وفرت البيئة الاستثمارية المناسبة للعمل في بدايتها، هناك الآن خصوصاً في دبي وفي الدوحة وبمدينة القاهرة توجهات من أجل بناء المزيد من حاضنات الأعمال لكن لا زال دورهم محدود جداً وغير فعال بشكل كافي.

اقرأ ايضاً :- 10 نصائح سريعة لتوفير وادخار المال

نظام التعليم يقوم بتشجيع الشباب على الوظيفة وليس العمل الحر:

إن ريادة الأعمال تحتاج إلى ابتكار وإبداع، ويمكن أن هذه النقاط لا تتناسب مع نظام التعليم في معظم الدول في العالم العربي الذي يقوم بالاعتماد على تلقين الجيل وتحفيظه، ومن ثم ينخرط في الوظيفة من أجل حصوله على الراتب ومن أجل ترقيته بها بشكل تقليدي، فريادة الأعمال تحتاج لكثيراً من الجنون والمخاطرة ومحاولات القفز عن الشيء المألوف في تأسيس الشركات الناشئة بنجاح، وكل هذا يبدأ من نظام التعليم الذي يقوم بتشجيعهم على الابتكار، ويقوم بتحفيز روح الريادة في كل الطلاب، وهذا الشيء لا يتوافر في نظام التعليم بالعالم العربي.

أترك تعليق